بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 فبراير 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

فى بيتنا مدمن

187 مشاهدة

26 يناير 2019
كتب : وفاء شعيرة



انتهى الأسبوع الماضى كل من المجلس القومى لمكافحة وعلاج الإدمان والمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية من صياغة دليل إرشادى للأخصائى  الاجتماعى للوقاية من  تعاطى المخدرات فى المدارس وكذلك إرشادات للأسرة للتعرف على ابنها المدمن، الدليل الذى سيوزع على الأخصائى الاجتماعى خلال الأسابيع القادمة تم بإشراف الدكتورة عزة كريم الأستاذ بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والدكتورة سهير عبدالمنعم وكل من الدكتورة نجوى حافظ والدكتور رشاد عبدالطيف والدكتورة منال عمران.
الدليل أكد أن المساندة الاجتماعية هى إحدى المؤثرات الاجتماعية المهمة بالنسبة للمتعاطى لأنها تشمل كل المحيطين به وهم أفراد الأسرة والأخصائى الاجتماعى والنفسى وزملاء الفصل والمدرسة والأصدقاء والمناخ المدرسي، فهى العناصر التى يشعر المتعاطى فى إطارها بالحماية والدعم خلال رحلة الإقلاع عن التعاطى حرصا على صورته أمامهم ، وكشف لنا الدليل عن بعض المؤشرات استنادا  إلى المسح الاجتماعى الشامل لتعاطى وإدمان المواد المؤثرة على الحالة النفسية فى مصر والذى أجرى على 25 ألف أسرة مصرية فى جميع المحافظات وانتهى إلى أن التدخين يتركز فى الوجه البحرى مقارنة بالصعيد وأن نسبته بين الذكور تصل 98 % وأن بداية سن التدخين كانت من عشر سنوات وأن 1.5 % من المدخنين فى الفئة العمرية من 12-19 سنة وأن 8.6 % من العينة يدخنون السجائر.
التقرير كشف أن نسبة المدخنين بين تلاميذ الثانوى العام أقل بكثير من تلاميذ الثانوى الفنى وأن 8 % من هؤلاء يتعاطون أكثر من مادة مخدرة  وأشارت نتائج دراسة حديثة عن التعليم الفنى الصناعى فى العام قبل الماضى أن نسبة التدخين بين طلابها بلغت 40.8 % ثم الإدمان بنسبة 26 %.
الدليل استهدف جماعة التلاميذ المعرضة للتورط فى تعاطى المخدرات أو الأدوية النفسية أكثر من غيرها وجماعات التلاميذ التى تورطت بالفعل فى تعاطى المخدرات.
والتلاميذ المنتمين لأسر مر بها أفراد مدمنون والراسبون والمعوقون دراسيا.
وأكدت الدراسات العديدة للبحوث الميدانية للمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية عن مدى انتشار المواد المؤثرة فى الحالة النفسية داخل قطاع الطلاب أن هناك ارتباطا إيجابيا بين التعرض لما سمى بثقافة المخدرات وبين احتمال الإقبال على التعاطى وأن أعدادا كبيرة من الشباب يتعرضون لهذه الثقافة من قنوات اجتماعية مختلفة وأن هناك جماعات لا يستهان بحجمها من الشباب لا يتعاطون ولكنهم على استعداد نفسى لأن يتعاطوا إذا أتيحت لهم الفرصة.
كما أشارت الدراسات إلى أن أعدادًا كبيرة نسبيا تقبل على تجربة التعاطى بدافع حب الاستطلاع.
وانتقل الدليل الإرشادى إلى نصائح للأسرة والأخصائى الاجتماعى التى من خلالها يمكن التعرف على الطالب المدمن وهى وجود آثار للحقن فى الجسم وتصلب الأوردة التى يحقن فيها  المخدر والعيون المحتقنة وأن تكون بؤرة العين أصغر أو أكبر من المعتاد.
انتشار «خراريج» وتقيحات فى بعض أجزاء من جسمه والتوترات العصبية والرغبة  فى العزلة والابتعاد عن الناس وتغير نسبى فى الاهتمامات والبعد عن اللقاءات الاجتماعية والعزوف عن ممارسة الأنشطة الرياضية أو الاجتماعية وتدهور فى الأخلاق وانحدار فى لغة التخاطب التى يستخدمها ويصبح أقل حياء وأكثر عنادًا أو مكابرة ومراوغة واللجوء للكذب.
الإنفاق بكثرة ومحاولة الحصول على المال بأى وسيلة ولو كانت غير مشروعة كالسرقة أو النصب أو الاستدانة وافتعال المشكلات وإيجاد المبررات المختلفة لسلوكياته الخاطئة ويقل احترامه للآخرين ولأفراد أسرته.
وأكد  كل من المجلس القومى لمكافحة وعلاج الإدمان والمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية أن المدمن فى مراحل تعاطيه الأولى يبدو متماسكا وهو الأمر الذى يحير أسرته والأخصائى النفسى أو الاجتماعى ويجعله يتصور أنه أمام حالة نفسية وليس أمام حالة إدمان وبعد فترة تظهر عليه سمات فى المظهر العام وسمات جسمية وهى من بين المظاهر أيضا إهمال  المظهر والملبس وعدم العناية بالنظافة الشخصية وفقدان القدرة على التوازن الجسدى، والتدهور الملحوظ فى الصحة والهزال والنحافة وصفرة الوجه والضعف العام وعدم القدرة على بذل الجهد وفقدان الشهية  وجفاف الحلق وضعف الإبصار وتلف الأسنان وقد تتطور تداعيات الإدمان إلى الإصابة بأمراض الجهازين التنفسى والهضمى والتعرض للإصابة بمرض نقص المناعة «الإيدز» والتعرض للإصابة بمرض الالتهاب الكبدى الوبائى وتغير رائحة النفس والجسم أو الملابس والإصابة بارتجافات وارتعاشات وثقل اللسان.
يتسم المدمن بسمات عقلية ونفسية وهى اضطراب الإدراك الحسى بكل أنواعه «الخداع – الهلاوس» واختلال إدراك الزمن والمسافة وصعوبة التعرف على الأشخاص وضعف القدرة التذكرية  وضعف التركيز والانتباه وضعف القدرة على  الربط بين الأفكار وتفكك التفكير وبطئه وضعف القدرة على التحكم فى الذات وفى المواقف وفى اتخاذ القرارات الملائمة فى المواقف المختلفة والتشوش الفكرى والخلط العقلى واللا مبالاة والقلق وعدم الشعور بالأمن والخوف   والارتباك بدون مبرر واضح.
من السمات أيضا  الشعور بالنقص والإحساس بالدونية والتردد وفقدان الثقة بالنفس وبالآخرين والانطواء والميل إلى العزلة أو المرح أو الهزل الزائد وكثرة الكلام والميول العدوانية نحو البعض من الآخرين ونقص النضج العاطفى والوجدانى وعدم الاستقرار العاطفى والشعور بالاكتئاب  والإحساس  بالذنب والوحدة والضياع والإحباط والأنانية وحب الذات ولو كان ذلك على حساب أقرب الناس والتغييرات المفاجئة فى المزاج والهيجان ونوبات الغضب  أو الضحك غير المبرر.
وللمدمن سمات اجتماعية وسلوكية قال عنها الدليل الإرشادى للمجلس القومى لمكافحة وعلاج الإدمان والمركز القومى للبحوث الاجتماعية ومنها اكتساب عادات اجتماعية سيئة واستخدام لغة بذيئة  فى التخاطب مع الآخرين دون مراعاة  للموقف  أو المجال وإثارة المشكلات والمشاحنات داخل الأسرة ومع زملاء الأسرة أو مع المقربين ، علاوة على عدم الاكتراث بالأمور وانخفاض فى مستوى الأداء فى الأسرة أو فى المدرسة وسوء العلاقات  واضطرابها مع الأصدقاء والزملاء وعدم احترام المدرسين والسلطة عموما.
ارتياد الأماكن الموبوءة ومخالطة الأوساط المنحطة وذوى السمعة والأخلاقيات السيئة وضعف التركيز والإنتاجية وانخفاض الدرجات الشهرية وكثرة التغيب عن المدرسة والتأخر فى المواعيد من السمات الاجتماعية أيضا، ومنها كذلك تدنى الإحساس بالمسئولية تجاه الواجبات فى الأسرة واستخدام العطور والبخور لإخفاء رائحة الدخان لإخفاء الإفراط فى التدخين وتعاطى المخدرات وفقدان الاهتمام بالأنشطة والهوايات.
أما السمات القيمية والأخلاقية والدينية للمدمن قال عنها الدليل ضعف الوازع الدينى لدى الغالبية وإهمال الفروض الدينية ونقص المعرفة وأحيانا انعدامها بأحكام الدين والاتجاه نحو الاستمتاع باللحظة الراهنة.
الدليل أكد بأن كل السمات السابقة قد لا تكون كاملة فى أى مدمن دائما نرى بعضها أو معظمها إلا أن هناك مجموعة صفات لا يخلو منها المدمن وتمثل قاسما مشتركا بين معظم المدمنين وهى الميل إلى الاكتئاب والحزن والضيق والميل للقلق والتوتر وقد يحاول الانتحار والرغبة فى ممارسة السلوكيات  الشاذة.
وعدم النضج الانفعالى والقصور فى التفكير وسطحيته وسيطرة نظام النزوات فى الفرد على نظام الضوابط وسرعة الاستجابة لمغريات اللحظة  الراهنة وضعف القدرة على تحمل الإحباط والعجز عن السيطرة على القلق وتضاؤل الشعور بالأمن.
دليل الإرشاد للأخصائى الاجتماعى للوقاية من تعاطى المخدرات فى المدارس وضع الإجراءات المقترحة تجاه حوادث التعاطى داخل المدارس وما سيفعله الأخصائى الاجتماعى بالترتيب.
الإحالة إلى الإسعاف أو المستشفى إذا استدعت الظروف ذلك إبلاغ إدارة المدرسة وإخطار أسرة الطالب والاستماع للطالب وأسرته.
ثم تطبيق أحد التدابير  الآتية وهى إشراك أسرة الطالب فى ضرورة وضع تدابير للحد من  حصول الطالب على المخدر والتوقف عن الدراسة لمدة أو مدد  محددة والاتصال بالخط الساخن بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان.
أما التدابير التى يجب أن تنفذها المدارس للحد من حوادث المخدرات عدم السماح بملاصقة الأكشاك  بالمدارس وإبلاغ الشرطة فى حالة بيعها للمخدرات وعدم التعاون مع من يحوز المخدرات أو يبيعها فى المدرسة  سواء كان من العاملين والطلبة وغيرهم باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإبلاغ الشرطة والإعلان عن الإجراءات الرادعة التى اتخذتها المدرسة كالطرد  من المدرسة.
طالب الدليل بالكشف الدورى على العاملين بالمدرسة أيا كانوا وإنهاء خدمة من يثبت إدمانه وفقا للمادة 177 من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية.
ونبه الدليل الأخصائى النفسى والاجتماعى عند تعامله مع الطالب المدمن  يجب  الامتناع عن إلقاء  مواعظ أو خطب بل يتجه إلى بلورة واضحة للخبرات السلبية تتعلق بوضعه البدنى والنفسى والاجتماعي.


بقلم رئيس التحرير

وثائق الإرهاب القطري في شمال إفريقيا
من فوق وثائق ساخنة، لم تُهدِّئ من حرارتها برودة الطقس.. كانت الأنباء الواردة من المغرب العربى، مساء أمس الأول، أشبه بقنبلة جديدة ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
وصاية ليست فى محلها !
رشاد كامل
قصة اكتشاف روزاليوسف لمذكرات سعد زغلول!
د. فاطمة سيد أحمد
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
هناء فتحى
لماذا تقع الجميلات فى غرام الأوغاد؟!
د. حسين عبد البصير
ملامح الشخصية المصرية
د. مني حلمي
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF