بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

22 يناير 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

عفت السادات: الرئيس الشهيد تنبأ بمستقبلنا وتحققت نبوءته

329 مشاهدة

22 ديسمبر 2018
كتب : محمد الجزار



تنبأ الرئيس الراحل محمد أنور السادات بمستقبل أشقائه؛ فكان يرى عفت ضابطًا، وسكينة صحفية، وزين مهندسًا، وهو ما حدث بالفعل، ويقول اللواء عفت السادات فى حواره لـ«روزاليوسف» فى الذكرى المئوية لبطل الحرب والسلام إن شقيقه أنور تحمل المسئولية عن العائلة مع والده منذ الصغر، وذلك رغم الصعوبات التى كان يعيشها ومنها هروبه لمحافظات عدة من ملاحقة الإنجليز له.

وأضاف «عفت» أن شقيقه عمل عتالًا وحفارًا وسائقًا ووصلت به الأمور إلى أن اختبأ بـ«عشة فراخ» بإحدى المحافظات، مشيرا إلى أنه خلال عمله مستشارًا بإحدى محافظات القناة طالبه أحد كبار السن بـ5 قروش كانت على شقيقه وقتما كان هاربًا هناك.
وتحدث «عفت» عن تكريم مجلس الشيوخ الأمريكى للرئيس السادات واعتبره تكريمًا للشعب المصرى كله الذى دعم خطى الزعيم نحو السلام.
بداية: كيف ترى تكريم الكونجرس الأمريكى للسادات بمنحه الميدالية الذهبية لدوره فى السلام بالشرق الأوسط؟
- تكريم الكونجرس الأمريكى هو تكريم للشعب المصرى الذى وقف معه قبل وأثناء وبعد الحرب، كما وقف أيضًا فى مواجهة جبهة الرفض العربى التى هاجمت السادات عندما وقع اتفاقية كامب ديفيد.. والسادات يستحق التكريم لأنه قائد وزعيم سياسى موهوب بشهادة الجميع سواء زملاء وقادة ثورة يوليو 1952 ومنهم الزعيم جمال عبدالناصر الذى شهد بذلك فى تقديمه لكتاب يا ولدى هذا عمك جمال، والسادات كان عبقرية سياسية وعسكرية والشعب الأمريكى متواصل مع الشعب المصرى منذ 1956 عندما وقفت أمريكا ضد العدوان الثلاثى ووقفوا مع الرئيس السادات بعد نصر أكتوبر 1973 فى المباحثات والمفاوضات حتى استرداد سيناء التى كان يحلم بيوم تحريرها.
هل تم الاتفاق مع العائلة على استلام الجائزة؟
- لم يتم الإعلان عن مراسم استلام الجائزة وفى حال الإعلان عن موعدها فإن البروتوكول يقضى أن تتسلمها السيدة جيهان السادات أو جمال ابن الرئيس وفى حال اعتذارهما مستعد لتسلم الجائزة وكل العائلة فرد واحد ونتشرف بهذا التكريم، أما بالنسبة للموقف من أمريكا فأعتقد أنه على مستوى الشعوب لا توجد مشاكل مع الشعب الأمريكى.. لكن على القيادة السياسية الأمريكية أن تراعى قيمة ومكانة مصر وشعبها وأن تتفهم التغيرات التى حدثت فى المنطقة وأن تنظر بعين الاهتمام لحل عادل وصحيح للقضية الفلسطينية التى تعتبرها مصر قضيتها منذ حرب 1948 ولم ولن تدخر جهدًا فى السعى لحلها حتى فى آخر لقاء للرئيس السيسى الأسبوع الماضى فى النمسا نجد القضايا العربية خصوصًا القضية الفلسطينية فى صدارة القضايا، ونتمنى حلاً لكل النزاعات والخلافات العربية.
وهل النشأة كانت سببًا فى عبقريته الفكرية والسياسية؟
- الرئيس الراحل ولد فى 25 ديسمبر 1918 فى قرية ميت أبوالكوم بمحافظة المنوفية، وكان الوالد حريصًا أن يحفظ السادات القرآن، وذهب إلى كتاب القرية وحفظ القرآن على يد الشيخ عبدالحميد عيسى، وكان يعاقبه عندما يهمل حفظ القرآن، ومن المصادفة انتقاله إلى مدرسة الأقباط الابتدائية وكان الوالد وقتها يعمل مع الجيش المصرى بالسودان وبعدها أنهى دراسته الإعدادية والثانوية والتحق بالحربية عام 1935 وتخرج فيها 1938 وكان ضابطا فى سلاح المشاة، وحصل على فرقة بسلاح الإشارة، وكان ترتيبه الأول فتم نقله إلى سلاح الإشارة، وكان كثير الاطلاع والقراءة، وتأثر بالعديد من الشخصيات السياسية والفكرية والعالمية فى مجالات شتى وهى وراء هذا التكوين العبقرى والسياسى الذى شهد له الجميع خصومه قبل أنصاره ومحبيه.
هل كان حصوله على فرقة الإشارة نقطة التحول فى حياته؟
- سلاح الإشارة كان حديثًا فى الجيش المصرى عام 1939 ولم يكن السادات مهتمًا بذلك وكان يحتاج واسطة للاستمرار فيه لكن التقى بالزعيم جمال عبدالناصر أثناء الفرقة وفى نهايتها أعد السادات كلمة وألقاها بنفسه دون الاستعانة بأوراق ولشخصيته وقدرته على الإلقاء والحضور الشخصى وتفوقه فى الفرقة استمر فى سلاح الإشارة وبدأت علاقته مع جمال عبدالناصر وكان تطلع السادات للتخلص من الإنجليز والثورة ضد الملكية مبكرًا وهو ما حدث فى 1941 عندما حاول جمع القوات والذهاب إلى القاهرة لطرد الإنجليز وأعوانهم لكن الأمر لم ينجح وهو ما جعل الجيش يطرده بل واعتقل عدة مرات بعد الاستيلاء على جهاز لاسلكى من أحد الجواسيس الألمان لاستخدامه لصالح الجيش المصرى وهرب وتعرض للسجن عامين حتى تم إلغاء الأحكام العرفية 1945.
هل توقعت أن يتخفى ويعمل كل هذه المهن أثناء هروبه؟
- السادات كان نابغًا ومحنكًا ويعرف كيف يدير أموره وقت هروبه عرفنا وحكى لنا بعضها أنه كان يعمل فى مهن مختلفة واختبأ فى محافظات عدة منها الإسماعيلية والشرقية التى عمل بها فى حفر الترع وسائقا ومقاولا وأذكر أننى عندما كنت فى الإسماعيلية أعمل مستشارًا بالمحافظة جاء إلى أحد الأصدقاء وزرنا ترعة كان السادات يعمل فى حفرها وأيضا هرب فى أسوان وفى بورسعيد ورأيت عشة فراخ بالإسماعيلية كان السادات مختبئًا بها ورجل عجوز سألنى عن «خمسة قروش» كانت على السادات أيام هروبه من الإنجليز وغيرها من المواقف التى لم تدهشنى لأننى كنت أعرف أن السادات قادر على التحدى ويعرف كيف يفكر لكى يصل إلى هدفه وقتها نجح فى الهروب من الإنجليز وأعوانهم ولم يترك عملًا إلا واشتغل به ليوفر لقمة العيش وتكاليف حياته وقت هروبه.
ما هى المواقف المؤلمة والحزينة التى تعرض لها؟
- حكى لنا عن حزنه الشديد عندما قامت حرب فلسطين 1948 وهو مسجون بين أربعة جدران فى الزنزانة 54 بسجن القاهرة وكان يتمنى المشاركة فى حرب فلسطين وكان يحلم ويتمنى أن ينتصر العرب على إسرائيل لولا الهدنة التى عقدت وقتها.
أصعب مواقف كانت تشعر السادات بالألم عندما كان يجد فقيرًا متأثرًا بفقره وواضح عليه التأثر أو يرى مريضًا يتألم ولا جدوى من إنهاء آلامه، وكان مرهف الحس محبًا للجميع، وأحلامه أن يرى سيناء محررة بالكامل وأن يصبح لكل مصرى شقة ويعيش فيها وسيارة وكما حزن عندما قامت المظاهرات تطالب بالحرب ولم تكن مصر مستعدة وكان يؤكد أن النصر قادم، ولكن بعد دراسة كل شىء.
ماذا عن علاقته بأبويه وأخوته خاصة أنكم عائلة كبيرة؟
- كان بارًا بوالديه محبًا لهما وشارك فى تجهيز إخوته البنات مع والده وهو يتحمل المسئولية من صغره وزرع الحب بين أفراد العائلة، وكان يحب لقب كبير العائلة التى ضمت 13 أخًا، السادات وأنا وطلعت وعصمت وزين وعاطف ونفيسة وسكينة وهدى وسهير وعزة وزينب وعبدالحكيم و..
والمصادفة الغريبة أن أخى عصمت قام بعمل أكبر «لخبطة» فى عائلة السادات، حيث قام بإطلاق أسمائنا على أسماء أولاده فسمى أولاده طلعت ومحمد وعفت وزكريا أطلق عليه اسم زين وهو ما أحدث العديد من التشابه والمشاكل أحيانا وكان السادات يحبنا جميعا، ويسعى لدعم ومساعدة الجميع وأذكر أنه كان بعيد النظر عندما كان ينادى أختى سكينة «بالغلباوية» فأصبحت صحفية بالمصور، وكان ينادينى.. بالكوماندان فأصبحت ضابطا، وأطلق على أخى زين «الباش المهندس» فأصبح مهندسًا وغيرها من المواقف الأخرى التى لا تنسى.
هل تذكر مواقف خاصة لك معه؟
- نعم كل أفراد العائلة لهم مواقف مع السادات وبالنسبة لى أذكر أننى عندما نجحت فى الإعدادية أحضر لى ساعة «رولكس» ثمينة جدا هدية ولم أصدق نفسى عندما لبست هذه الساعة الغالية فى هذه السن - وكنت أذهب معه فى بعض الزيارات للمحافظات وقت قيام الثورة وأثناء وجودنا فى محافظة الشرقية قام الأهالى بحمل السيارة تقديرا وحبا لضباط الثورة والزعيم عبدالناصر وأعضاء مجلس قيادة الثورة، وأذكر أن الرئيس ذهب بى إلى النادى الأهلى وكان يحب السباحة وطلب من سباح مصرى كبير تعليمى السباحة وأثناء عملى فى جريدة الجمهورية استدعانى وأطلعنى على لوحة نحاسية عبقرية وسألنى من صاحب اللوحة فذكرت فنانين عالميين، وكانت المفاجأة أن ضحك الرئيس وقال: إنها لوحة الفنان عبدالسميع وأجمل ما كان يفعله الرئيس هو لمة العائلة فى إفطار رمضان والتجمع فى الأعياد فى ميت أبوالكوم وتوزيع العدية على الجميع.
كيف استقبلت العائلة استشهاد البطل عاطف السادات؟
- أخى الشهيد عاطف ابن الاستشهاد وقت أن كان عمره 22 عاما وقبل حرب أكتوبر كانت لنا جارة فى كوبرى القبة وشعرنا بتبادل الإعجاب بينهما وطلبنا منه أن يتقدم لخطبتها ولكنه رفض وقال وقتها لا أريد لها أن «تترمل» وهو إحساس منه بأنه لن يطول عمره وقبل الاستشهاد كنا سويا فى مطار بلبيس وجاء معى قبل الحرب بيومين وكان الحماس يسيطر عليه وعلى كل زملائه من الطيارين وقضينا يوم الجمعة 5 أكتوبر سويا بعد أن طلب أن يزور إخوته خاصة هدى وعزة وزينب وأذكر أنه ارتدى من ملابسى لعدم تمكنه من إحضار ملابس خاصة به وذهب يوم الاستشهاد والنصر وقدم روحه فداءً للوطن وشرف لنا كلنا استشهاده وعرفت قبل السادات وعندما أبلغته قال مقولته الشهيرة عرفت استشهاد عاطف وكلهم أولادى وكلنا فداء لمصر.
هل تتكرر عبقرية  السادات مرة أخرى فى مصر؟
- السادات هو ابن مصر ومصر بها شخصيات كثيرة مهمة ومؤثرة ومحبة للوطن ومصر ولاّدة وأرى أن السادات امتداد لجمال عبدالناصر والسيسى امتداد للسادات.. كتشابه الظروف والحالات. السادات جاء للحكم ومصر تعد جيشها لمسح عار هزيمة 1967 وجاء النصر المبين ورفع المصريون رؤوسهم عالية والسيسى جاء بعد حكم الإخوان الظلامى وقام بتصحيح الأوضاع وإعادة هيكلة وبناء الدولة  وأنقذ مصر من الفوضى والصراعات والانقسامات فهو بحق تشابه للظروف وما يحدث فى مصر من بناء وتطوير وطرق وكبارى وزراعات وإسكان ومرافق كل ذلك هو الطريق نحو المستقبل هو الطريق إلى الرقى والتقدم.. والخير قادم لمصر إن شاء الله.
 وأخيرًا.. من فى العائلة قريب من شخصية السادات من الأجيال القادمة؟
- العائلة بها العديد من الشباب والفتيات هم جميعا لديهم بعض من رؤى وحنكة وحكمة وفكر وعبقرية السادات وأعتقد أن حفيدى أحمد شريف الذى يدرس الاقتصاد بالجامعة الأمريكية هو أقرب إلى شخصية وحكمة ورؤية السادات وأتمنى أن يكون هو وكل أحفادى من العائلة امتدادا للزعيم والقائد بطل الحرب والسلام أنور السادات وتحية لروحه الطاهرة بمناسبة مائة عام على مولده.


بقلم رئيس التحرير

100 سنة من الحب والحرية
[عندما توفى الأديب الفرنسى الكبير «فيكتور هوجو» قالوا: اليوم يدفن أكثر من قلم!.. فقد كان متعدد المواهب.. وكذلك كان &l..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
أسئلة عن الحصانة والكيدية وغيرها
د. فاطمة سيد أحمد
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
عصام زكريا
من أين يأتى كل هذا الخوف؟
عاطف بشاى
تسقط الرجعية!
طارق مرسي
مجلس الخطيب بقلم إحسان عبدالقدوس
د. حسين عبد البصير
حضارة «المايا» تبوح بأسرارها!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF