بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

25 اغسطس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

أطلال كوكب الشرق

1760 مشاهدة

2 فبراير 2019
كتب : هدي منصور و ابتسام عبدالفتاح



«إنت عمرى اللى ابتدى بنورك صباحه. الليالى الحلوة والشوق والمحبة. من زمان والقلب شايلهم عشانك»، «الليل وسماه.. ونجومه وقمره.. قمره وسهره. وإنت وأنا.. يا حبيبى أنا.. يا حياتى أنا.. كلنا.. فى الحب سوا»، و«القلب يعـشق كـل جميل وياما شفت جمال يا عين واللى صدق فى الحب قليل».. وغيرها العشرات من أغانى كوكب الشرق تكسر هدوء منطقة المنيل وهى تتصاعد من داخل قصر «المانسترلى»، حيث متحف «أم كلثوم».
فعلى مدار اليوم لا تمل أذناك من سماع صوت أيقونة الغناء العربى التى تستقبلك بابتسامتها المرسومة على وجه التمثال الذى يجسدها فى وسط حديقة المتحف، وسط «دندنة» العمال والمشرفين والزوار المترددين على على المتحف، الذين يتجمعون بالعشرات لالتقاط الصور التذكارية مع تمثال الست.
جنيهان فقط، هما تذكرة دخولك فى رحلة طرب من نوع خاص داخل المتحف الذى يبدو عليه الهدوء من الداخل من خلال أضوائه الخافتة رغم كثرة الزوار.. عامل الاستقبال يضع أمامه عشرات الاسطوانات لأغانى أم كلثوم الشهيرة مثل «سيرة الحب، والحب كله، ألف ليلة وليلة وأمل حياتى اسأل روحك»، يقول: «صوت الست لا ينقطع داخل المكان.. ومع ذكرى، رحيلها الـ44 والتى توافق 3 فبراير لا ينقطع عشاقها عن التوافد إلى المتحف».
طراز إيطالى
«شريف صيام» الموظف المسؤول عن جولات المتحف يعشق أم كلثوم ويحرص على شرح تفاصيل المتحف للزوار بكل حب حتى إن كانت جولة كل خمس دقائق: «المتحف افتتح رسميًا عام 2001، على مساحة250 مترًا فى قاعة ملحقة بقصرالمانسترلى،  الجميع هنا يعمل بحب لأننا داخل متحف أم كلثوم، المتحف غنى بتراثها وحياتها وذكرياتها وهذا ما يشاهده الزائر فى المتحف ذي الطراز الإيطالى الذى يشبه فى شكله نغمات الموسيقى».
أول شيء يبهر الزائر فى المتحف ملابس «الست»، فى أشهر أغانيها، حيث،  يعرض ست فساتين مميزة، تبدأ بفستان سهرة لم تغن به أم كلثوم يأخذ اللون «الزيتى»، يليه الفستان الأبيض المزخرف بحبات الخرز البارز ذي اللون الأبيض ووضع عليه لافتة تؤكد أن الفستان غنت به «الأطلال» وكانت قماشته مهداه من دولة خليجية، وبعده فستان أغنية «فكرونى» الذى تميز باللون الكحلى متداخل معه اللون الزيتى الهادئ، ثم فستان أغنية «يامسهرنى» يوضح شخصية أم كلثوم الفلاحة من ملامحه ووضع على صدره « لوزة» قطن حقيقية، ثم فستان «ذهبى» تم إهداؤه لها من سفارة باكستان بالقاهرة، والفستان البنفسجى الذى غنت به أغنية «سيرة الحب»، وفستان أسود يتميز بالبساطة وكتب عليه فستان «سهرة»، واختُتم عرض ملابس أم كلثوم بفستان من اللون الأخضر وكتب عليه ارتدته فى حفلة فى تونس، ووضعت الفساتين فى فاترينة زجاجية بشكل مرتب، ويضم المتحف أكثر من 100 فستان لأم كلثوم تم عرض المميز منها للزوار.
اللافت للانتباه بعد رؤية ملابس أم كلثوم أنها لم تكن طويلة أو ضخمة الحجم، كما نراها على شاشات التليفزيون، وهو ما أكده شريف صيام
حياة الست فى صور
على الجانب الأيسر والمقابل لعرض الملابس، توجد بانوراما خاصة بصور أم كلثوم بشكل مرتب على الجدران فى شكل ثلاث مراحل، بانوراما «1» تعريف للزائر بأم كلثوم، من خلال «75» صورة نادرة لها منذ طفولتها حتى ثورة 23 يوليو عام 1952، بالإضافة إلى صورها فى أفلامها الـ«6» الشهيرة «فاطمة» و«سلامة» و«نشيد الأمل» و«دنانير» و«وداد»، و«عايدة»، وصورها مع رئيس وزراء مصر النحاس باشا ومع الضباط الأحرار.
 وعلى بعد عشر خطوات عرضت بانوراما «2» ما يزيد على 110 صور، أكثر تميزًا لحياة أم كلثوم، وفى المنتصف صورة ضخمة كتب عليها «أم كلثوم وصديقتها المفضلة والأقرب إلى قلبها «بديعة مصابنى»، والصورة الأولى التى جمعتها بالموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب ويطلق عليها «لقاء السحاب»، بالإضافة إلى صور مع سياسيى مصر وصور أخرى مع أعضاء فرقتها ورحلاتها المتنوعة فى الدول العربية، وصورة مع الرئيس الراحل محمد أنور السادات وهو يصحبها إلى سلم الطائرة بأمر من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر لتوديعها قبل سفرها للمرة الأولى لإجراء أول عملية جراحية «الغدة الدرقية» فى لندن.
بانوراما «3» خصصت لجمهورها لقطات نادرة لحب الجمهور «لأم كلثوم» ورصد انفعالاتهم ما بين الضحك والدموع وتقديم التحية لها، من مصر وخارجها وجميع دول العالم، كما وضع فى الطرقة جهاز قديم خاص بأم كلثوم لتشغيل الإسطونات مميز باللون النحاسى ذى الجدران الخشبية.
18 وسامًا
خصص المتحف جزءًا خاصًا فى منتصفه من خلال فاترينة خشبية مقسمة إلى فاترينات صغيرة من الزجاج عرض بها 18 وسامًا ونيشانًا نادرة توجت بها أم كلثوم فى حياتها وتبدأ بمفتاح طنطا، ونيشان الكمال عام 46، ومنها ما حصلت عليه فى مصر أو الدول العربية والأوروبية.
واحتوت فاترينة زجاجية أخرى وضعت فى جدران المتحف الأيسر، على مقتنيات نادرة لأم كلثوم يلفت الانتباه فى مقدمتها نظاراتها المتنوعة ما بين الشمس والنظر،كما عرض المتحف فى فاترينات خاصة بعضًا من مقتنيات أم كلثوم ومنها العود الخاص بها، والذى أهدى إليها من نقابة الموسيقيين وبروش الهلال الماسى الشهير، فضلا على خطابات شكر مقدمة لها من كبار المسؤولين ومن بينهم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وأنور السادات، ورئيس تونس وجيهان السادات.
رحلة موسكو كان لها حضور خاص فى المعرض من خلال الصور، حيث كانت أول فنانة عربية مصرية تغنى فى أوبرا موسكو، فضلا على صورة نادرة لفيلا أم كلثوم فى شارع أبو الفدا بالزمالك التى هدمت حاليًا.
 وعرضت فاترينة زجاجية ضخمة ميكروفون الإذاعة الذى قدمت من خلاله العديد من أغانيها الشهيرة فى الإذاعة المصرية، وأول عقد مع الإذاعة عام 1934، وكانت تتقاضى 25 جنيها وقتها، وأكثر من 11جهاز استماع وتسجيل و31 اسطونة، كما خصصت فاترينة أخرى،  لأغانى أم كلثوم المكتوبة بخط مؤلفيها، منها أغان عدلت فيها بخط يدها فى بعض الكلمات، ومن الأغانى المعروضة بخط اليد أغنية «الحب كدا» بخط بيرم التونسى،  «حيرت قلبى» معاك بخط أحمد رامى،  وبجوارها 8 اسطوانات ورمز تذكارى مهدى لأم كلثوم من المنصورة وصورة والدها وعدد من الأطباق النحاسية عددها 4 مهداه من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب.
 وفى نهاية المتحف يوجد الصالون الثقافى وبه ثلاث صور نادرة لأم كلثوم فى سنوات عمرية متنوعة، ومع نهاية وبداية المتحف يوجد منديل أحمر خاص بالراحلة كوكب الشرق وبجواره نضارة شمس مرصعة بالماس.
جولة سمعية
وبعد الانتهاء من جولة المتحف، كانت هناك دعوة جديدة من إدارة المتحف لجولة سمعية ومرئية أخرى فى حياة أم كلثوم.. بداية الجولة كانت فى قاعة السينما وهى قاعة صغيرة بها20 كرسيا وشاشة عرض إلكترونية تعرض فيلما وثائقيا مدته 26 دقيقة عن حياة أم كلثوم من القرية إلى المجد، يعرض حياة الطفلة فى قرية «طماى الزهايرة» ودور الكتاب فى تحفيظها للقرآن الذى كانت تدفع قرشا فى الأسبوع، وشهادات حية من سكان القرية عن تفاصيل حياتها، وبصوتها من خلال حوارات نادرة لها تروى قصة دخولها للمغنى وهى طفلة صغيرة، وكيف وقفت على المسرح وسط الرجال والكبار للإنشاد، فكانت تغنى فى الموالد وليالى الذكر.
 وفى شبابها انتقلت إلى القاهرة وسكنت عابدين بالقرب من معلمها أبو العلا محمد ورقم المنزل الذى سكنت فيه 157، وفى العشرينيات والثلاثينيات دخلت الفن وبدأت صعود سلم المجد وقامت بتمثيل أفلامها الـ6 وكان لها شرط وحيد فى عقود أفلامها وهى ألا تخرج الأفلام عن العادات والتقاليد المصرية الشرقية الأصيلة وكانت ترفض مشهد القبلات فى الأفلام، وجسدت فى أفلامها معاناة المرأة، والملك «فاروق» الأول كان من معجبيها ومنحها نيشان ملكى.
كما عرض المتحف مكتبة من عشرات الكتب عن أم كلثوم للقراءة والاطلاع وخمس شاشات لرؤية أفلامها وسماع جميع أغانيها، ومجلدات الصحافة المصرية كل ما كتب عن أم كلثوم منذ عام 1926 حتى عام 2000 تم تدوينه ووضع فى المكتبة. 


بقلم رئيس التحرير

أرقام القاهرة الصعبة!
بامتداد 7 أيامٍ تالية.. تُعيد «القاهرة» فى عديدٍ من المحافل الدولية ترسيخ ملامح أجندتي: «مصر 2030م»، و&la..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

عاطف بشاى
خيال المآتة.. وأدراج الرياح
مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
حرائر «البنّا» وانقلاب إخوان «منير» (3)
محمد جمال الدين
رسائل الرئيس.. وحق الدولة
د. مني حلمي
التبريرات غير الأخلاقية لخيانة الرجال
اسامة سلامة
لماذا صمتوا؟!
طارق مرسي
ليالى الأنس فى مقدونيا
د. ايريني ثابت
بيع عقلك: شوف الشارى مين!
حسين دعسة
(The World as It Is- العالم كما هو)
د. حسين عبد البصير
السحر الفرعونى

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF