بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

22 يناير 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

خطب ترامب عند قوم مكاسب!

153 مشاهدة

5 يناير 2019
كتب : آلاء شوقي



فى محاولة لتوظيف السياسة فى خدمة الأغراض التجارية والدعائية, لجأت بعض خطوط الأزياء الأمريكية إلى نهج جديد فى دعايتها يعتمد على مغازلة واستهداف شرائح المسلمات كشريحة من المستهلكين، بدعوى دعم الحرية والوقوف ضد تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الموصوفة بالعنصرية ضد المسلمين.

شهد العام الماضى افتتاح خطوط أزياء جديدة للمحجبات بجانب توسيع دائرة الضوء المسلطة على الحجاب فى الحملات الإعلانية، وتبنت النهج المروج لأزياء المحجبات.. متاجر «مايسيز»، أحد أشهر سلاسل متاجر الملابس بالولايات المتحدة، والتى أنشأت خلال 2018 قسمًا خاصا بالملابس المحشتمة، شمل الفساتين والقمصان الطويلة، والحجاب، وأطلق عليه اسم «مجموعة فيرونا»، وتم الإشادة به على نطاق واسع، بأنه خط ملابس متنوع وشامل.
مؤسسة خط «فيرونا كولكشن»، «ليزا فوجل» قالت فى مقابلة مع موقع «بيزنس واير»: إن الخط الجديد منصة لمجتمع من النساء، أصبح فى مقدورهن التعبير عن هويتهن الشخصية، وهذا الخط الجديد من أجل إشعارهن بالثقة فى الداخل والخارج.
اتفقت معها نائبة رئيس سلسلة المتاجر «مايسيز فاشون»، «كاساندرا جونز»، بأن الشركة قررت إنشاء هذا الخط من أجل النساء اللواتى يبحثن عن حل لاحتياجاتهن من الأزياء، فالحجاب ليس شيئًا جديدًا على المرأة المسلمة، ولكنهن يواجهن أزمة اندماج مع الموضة.
المثير هو إطلاق الشركة هذا الخط، بعد وقت قصير من إعلان إغلاق عدة متاجر لها، إذ تم إغلاق أكثر من 120 متجرًا منذ 2015، ووصلت أسهمها إلى أدنى مستوى لها، قبل أسبوع من إطلاق الخط الجديد، لكن بعد وقت قصير من افتتاح خط الأزياء استعادت الشركة المتعثرة مكانتها من جديد.
سلسلة متاجر «جاب»، وهى علامة تجارية لملابس معروفة بروحها الأمريكية، نشرت إعلانًا لفتاة صغيرة محجبة تضحك وتجرى مع أطفال آخرين، أثناء فترة «العودة إلى المدرسة» فى الصيف الماضى،وجاء هذا الإعلان، بعد أيام من نشر خبر على جريدة «واشنطن بوست»، أن أطفال يرتدون الحجاب أجبروا على مغادرة حمام سباحة عام فى منطقة (ديلاوير)، لأن أحد الموظفين أخبرهم، بأنهم لا يستطيعون ارتداء «هذا القطن»، أى (الحجاب) عند المسبح، أو داخل المكان بشكل عام.
سلسلة متاجر «نايكى» الشهيرة بالملابس والمستلزمات الرياضة، سبقت الجميع وأعلنت فى ديسمبر 2017، عرضها أول حجاب رياضى بشكل رسمى،وكُتب حينها على صور العرض «صور أنيقة ملونة بالأبيض والأسود لرياضيين مسلمين بارعين يرتدون الحجاب»، واستعانت العلامة التجارية الشهيرة برياضيات مسلمات فى العرض، مثل: الملاكمة «زينة نصار»، التى لقبت ببطلة برلين فى الملاكمة ثلاث مرات، وتعد أول محجبة تشارك فى هذه المسابقات، ومبارزة الشيش الأمريكية «ابتهاج محمد»، وهى أول أمريكية مسلمة محجبة تشارك فى الألعاب الأوليمبية الصيفية 2016، و«زهرة لارى» رياضة التزلج على الجليد الإماراتية، وهى أول رياضية فى هذا المجال نافست بارتداء الحجاب.
هذا الإعلان جاء فى نفس الشهر الذى اعتقلت فيه إدارة أمن النقل، التابعة لإدارة الأمن الداخلى الأمريكى14 امرأة يرتدين الحجاب من خط المراقبة الأمنية فى مطار «نيويورك  ليبرتى الدولى»، وذلك أثناء انتظارهن السفر على متن رحلة إلى (شيكاغو).
لم تكن هذه هى المرة الوحيدة التى وقفت فيها شركة «نايكى» ضد العنصرية، ففى سبتمبر الماضى دشنت حملة إعلانية جريئة كان بطلها لاعب كرة القدم السابق «كولين كوبرنيك»، الذى أثار جدلا واسعاً فى اتحاد كرة القدم الأمريكية، بعدما رفض الوقوف تحية للعلم الأمريكى، وجلس على الأرض كاحتجاج على العنف، الذى تمارسه الشرطة الأمريكية ضد الأقليات، ثم قلده عدد من اللاعبين الآخرين، فأصبح أيقونة تمرد، وقف الرئيس «ترامب» بنفسه ضدها، مما أدى لظهور تيار مؤيد للرئيس الأمريكى من المدنيين أحرقوا منتجات الشركة الرياضية، اعتراضًا على الإعلان، خاصة أنه كُتب تحت صورة «كوبرنيك» بالإعلان: «آمن بشىء حتى لو كان ذلك يعنى التضحية بكل شىء». 
الأسوأ فى المجتمع الأمريكى،هو أن خمس المسلمين الأمريكيين، من ذوى البشرة السمراء، وأصبح أكثرهم يُعانى من عدم المساواة، ولم ينس أحد ما حدث فى أمريكا العام الماضى حينما رفع رجل أبيض، مسدسه أمام مجموعة من المراهقات المسلمات السمراوات، بما فى ذلك فتيات يرتدين الحجاب، فى أحد المطاعم الشهيرة فى (مينيسوتا).
استكمالًا للتصدى الناعم للعنصرية، افتتح متحف «دى يونج» بمدينة (سان فرانسيسكو)، أول معرض كبير للأزياء الإسلامية المعاصرة، وهذا يشير إلى اهتمام صناع الأزياء بملابس المسلمات فى (الولايات المتحدة). 
المدير السابق للمتحف «ماكس هولين» قال لصحيفة «نيويورك تايمز»: «أردنا أن نشارك العالم، ما رأيناه فى المسلمين، وذلك بطريقة يمكن أن تخلق تفاهما أعمق، وإن كنا تلقينا عددًا من رسائل البريد الإلكترونى التى تنبذنا، واحتوى بعضها على عبارات شديدة اللهجة، بأن هذا الوقت ليس مناسباً للاحتفال بالثقافة الإسلامية داخل أمريكا»، وفى النهاية وصف «هولين»، «الموضة الإسلامية المعاصرة»، بأنها «جهاز قياس الزلازل» فى لحظات اجتماعية، سياسية معينة.
فى الوقت الذى كانت فيه بيوت الأزياء تقوم بنوع من المواجهة الناعمة للسياسية العنصرية الأمريكية، اتجهت بعض الشركات، والعلامات التجارية الشهيرة، للاهتمام بملابس المحجبات، للاستفادة من إمكانات سوق المستهلكين المسلمين فى (الولايات المتحدة)، والتى تقدر بمليارات الدولارات، وأصبحوا يعملون على أساس دافع الربح، وليس الأخلاق، أو الدعم فى قضية ما، وهى سياسة تسويقية اتبعها عدد من الشركات الغربية بشكل عام، رغم أنهم قاموا بتلبية احتياجات المستهلكين المسلمين –بالفعل- منذ أوائل عام 2010، ولكن الأمر توسع فى الفترة الأخيرة تحديداً، بعدما وجدوا أن المسلمين فى جميع أنحاء العالم قد أنفقوا حوالى 254 مليار دولار على الملابس فى عام 2016، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 373 مليار دولار بحلول عام 2022، وفقًا لآخر تقرير عن «الاقتصاد الإسلامى العالمى لعام 2017-2018».
وكان أحد أهم الأمثلة على هذا، هو إطلاق سلسلة متاجر «إتش أند إم»، فى مايو الماضى،تزامناً مع شهر «رمضان»، مجموعة من الملابس المحتمشة، بالإضافة إلى قيام عدد من شركات الملابس العالمية،  مثل: «جوتشى، دولش آند جبانا، ودانيال هيتشر، و دكنى (دونا كاران نيويورك)» ببيع مجموعات «كبسولات رمضان»، أو «ملابس محتشمة» فى منافذ بيع (الشرق الأوسط). كما قامت أحد شركات مستحضرات التجميل الشهيرة «ماك» بإعداد برنامج تعليمى لمساحيق تجميل وجبة (السحور) خلال شهر «رمضان». ولكنها استهدفت النساء فى منطقة الخليج.


بقلم رئيس التحرير

100 سنة من الحب والحرية
[عندما توفى الأديب الفرنسى الكبير «فيكتور هوجو» قالوا: اليوم يدفن أكثر من قلم!.. فقد كان متعدد المواهب.. وكذلك كان &l..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
أسئلة عن الحصانة والكيدية وغيرها
د. فاطمة سيد أحمد
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
عصام زكريا
من أين يأتى كل هذا الخوف؟
عاطف بشاى
تسقط الرجعية!
طارق مرسي
مجلس الخطيب بقلم إحسان عبدالقدوس
د. حسين عبد البصير
حضارة «المايا» تبوح بأسرارها!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF