بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 فبراير 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

أحلام كتّاب السيناريو بأوراق «إحسان»

265 مشاهدة

19 يناير 2019
كتب : آلاء شوقي



«الكاتب الذى يجتذب جمهوره بالمنطق الجميل يختفى سريعًا، ويمله قراءه. أما الكاتب الفنان، الذى يعتمد على الفكرة، ويستطيع أن يعكس تطورات المجتمع على صفحة نفسه، ثم يصور مشاكله بقلمه. هذا الكاتب لا يذبل أبدًا، إنما يظل يكتب طول عمره، ويجتذب إليه الأجيال، جيلًا بعد جيل». صدقت يا «إحسان»، وقبل أن تنصح غيرك بكلماتك، نفذت ما قلت وكتبت، وكأنه وعد عليك. سبقت عصرك، وعرفت عالمنا، وكأنك لا تزال حيًا بيننا. فرحلت واستمرت أعمالك الفنية الغنية معنا. سمحت للعديد ممن تأثروا بك، وآمنوا بعقلك، وقلمك الحر، بأن يجسدوا قصصك على شاشات العرض الكبيرة، والصغيرة..ومع ذلك لم يكتف كتاب السيناريو -حتى الآن- من تنفيذ أعمالك. فبعد مائة عام من ميلادك، لا يزال هناك العديد والعديد منهم يملأه الشغف لتجسيد رواياتك وقصصك الخالدة. ومنهم:


مجدى صابر

أتمنى لو أكتب كل أعمال «إحسان عبدالقدوس» الأدبية فى مسلسلات عديدة، لتعدد مراحل قصته، وأيضًا للدراما القوية الغنية بالتفاصيل التى ملأتها. فقد كان «الأديب» سابقًا لعصره، وسابقًا لكل الروائيين الذين كانوا فى عصره. وعصره هو «حرية المرأة»، فيعد أكثر من عرض وشرّح أحوال المرأة بكل أشكالها. وكان قلمه قلمًا ماهرًا، ودارسًا جيدًا للنفس البشرية، والمشاعر الإنسانية. كانت كتاباته أشبه للعمل السينمائى، وكان يكتب روايته وكأنه يكتب سيناريو فيلم، فما أسعد الكاتب الذى يتناول روايات «إحسان»، لأنها جاهزة لتصبح عملًا دراميًا بمنتهى السهولة، وهى ميزة لا نجدها عند روائيين كبار. ومع ذلك -فى رأيي- أجد أن «عبدالقدوس» لم يأخذ حقة الكافى من تجسيد، وعرض أعماله كمسلسلات، رغم أن أعماله كثيرة، وكل واحد منها هو دراما قائمة بذاتها. وتعد أكثر روايتين أتمنى كتابة سيناريوهاتهما كمسلسل، هما: «العذراء والشعر الأبيض»، و«لا أنام». 


مريم ناعوم

أريد أن أكتب روايتى «أنا حرة»، و«الطريق المسدود»، حتى نرى إلى أى مدى وصلت أزمات المرأة داخل المجتمع بعد مرور عقود على كتابة الرواية. ومن الضرورى التساؤل فى كلتيهما هل حصل تطور فى نظرة المجتمع للمرأة، وهل هو إيجابى أم سلبي؟! رواية «أنا حرة» ستكون أجمل إن كتبت فى هيئة فيلم. أما رواية «الطريق المسدود» فسوف تصلح كمسلسل أكثر. 


محمد الحناوي

أنا من عشاق «عبقرى العنوان»، الكاتب «إحسان عبدالقدوس». فى رأيى، أرى أن أحسن عناوين الروايات التى تمت كتابتها فى تاريخ مصر الأدبى كانت عناوين «إحسان». ومن الصعب جدًا تحديد عمل واحد أكتب سيناريو له، فأعماله كثيرة ومتنوعة، وكل قصة كتبها لها طعمها الخاص، بحيث تستفز أى سيناريست لكتابتها. ولكن أستطيع أن أخرج من مأزق الاختيار هذا، عن طريق اختيار الروايات المفضلة عندى، وهما: «لا أنام»، و«الطريق المسدود». الأولى ـ فى نظري ـ تعد رواية عالمية، تحتوى على عدة رسائل عميقة بداخلها. وتحدى فيها «إحسان» ثوابت رهيبة وكبيرة. ورغم كتابتها فى الخمسينيات تقريبًا، إلا أنها لا تزال تشع بالحداثة والمعاصرة. وهو ما قد يكون السبب فى عدم نجاح الرواية وقتها، لأنه سبق فيها عصره جدًا، فاستطاع مناقشة غريزة المرأة وتأرجحها بين الخير والشر. وظهرت براعة «إحسان» فى أن يجعل القارئ يكره البطلة الشريرة فى البداية، ثم يجعله بهدوء شديد يتعاطف معها، ومن ثم يتعرض القارئ إلى التباس شديد، يجعله يحتار بين: إن كانت الظروف المحيطة أجبرت البطلة على الشر، أم هى نشأتها بسبب من هم حولها ؟. وهذا ليس سهلًا حدوثه فى أى رواية تعتمد على الحدث فقط، أما رواية «عبدالقدوس»، فهى تعتمد على الجانب الإنسانى البحت. والمجتمع لا يزال حتى الآن فى نفس الحيرة، أى أننا ممكن نظلم المرأة، نتيجة لأسباب بيئية وذكورية جدًا، لا نعرف عنها شيئًا. وبكل تأكيد إن أتيحت لى الفرصة سأعيد كتابتها فى العصر الحالى، لأنها تتناسب معه أكثر من الوقت السابق. والأمر نفسه لرواية «الطريق المسدود»، التى سبقت عصرها أيضًا، فأرى أنها تطرح كل المشاكل التى تتعرض لها المرأة حاليًا، وليس منذ خمسين عامًا فقط. فالخلط، والمزج، وقلب الحقائق بين شخصيات الرواية، بجانب الوصف الرهيب للمرأة من جوهرها، وليس مظهرها، كانت فكرة متقدمة جدًا، تطرق لها الأديب الكبير. 


هبة يسرى

«إحسان» له مجموعة قصصية، اسمها «حائر بين الحلال الحرام»، وأحب قصة محددة بداخلها، وهى التى أريد أن أكتبها كسيناريو فى «فيلم قصير». القصة كانت تحكى عن رجل تزوج من امرأة مهذبة لم تعجبه، فطلقها. ثم تزوج أخرى لم يعرف أن ماضيها مليء بالتجارب، لكن أحب علاقتهما داخل الفراش، وكان سعيدًا لأنها اهتمت بهذا الأمر بشكل خاص، ثم بدأ يشك فيها لنفس الأمر، لكنه لم يسأل، لأنه سعيد لما يحدث بينهما فى العلاقة. وهذا ما أحببته فى القصة، وهى الازدواجية عند الرجال، كما أنها تتكلم عن حقيقة الإنسان فى جوانب صعب علينا أن نحكى فيها. فبالنسبة للرجل لا يفضل الزوجة المهذبة، والتى تهتم فيما بعد لأمر بيتها، وأطفالها، إنما يفضل سعادة العلاقة بينهما، وإن لم يصفح عن هذا الأمر بشكل مباشر. 


إنجى القاسم

أريد أن أكتب سيناريو لرواية «دمى ودموعى وابتسامتى»، لأن البطلة فى الرواية تتغير نتيجة الظروف التى تمر بها، وتُظهر مدى قسوة اختياراتها، وأوجاعها المؤلمة التى تتعرض لها، نتيجة للأحداث الخارجة عن إرادتها. فالقصة عبارة عن رحلة أدبية قوية جدًا. ولكن لا أعرف إن كنت أفضل أن أكتبها فى هيئة فيلم، أو مسلسل. وأعتقد أن المسلسل سيضطرنى إلى التطرق لكتابة خطوط أخرى كثيرة، حتى تكفى ثلاثين حلقة. وقد أكتبها فى الوقت الحالى، وسوف أركز على التطور الذى يحدث الآن على مستوى العلاقات بين البشر، وتغيرات الأشخاص، وحتى تطور التكنولوجيا وظهور مواقع التواصل الاجتماعى، وغيرها، وذلك لأن تلك التطورات غيرت بعض أشكال، وأنماط الحياة الاجتماعية، مقارنة بعصر سابق. 


سماء عبدالخالق

أحب العديد من أعمال «عبد القدوس»، فهو أول من قرأت له عندما كنت صغيرة. وأحب أعماله الـ«سيكولوجية» جدًا، التى تركز على الجانب النفسى للشخصية. لذلك أفضل أن أكتب سيناريو لكل من روايات: «النظارة السوداء»، و«بئر الحرمان»، و«أين عقلى»، وأن أُعيد كتابتها مرة أخرى فى أزمنة مختلفة. وشغوفة جدًا بقصة «النظارة السوداء» تحديدًا، نظرًا للشخصيات الكثيرة بداخلها، وقصصها المختلفة. فهى تعد مادة واسعة جدا للكتابة، وتتميز بحرية اختيار الزمن، سواء قبل زمن الرواية، أو بعده. 


محمد الباسوسى

منذ فترة طويلة، كنت أريد أن أكتب سيناريو لرواية «وكر الوطاويط»، التى لم يتطرق لها أحد، لكننى توقفت نظرًا لانشغالى الشديد، ثم نسيت الفكرة دون قصد. وها أنا أعيد إحياءها مع ذكرى مئوية ميلاده، وسوف أبدأ كتابتها الآن. وأفكر فى أن أكتبها بالشكل العصرى فى الوقت الحالى، لأنها تدور حول «حياة الفن» فى الظروف الصعبة التى نعيشها. وتدعو إلى التعايش بين الناس فى مختلف المجتمعات، وإن الإنسان هو مجرد إنسان، فمن الضرورى أن نتعامل مع بعض كبشر، وليس على أساس الجنس، أو العرق، أو اللغة المختلفة، ناهيك عن أن شخصية البطل الحيوية بها مجال كبير ومادة واسعة للكاتبة. وسأركز على بعض الجمل الفارقة، والمميزة، التى كتبها الروائى الكبير «إحسان عبدالقدوس»، منها جملة: «أنه فعلا لم يعد وطواطًا، ولكنه لا يستطيع أن يعيش كأسد. إنه فنان ترفضه الوطاويط والأسود»، وهى من أكثر الجمل التى أثرت فيّ بشدة. بجانب عدد من الجمل التى قمت بوضع خطوط عليها. وسأركز أيضًا على الدعوة، التى ركز عليها «إحسان» فى روايته فيما يفتقده المجتمع – ولا يزال-، وهما دعوة «الحب، والجمال». فحتى عالم الفن لم يعد فيه جمال، فمنذ سنوات، أصبح عبارة عن أكشن وإثارة، وشكل الدراما اختلف، وصار يُصدر صورة الحرامى، والمجرم، وغيرها من أعمال عنف مقتبسة عن سينما العالم الغربى. لهذا نحن فى أشد الحاجة إلى الأساتذة العظماء، وعمالقة الكتابة الذين كانوا، وسيظلون سببًا قويًا فى استمرار أعمالنا، والتى تعبر عن مجتمعنا. 


نجلاء الحديني


أريد أن أعيد كتابة رواية «أنا حرة» فى سيناريو معاصر، ليس فقط من جانب حرية المرأة، إنما «الحرية» كفكرة عامة، وذلك لأنه من وجهة نظرى، أن كل فرد فى المجتمع صار يطالب بالحرية، ويبررها لنفسه من أجل أغراض شخصية، وفى نفس الوقت، لا يقبل حرية الأشخاص الآخرين. وهى قضية مهمة من الضرورى التحدث عنها، من خلال رواية الأديب الكبير، لأنها تعد قضية المجتمع فى الوقت الحالى، الذى صار يتخد من وسائل التواصل الاجتماعى وسيلة للتعبير المباشر، والذى يغلفه عادة أسلوب «التجريح» فى حرية الغير. 


علا عز الدين

بالطبع أحب جدا أن أعمل على أحد أعمال «إحسان عبدالقدوس» الكثيرة والمتنوعة، ولكنى لا أستطيع اختيار عمل واحد بعينه الآن، لأن معظم رواياته تحولت بالفعل إلى أعمال مرئية من قبل، وإعادة تقديمها من جديد تحتاج الكثير من التفكير من حيث الرؤية الجديدة والمعاصرة، التى يمكن أن يقدم بها العمل حتى يلائم أحداث ومجتمع اليوم بتشابكاته وتغيراته، التى فرضت نفسها على الواقع الجديد..ولذلك أى نص سيتم اختياره يجب العمل على معالجته بشكل مختلف تمامًا عن ما كتبه الراحل، وإن كان لابد أن يحتفظ بجوهر روحه وفكره..أعتقد أى معالجة جديدة ستكون أكثر قسوة من رومانسية «إحسان». وأفضل الكتابة السينمائية للأفلام أكثر، وهذا لميولى أنا الشخصية. ولكن أعمال «عبدالقدوس» فيها مساحة كبيرة تسمح بتقديم الأعمال الأدبية للدراما التليفزيونية لاحتوائها على عناصر شديدة الخصوصية فى تكوين الشخصيات بكل تفاصيلها النفسية وأبعادها، التى تسهل كثيرًا على السيناريست أن يخلق لها أجواء جديدة لصنع المزيد من الصراعات، وبالتالى المزيد من الحلقات. 


فداء الشندويلى

لا أريد تحديد اسم عمل بعينه للكاتب «إحسان عبدالقدوس» أقوم باقتباسه فى عمل فنى. ولكنى أميل إلى أعماله السياسية، أكثر من الاجتماعية، لأن فيها نضجا أكبر، وأظهرت موهبته وإمكانياته كروائى قوى، أكثر من رواياته الرومانسية والاجتماعية. فهو بالنسبة لى أديب سياسى أقوى بكثير. وهذا تناقض فى «إحسان»، من الصعب جدًا أن نجده فى العديد من الروائيين غيره، فهو يتمتع ويتميز بموهبة متنوعة. 
 


بقلم رئيس التحرير

وثائق الإرهاب القطري في شمال إفريقيا
من فوق وثائق ساخنة، لم تُهدِّئ من حرارتها برودة الطقس.. كانت الأنباء الواردة من المغرب العربى، مساء أمس الأول، أشبه بقنبلة جديدة ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
وصاية ليست فى محلها !
رشاد كامل
قصة اكتشاف روزاليوسف لمذكرات سعد زغلول!
د. فاطمة سيد أحمد
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
هناء فتحى
لماذا تقع الجميلات فى غرام الأوغاد؟!
د. حسين عبد البصير
ملامح الشخصية المصرية
د. مني حلمي
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF