بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 فبراير 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الوصايا العشر.. فى سينما إحسان

363 مشاهدة

19 يناير 2019
كتب : شيماء سليم



فى سينما «إحسان عبدالقدوس» والتى التهمت معظم إنتاجه الأدبى، كانت دائما رسائل «إحسان» للمرأة المصرية أقوى من أن تختفى أو يخفت بريقها وسط الزخم السينمائى من صورة وموسيقى وديكور وأداء تمثيلى.. «إحسان» كان حريصًا على أن يوجه المرأة لما يجب أن تفعله وأن تكون عليه، كان يحذرها دوما من الانسياق وراء تصرفات تقلل من شأنها وتحد من كيانها.. كانت وصايا «إحسان» متواصلة، لا يكل ولا يمل من تكرارها.. وخلاصتها كانت كالتالى:

 كونى حرة:
عشرات المرات وبشتى الأشكال حذر «إحسان» المرأة من أن تكون أسيرة لأى شىء، أسيرة عقلها أو عاطفتها، حبيبها أو أسرتها، أسيرة للمال أو النفوذ، أو حتى أسيرة للطموح والأحلام، أى نوع من الأسر رفضه «إحسان» وحذر المرأة منه.. طالب «إحسان» المرأة بأن تتعامل مع كل الأشياء وفقًا لحدودها، دون أن تسمح لهذه الأشياء أن تكبلها أو تتملكها.. فى أفلام مثل «أنا حرة»، «لا تطفئ الشمس»، و«الطريق المسدود».. نجد انتصارًا واضحًا لكل من أخلصت لنفسها وطالبت بحريتها فى اتخاذ القرارات.
 كونى ذكية:
أكثر النساء اللائى كرهن «إحسان» هن الأغبياء، «إحسان» يرفض وبكلمة أكثر قسوة، يحتقر المرأة الغبية، أياكانت بطلته، طيبة أو شريرة، فالذكاء من أكثر السمات التى يتميزن بها سواء فى أدوار أولى أو ثانية أو حتى ثانوية، دائمًا ما نجد البطلة عنده تفكر، تستخدم عقلها، تدبر المواقف وتعد نفسها لما سوف تقوله، تتحدث بالمنطق وتعقد المقارنات وتقر الحقائق حتى تخرج بالنتيجة المطلوبة وتكون قادرة على هزيمة من أمامها.. بطلة (كرامة زوجتي) تدبر خطة شيطانية لتلقن زوجها الخائن درسًا لا ينسى، وبطلة (أين عقلى) يرفض عقلها أن يصدق المؤامرة التى يدبرها لها زوجها.
 كونى قوية :
المرأة الضعيفة لا تستهوى «إحسان»، لا يتحمس لها ولا يكتب عنها إلا قليلا، لذلك رفض أن تكون بطلاته ضعيفات الشخصية، أو غير قادرات على مواجهة أزماتهن، امرأة «إحسان» دائمًا تقف فى وجه الرياح، صلبة، لا تقهر.. حتى من أضعفها حبها أو خضعت لرجلها فى مرحلة ما، سنجدها تحاول الصمود وتواجه بقوة وشراسة أى شىء أو شخص يحاول هدمها.. بطلات (أيام فى الحلال)، (الوسادة الخالية)، (الراقصة والسياسى) كن أقوياء فى الوقوف فى وجه رجال ظنوا أنهم قادرون على جعلهن ينهرن بمجرد النظر إلى وجوههن.
 كونى مستقلة:
العمل والاستقلال المادى من أكثر الأشياء التى دعا إليها «إحسان» بطلاته، السيدة الكسولة الجالسة فى بيتها، دون عمل، أو طموح عملى، ليست مفضلة عند «إحسان».. بطلاته المفضلات كن يعملن، ويحققن طموحًا كبيرًا.. يتجلى ذلك فى (أنا حرة)، (الطريق المسدود) و(إمبراطورية ميم).
 كونى أنثى:
لا يعنى أن تكونى حرة وقوية، ألا تكونى جميلة أو مهتمة بمظهرك، الاعتناء بالأنوثة وعدم إهمال هذا الجانب فى شخصية المرأة من أهم الوصايا والأفكار التى دعمها ودعا إليها «إحسان»، فى (لا تطفئ الشمس) نجد أن شخصية «فيفى» التى تهمل فى مظهرها وتتحدث وتأكل بطريقة ذكورية تواجه انتقادات من جميع من حولها، وتظل فى حالة من عدم الرضا والعبوث والضيق إلى أن تبدأ فى محاولات استحضار الأنثى بداخلها وهو ما يضيء وجهها فى النهاية بابتسامة رقيقة ونظرة خجل، الجمال والأنوثة من أهم صفات المرأة ويجب أن تكون من أولوياتها ولكن يحذر «إحسان» أيضًا من التمادى فى هذا الاعتناء الذى من الممكن أن يتحول فى لحظة ما إلى نقمة تحطم البطلة ومن حولها.
 إياكِ والتضحية:
نوع معين من التضحية قبله «إحسان»، والكثير غيره رفضه وحذر منه، التضحية بالنفس وبالسعادة من أجل الآخرين أمر غير مطروح، ولا يؤدى سوى لمأساة يعيشها المضحى فى حياته فيما بعد.. ولكن أى آخرين يستحقون التضحية، على الأكثر الأبناء ومن دون ذلك لا يستحق لذلك لا تدان بطلتى (إمبراطورية ميم)، (الوصية التى أخذ عنها لا تسألنى من أنا) و(استقالة عالمة ذرة).. أما من غيرهن فالإدانة واضحة والجزاء من جنس التضحية.. بطلة (مذكرات خادمة التى أخذ عنها فيلم هى والرجال) تدفع ثمن تضحيتها.. بطلة (دمى ودموعى وابتسامتي) ضحت بنفسها من أجل زوج أنانى وعائلة يملؤها الطمع وفى النهاية كادت أن تكره نفسها.. بطلة (أيام فى الحلال) ضحت بمتعة ونعمة الزواج العلنى بسبب خوف الزوج من زوجته الأولى، فما نالت سوى التهميش والإهمال.
 إياكِ والتنازل:
(هل..هل.. هل أستطيع أن أطلب كوب ماء..إنى ظمآن..شكرًا..ألف شكر!، ثم أصبح يقول فى اختصار: من فضلك كوب ماء!، ثم أصبح يأمر: ادينى كوب ميه!، ثم أصبح يصرخ: ماء!)..حوار فى (الخيط الرفيع) رواية وفيلما.. لا يعبر عن شيء سوى كلمة واحدة (التنازل). أن تتنازل المرأة وتترك من أمامها يستغل هذا التنازل ليكون وسيلته فى تفريغ شحنة نواقصه وهو ما نهانا عنه «إحسان»، لا مكان للمتنازلات فى قصصه، لا مجال لوصولهن لأى شىء سوى درجات متفاوتة من التحقير تزداد مع ازدياد درجة التنازل.. بطلة (دمى ودموعى وابتسامتى) تنازلت حتى خسرت نفسها وأصبحت تحتقر ذاتها أكثر من أى شخص. بطلة (أنف وثلاث عيون) تنازلت وأخذت تنزلق من سلم مكانتها الاجتماعية الراقية إلى أن ألقيت فى قاع الحياة كبائعة هوى.    
 إياكِ والاستسلام:
رغم أنه تركها فى منتصف الطريق لتكمله وحدها وهى التى كانت هشة وضعيفة الإرادة، إلا أن (مادى - النظارة السوداء) لم تستسلم واستكملت طريقها، ورغم كل الضغوط والحصار والدفع الشديد لتنضم لفريق المتاجرات بأنوثتهن من أجل متع ومظاهر الحياة، إلا أن (فايزة - الطريق المسدود) رفضت الاستسلام وصمدت على مبادئها، ورغم أن الجميع عنفها وأهانها وضربها واغتابها إلا أن (أمينة - أنا حرة) أصرت على انتزاع حريتها وعدم الخنوع حتى نالتها بالفعل.. الطريق إلى الأحلام طويل، تملؤه الأشواك والطعنات ولكن من ترفض الاستسلام تنتصر وتصل لمبتغاها لتنال تقدير «إحسان» وتقديرنا معه.
 إياكِ والثرثرة
هناك كتاب صدر فى السنوات الأخيرة بعنوان (act like a lady think like a man).. هذا الكتاب يبدو كما لو كان مقتبسًا من أعمال «إحسان»، فقد كان أكثر من دعا المرأة لأن تتطبع بالسمات الجيدة فى الرجال وأهمها الكف عن الثرثرة.. يجب أن تحيط المرأة نفسها بنوعٍ من الغموض يحميها فى الوقت اللازم، بطلات «لا أنام»، «انتحار صاحب الشقة»، و«لايزال التحقيق مستمرا» و«غابة من السيقان» كن ثرثارات وهو ما جعلهن يخسرن الكثير فى حياتهن.. فبعض الغموض قد يحمى المرأة أو يساعدها فى تحقيق رغباتها.
 إياكِ والغيرة:
من الغيرة ما قتل، نعم، حكمة أصر «إحسان» على ترسيخها فى أعماله، الغيرة حرقت بطلة (لا أنام)، بطلة (وسقطت فى بحر العسل) تكاد تأكلها الغيرة على حبيبها من امرأة لا تعرفها.. الغيرة من أكثر الأشياء التى تضع المرأة فى موقف ضعف وتسبب لها الإحساس بالمهانة أحيانًا وهذا ما نهانا عنه «إحسان».


بقلم رئيس التحرير

وثائق الإرهاب القطري في شمال إفريقيا
من فوق وثائق ساخنة، لم تُهدِّئ من حرارتها برودة الطقس.. كانت الأنباء الواردة من المغرب العربى، مساء أمس الأول، أشبه بقنبلة جديدة ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
وصاية ليست فى محلها !
رشاد كامل
قصة اكتشاف روزاليوسف لمذكرات سعد زغلول!
د. فاطمة سيد أحمد
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
هناء فتحى
لماذا تقع الجميلات فى غرام الأوغاد؟!
د. حسين عبد البصير
ملامح الشخصية المصرية
د. مني حلمي
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF