بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

22 يناير 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الرئيس الإمام

231 مشاهدة

22 ديسمبر 2018
كتب : هدي منصور و ابتسام عبدالفتاح



«المسجد الكبير» أو «مسجد السادات» كما يحب أن يُطلق عليه أهالى «ميت أبوالكوم، يحظى بموقع استراتيجى فى منتصف القرية.. وهو المسجد الذى صعد على منبره الرئيس الراحل محمد أنور السادات فى السبعينيات، ومقام على مساحة 750 مترًا وتستقبل أبوابه الـ11 ما يزيد على 2500 (مُصلي) من السكان، ملحق به جمعية لخدمة المرضى والمحتاجين من السكان ووحدة تنقية مياه يتم توزيعها على أهل القرية بشكل يومى بالمجان.
المسجد ملحق به مصلى خاص بالنساء ودورات مياه، ويزين محيط المسجد الأشجار المثمرة من أشجار البرقوق والجوافة والمانجو والنخيل والبرتقال والزيتون، يحرص على رعايتها سكان القرية.. المسجد مدعم بشاشة إلكترونية ضخمة لتوقيتات الصلاة وركن خاص لمياه الخير المفلترة، 33 مروحة لتخفيف حرارة الجو فى الصيف على المصلين و5 نجفات تحيط صحن المسجد، وعلى جانبيه كراسى وأماكن لاستراحة كبار السن، ومكان مساحته 100 متر لتعليم القرآن الكريم.
استقبلنا شيخ المسجد «إبراهيم فودة» فى غرفة الاستقبال الملحقة بالمسجد، وكان واحدًا من بين عشرات الشباب الذين تبناهم السادات علميًا، وزينت غرفة استقبال المسجد بصور السادات وهو يعتلى المنبر ولوحات قرآنية مهداه من رؤساء وبعض المشاهير للرئيس السادات وكان أبرزهم هدية الملك فيصل.
الشيخ البشوش إبراهيم فودة جلس أسفل صورة الزعيم الراحل، تذكر معنا دور الرئيس الراحل فى حياة الشباب وأبناء القرية من دعم مادى ومعنوى،  وقصة المسجد الذى يقف على منبره خلفًا للرئيس، وإلى نص الحوار:
 فى البداية كيف كانت طبيعة علاقتك بالرئيس السادات؟
- كان خالى محمد عبدالمقصود صديقًا شخصيًا  للرئيس السادات، وكان يجمعهما نفس الثقافة والطباع حتى لون البشرة، وكان لهم صديق ثالث هو محمد سلمان، ثلاثة لا يفارقون بعضهم بعضًا داخل القرية، وكنت أرى السادات فى بيتنا عندما يزور خالى، لقد تأثرت بهذه العلاقة وأصبحت تربطنى علاقة قوية بابن شقيقة السادات الحاجة نفيسة التى توفيت من شهور قليلة، بعد أن أصبح السادات رئيس الجمهورية وعندما يأتى للقرية، يذهب لشقيقته الحاجة نفيسة وكنا نشاهده دون أى حرس، ويجلس معنا ويتحدث فكان خفيف الظل.
 ما صحة أن الرئيس الراحل السادات كان يتبنى الشباب الملتحقين بالكليات الدينية فى القرية ؟
- الرئيس الراحل كان يتبنى كل شباب القرية، ولكن كان يفضل أن يكون الشباب لديهم ثقافة دينية، فكان متأثرًا بالقرآن لأنه كان حافظًا له على يد الشيخ عبدالحميد عيسى،  وعمل السادات كخطيب بمسجد «المؤيد» بالقاهرة، والإذاعة مازالت تحتفظ بخطبة السادات بالمسجد، قبل ثورة 52، وكان عمره 25 عامًا، وجاء ذلك بعد طلب شيخ مسجد المؤيد وقتها، من السادات أن يصعد لخطبة الجمعة، لأنه رأى فى السادات بالإضافة إلى أنه كان حافظًا  للقرآن الكريم ما يؤهله من ثقافة دينية لأن يؤم الناس.
 كيف كان السادات يتبنى شباب القرية؟
- الرئيس كان يحرص على الجلوس مع شباب القرية، وفى إحدى المرات كان عددنا ما يقرب من 100 شاب، وسألنا: هتعملوا ايه يأولاد؟، فكان الرئيس له نظرة بمستقبل كل واحد فينا، ينظر لواحد يقول له: وأنت لسانك طلق أحبك تكون خطيبا، ثم ينظر للآخر: وأنت يا ولد جسمك حلو تنفع تبقى ضابط بالحربية، أما أنت هندسة أفضل لك؛ فكان يوجه دون أن يأمر وكان دائم القول: أنا بشوف نفسى فيكم، وطلب من عضو مجلس الشعب فى ذلك الوقت سيد عبدالغفار، أن يجلس معنا، وأن نقوم بتشكيل لجنة لحصر كل طلاب القرية ويخصص مبلغ 10 جينهات لكل طالب، وكنت أنا مسئول اللجنة أمام الرئيس، وقال لسيد عبدالغفار: أنا سأتحمل التكاليف المادية وسأقوم بوضع مبلغ بالبنك للصرف على طلاب القرية، يتم قطعها بعد أن ينتهى الطالب من الدراسة، واستمر الصرف على طلاب القرية بعد وفاة السادات لسنوات. 
 هل كان يأتى السادات للقرية فى مواعيد معينة؟
- لا، بالعكس ازدادت زيارات السادات للقرية بعد أن أصبح رئيسًا عن السابق، ولكن كنا دائمًا فى حالة قلق عليه، فالسادات كان يحمل «كفنه على يده»، فى أزمة السادات مع مراكز القوى كان من المستحيل أن ينجح السادات بالإطاحة بـ 20 شخصًا يعملون فى مناصب قيادية، فكان لدينا شعور بأن السادات سيتم الإطاحة به، ولكن بفضل الله استطاع السادات الإطاحة بهم، ثم جاءت أزمة 18 ألف خبير روسى،  واستطاع السادات ترحيلهم فى 48 ساعة، فكل الأزمات التى مر بها السادات كانت تسبب حالة من الخوف والرعب لأهالى القرية.
 ماذا كان يفعل السادات عندما كان يأتى لزيارة شقيقته بالقرية؟
- أسعد لحظات السادات عندما يدخل بيت شقيقته، ويرى الطبلية يجلس ويأكل مثل ما نأكل.
 ما هو مكانه المفضل بالقرية؟
الرئيس كان يحب أن يؤدى صلاة الفجر دون حرسة، يوجد شارع  «ماضى» صغير بين القصر الخاص به والمسجد، وهو الشارع الخاص بعائلة زوجته الأولى مدام إقبال ماضى،  كان يأتى من داخل الشارع، لأنه كان يعلم أن المقبلين لصلاة الفجر عددهم بسيط  جدًا، حتى يستطيع أداء الصلاة فى هدوء بعيدًا عن ازدحام الأهالى وتعليمات الحرس، بعد الصلاة يجلس معنا ثم يذهب للقصر، وأمام المسجد يوجد «دكة» تحت الشجرة، كان دائم الجلوس عليها، وكان يفضل الجلوس فى البيت القديم وبالتحديد فى قعدة الفرن، وكان يحب أن يذهب لمنزل الإمام عبدالحميد عيسى،  وهو الشيخ الذى قام بتحفيظه القرآن، ولكن للأسف الورثة قاموا بهدم المنزل الآن، بهذا البيت كان يوجد باب قصير من يريد الدخول لا بد أن ينحنى،  رغم أنه كان رئيس الجمهورية أنه كان يحرص على زيارته، وكان يقدر رجال الدين، وعندما يزوره رؤساء وملوك بالقرية، كان يجلسهم مع الشيخ عبدالحميد عيسى،  وفى إحدى المرات بعد حرب 73 جاء معمر القذافى وجعفر النميرى، رأى أن الشيخ يبدو منحنى الظهر، أمام الرؤساء نظرًا لكبر السن، لذلك أمر بعمل كراسى ذات قوائم مرتفعة، حتى يصبح الشيخ عبدالحميد أعلى فى الجلسة عن الحضور، وحتى لا يعلو على القرآن أى شخص، والكراسى موجودة بمتحف السادات بالقرية.
 هل هناك خدمات أخرى قدمها السادات للقرية ؟
- بالطبع؛ فى  إحدى المرات جاء الرئيس الأمريكى جيمى كارتر، للقرية مع السادات، وفى حديث بينهما قال السادات لكارتر: أهالى البلد هنا فقراء ومفيش هنا مبانى  تحمى الأهالى من الأمطار والشمس والصرف الصحى،  رد عليه كارتر قائلا: ممكن أن آتى لك بمصممى مدينة كاليفورنيا، فهى مدينة ذات طابع ريفى،  ثم طلب السادات من مهندس عثمان أحمد عثمان، تنفيد التصميمات الهندسية مع الخبراء الأجانب، وقام الرئيس السادات بتمويلها من قيمة جائزة نوبل للسلام وكتاب «البحث عن الذات»، وإنشاء صندوق أطلق عليه «صندوق تنمية وتعمير قرية ميت أبو الكوم»، وقام بعمل توسيع للمسجد، وكان وقتها رئيس مجلس الأمة،  وأخذ قطعة أرض من عائلة زوجته الأولى، فأصبح المسجد على جزءين، الأول مسجد ميت أبو الكوم، والثانى مسجد السادات، على مساحة 500 متر، وضم الجزءين ليصبح مسجدًا واحدًا.
 هل كان يتحدث معكم فى الأمور السياسية؟
- لا، كان دائم القول: «أنا بهرب من السياسية بينكم»، رغم أن أصعب القرارات اتخذها بقرية ميت أبوالكوم، قرار الإطاحة بمراكز القوى وحرب أكتوبر وحتى قرار الذهاب لإسرائيل كان قبلها فى القرية؛ بالإضافة إلى أنه كان يحرص على استقبال رؤساء العالم بالقرية.
 بعد قرار السادات بالذهاب لإسرائيل.. كان هناك حالة من الغضب لدى البعض… فما ردود أفعال أهالى القرية ؟
كنا فى حالة من الرعب عليه، وكانت لدينا ثقة فى قراراته، ولدينا إيمان تام بأن كل قرار يتخذه الرئيس السادات هو صائب، وأنه يعمل لصالح مصر فقط.
 هل تعرضت القرية لمضايقات فى عهد الإخوان؟
- لا؛ ولكن عندما شعرنا بالخطر على بلدنا مصر من الإخوان، كانت القرية من أولى القرى التي خرجت بالمظاهرات بمحافظة المنوفية.


بقلم رئيس التحرير

100 سنة من الحب والحرية
[عندما توفى الأديب الفرنسى الكبير «فيكتور هوجو» قالوا: اليوم يدفن أكثر من قلم!.. فقد كان متعدد المواهب.. وكذلك كان &l..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
أسئلة عن الحصانة والكيدية وغيرها
د. فاطمة سيد أحمد
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
عصام زكريا
من أين يأتى كل هذا الخوف؟
عاطف بشاى
تسقط الرجعية!
طارق مرسي
مجلس الخطيب بقلم إحسان عبدالقدوس
د. حسين عبد البصير
حضارة «المايا» تبوح بأسرارها!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF