بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

22 يناير 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

شخصية العام.. ست البيت..

365 مشاهدة

29 ديسمبر 2018
كتب : عاصم حنفي



سوف تظل ست البيت هى البطل الحقيقى فى الكوميديا السوداء التى يعيشها الموظف المصرى.. هى من يستوعب المتغيرات والتقلبات وانفلات الأسعار.. ثم تتعامل معها بالحكمة المطلوبة.
هى تدرك أن الزوج الذى يشقى فى العمل صبحًا وظهرًا وعصرًا وفى المساء والسهرة.. لا يستطيع أن يقدم المزيد.. يعنى جاب آخره بالبلدى الفصيح.. فيسلمها المرتب.. وعليها التصرف.. وهى تتصرف غالبًا بالأصول لكى تأكل الأسرة وتستكمل مشوار الشهر..!


ست البيت هى أفضل وزير مالية فى العالم.. هى أفضل من الوزير معيط لأنها ناجحة طوال الوقت.. هى لا تملك خيارًا آخر.. ولاحظ أنها لا تضطر للسلف والدين والمنح والعطايا.. ست البيت هى رمانة الميزان الحقيقية فى الأسرة المصرية.. ولها كل التوقير والتقدير والاحترام..!
أرشح ست البيت.. وبضمير مستريح.. لتكون شخصية العام الحالى والماضى وكل الأعوام.. ولا أعرف لماذا لا يتطوع فنان تشكيلى متألق بحجم آدم حنين لإقامة تمثال كبير لست البيت نضعه فى ميدان التحرير.. على اعتبار أنها تلعب بالبيضة والحجر.. وتنظم شئون الأسرة فشر أبلة نظيرة شخصيًا.. وتتحايل على المعايش وضرائب الحكومة التقليدية والإضافية والتكميلية والتعجيزية.. فى ظل تدهور القيمة الشرائية للجنيه والارتفاع الصاروخى للأسعار.. وقد استغنت عن اللحم والفراخ واستعانت بمكعبات المرق تعطى للأكل القرديحى شمخة الدسم والمسبك.. وتتفنن فى طبخ الفول والبصارة.. صابرة ومحتسبة.. تقود السفينة بثبات وحنكة..!
ست البيت نموذج محترم يجب تكريمه.. ولولاها لسقط ضحايا وانكشفت العائلات المستورة.. وانضم نصف الموظفين لقبيلة عشانا عليك يا رب.. وظهرت علينا أمراض الأنيميا وفقر الدم..!
ست البيت تستحق جائزة نوبل عن جدارة.. ولا تنسى أبدًا أنها المخترعة رقم واحد.. هى التى اكتشفت الكشرى والمش والبصارة.. وهى التى تصنع من الفول وجبات لا تعد ولا تحصى بمجرد إضافات متواضعة.. ثم إنها تصنع الفتة من الفول النابت وطشة الخل والثوم!
ست البيت حكيمة فوق العادة.. والفرخة الواحدة تكفى الأسرة يومين وثلاثة.. ومع الفرخة تطبخ الملوخية والشوربة والخضار والأرز.. لتأكل الأسرة بالهناء والشفاء..!
ولا تنس سعادتك أن ثلث سيدات مصر يصرفن على بيوتهن ويرسلن الأولاد والبنات للمدارس.. ويتكفلن فوق البيعة بإعاشة الزوج خالى الشغل.. بل يدخل بعضهن السجون بدلا من أبوالعيال المقترض بضمان الزوجة.. ثم يتعثر فى السداد.. فتتحمل الزوجة تبعات القرض.. ألف وألفين جنيه.. تقضيها بالسجن.. إلى أن يقضى الله أمرًا كان مفعولاً!
وست البيت فوق هذا كله تدافع عن التراث والحضارة والأصول والواجب والعادات والتقاليد.. هى المسئولة بحكم تجارب التاريخ عن التربية والتعليم داخل المنزل.
ست البيت هى التى تحدد مسار ومستقبل المجتمع.. يا أبيض يا أسود.. على اعتبار أنها المسئولة عن تعليم وتلقين الطفل فى بداية التكوين.. وقبل الذهاب إلى المدرسة.
ولكل هذه الأسباب والحيثيات.. أرشحها بضمير مستريح.. لتكون شخصية العام الحالى والسابق والقادم.. وعلينا بإقامة تمثال كبير.. يعترف لها بالفضل ويدين بالعرفان..!


بقلم رئيس التحرير

100 سنة من الحب والحرية
[عندما توفى الأديب الفرنسى الكبير «فيكتور هوجو» قالوا: اليوم يدفن أكثر من قلم!.. فقد كان متعدد المواهب.. وكذلك كان &l..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
أسئلة عن الحصانة والكيدية وغيرها
د. فاطمة سيد أحمد
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
عصام زكريا
من أين يأتى كل هذا الخوف؟
عاطف بشاى
تسقط الرجعية!
طارق مرسي
مجلس الخطيب بقلم إحسان عبدالقدوس
د. حسين عبد البصير
حضارة «المايا» تبوح بأسرارها!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF