بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 فبراير 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

السجن.. تعليم وتكريم وإفراج

215 مشاهدة

2 فبراير 2019
كتب : محمد الجزار



عيد الشرطة الـ67، كان احتفالاً لمصر كلها، وسعت وزارة الداخلية خلاله إلى التركيز على الجانب الإنسانى،فكرمت الأسبوع الماضى- متمثلة فى قطاع مصلحة السجون- المتفوقين دراسيًا ومهنيًا، والجانب الأبرز كان الإفراج عن 2868 من الغارمين والغارمات، والعفو عن 4 آلاف سجين، ليكون بذلك عيدًا لكل مصر.
كما تم تكريم عدد من السجناء الحاصلين على شهادات علمية خلف الأسوار فمنهم من قضى على أميته، ومنهم من وصل إلى درجة الماجستير.

وشهد قطاع السجون الأسبوع الماضى احتفالية كبيرة بالإفراج عن دفعة جديدة من الغارمين والغارمات تنفيذًا لمبادرة الرئىس عبدالفتاح السيسى «سجون بلا غارمين أو غارمات»، وحضر الاحتفالية اللواء زكريا الغمرى مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون، وعدد من قيادات الداخلية وقطاع السجون وشخصيات عامة، وتم توزيع هدايا على المفرج عنهم.
وتم الإفراج عن 2868 من نزلاء السجون الغارمين من خلال تمويل صندوق تحيا مصر وبعض منظمات المجتمع المدنى وبعض ذوى النزلاء وتم إنهاء أوراق النزيلات  والنزلاء الغارمين بلجان الإفراج الشرطى والعفو الرئاسى وذلك خلال الفترة من 10/10/2018 حتى 23/1/2019.. كما تم الإفراج بالعفو عن 4063 نزيلاً تنفيذًا لقرار الرئيس رقم 52 لسنة 2019 فى شأن العفو عن باقى العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة 67 وثورة يناير، وبلغ إجمالى المستفيدين من العفو الرئاسى ومبادرة سجون بلا غارمين وغارمات 6931 نزيلاً وهى أروع صور لدعم الدولة والمجتمع المدنى  لمبادرة الرئىس السيسى وتنامى أطر التكافل الاجتماعى بين المصريين.
وعندما دخل اللواء زكريا الغمرى مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون على مجموعة من الغارمين والغارمات هتف البعض منهم ونادوا عليه، بأنه أبوهم، والمفاجأة أن اللواء الغمرى كان يعرف بعضهم بالاسم، وكان سعيدًا لفرحتهم.
وتحول اللقاء إلى لقاء حب ومودة وسعادة لا توصف، قمة السعادة جاءت مع حضور أسر الغارمين والغارمات والمفرج عنهم بالعفو الرئاسى.
وعلى أنغام الأغانى الوطنية، أسرع أحد السجناء إلى حضن أمه يقبل يدها ورأسها والتف حوله أولاده وزوجته وهذه الصورة لا تقدر بثمن، وأعقب هذا المشهد مشاهد أخرى أكثر إنسانية وشجنًا ودموعًا كلها لم تختلف عن المشهد الأول والشاهد هنا هو مشهد الأم التى تركت أولادها وزوجها وأمها واحتضنت رضيعها الذى لم يتجاوز الأربعة أشهر تركته الأم الغارمة لتجلس خلف القضبان لعدم القدرة على دفع ديونها.. لم تكن تعلم الأم متى سوف تلقى رضيعها مرة أخرى وما ذنب هذا الرضيع ليبقى وحيدًا أربعة أشهر دون طعام أمه وبفضل مبادرة الرئىس عادات الأم إلى حضن رضيعها وانتهت موجة جديدة من أزمة الغارمين والغارمات.
حُسن المعاملة جعل السجين يتحول من الأمية إلى أبواب الجامعة، وتنفيذًا لتوجيهات اللواء محمود توفيق- وزير الداخلية- بالارتقاء بأوجه الرعاية الشاملة المقدمة للنزلاء خاصة الحرص على الدراسة والتعليم فى جميع المناحى التعليمية بدءًا من محو الأمية وانتهاءً بالدراسات العليا حرصًا على مستقبل السجناء وممارسة هواياتهم على نحو يعود عليهم وعلى ذويهم بالنفع اتساقًا مع مبادئ السياسة العقابية الحديثة وتجسيدًا لإعلاء مبادئ وقيم حقوق الإنسان.
واهتم قطاع السجون بالتنسيق مع وزارات التعليم والتعليم العالى والأزهر الشريف والهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار وحث من يرغب من السجناء على الالتحاق بأى مرحلة تعليمية واستكمال دراستهم بمراحل التعليم المختلفة وتوفير الأماكن الملائمة للمذاكرة وعقد لجان الامتحان بجميع السجون التابعة للقطاع.. كما تتوافر بقطاع السجون ثلاث مدارس ثانوية صناعية بمناطق سجون: القناطر والمنيا وجمصة- ويدرس بها العديد من النزلاء، ومع الاهتمام بالجانب الدينى يتم التنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية ومديريات الأوقاف لعقد ندوات شهرية داخل السجون وكذلك المطرانيات والبطراكيات الإقليمية المختلفة كإلقاء دروس دينية للنزلاء المسيحيين والاحتفال بالمناسبات الدينية المختلفة، ومن خلال هذه الجهود بلغ إجمالى عدد الدارسين فى مراحل التعليم المختلفة خلال الفصل الدراسى الأول لعام 2018/2019 ما يقرب من 5227 نزيلاً وبمناسبة العيد الـ67 لاحتفالات الشرطة تم تكريم عدد من نزلاء السجون المتميزين لحصولهم على الشهادات العلمية: ماجستير، ليسانس، بكالوريوس، دبلوم صناعى.. بجانب تكريم المتميزين فى الأعمال اليدوية والحرفية.
وبلغ عدد الدارسين لمحو الأمية 1477 سجينًا وفى المرحلة الإعدادية 499، وبالثانوى العام 347 والثانوى الفنى 234 وبالأزهر 139، والمعاهد الفنية 363، وليسانس وبكالوريوس 246 ودراسات عليا 154.
وحصل محمد السيد إبراهيم نزيل سجن الزقازيق على ماجستير فى القانون، وعبدالتواب محمد ليسانس حقوق، وتوفيق أحمد توفيق ليسانس حقوق، محمد نجاح ليسانس آداب، هانى نور الدين ليسانس حقوق، ناصر عيد ليسانس حقوق، أشرف عبداللطيف آداب، إبراهيم فاروق خدمة اجتماعية، وتأتى الحالة التى توقفنا أمامها وهى حالة عويضة سليمان الذى وصل إلى الثانوية العامة وبدأ دراسته داخل السجن وحصل على محو الأمية حتى وصل إلى الثانوية العامة.
سألنا- عويضة سليمان- عن قصته وسبب دخوله السجن وبعد صمت قليل كأنه يتذكر عشرين عامًا تقريبًا ضاعت من عمره خلف الأسوار.. أجاب بأنه: منذ قرابة العشرين عامًا دخل السجن هو وشقيقه فى قضية مخدرات وصدر الحكم ضده هو وشقيقه بالمؤبد، وأنهما من محافظة الإسماعيلية، وندما على ضياع عمرهما، ولذلك فكرا فى التوجه للتعليم وبدأها بمحو الأمية وبعدها الابتدائية ثم الإعدادية والثانوى العام، وأن وقت الفراغ هو المسيطر على السجن فقرر أن يقتل الفراغ بالتعليم، وتعويض ما فات من عمره، وأن قطاع السجون يوفر كل الرعاية للسجين الذى يريد أن يطور من نفسه ويمحو أميته أو يكمل دراسته حيث يوفر السجن مكانًا للمذاكرة والكتب الدراسية وكل ما يحتاجه السجين للمذاكرة.
ويضيف عويضة سليمان بأنه استفاد كثيرًا بالتعليم ويطالب كل الزملاء معه فى السجن بالتعليم لكى يعوضوا ما فاتهم ويخرجوا من السجن صالحين يعرفون حقوقهم ويؤدون واجبهم تجاه أسرهم ووطنهم، وأن أزمته الكبرى هى ضياع عمره فى السجن هو وشقيقه وأن ما حدث معه هو الخطأ الأكبر ولن يتكرر مرة أخرى لأن العمر لم يصبح فيه بقية لتضيع خلف الأسوار.
وبعد صمت آخر ومحاولة حبس دموع عينيه التى خانته كما خانته الحياة وأدخلت خلف الأسوار يضيف عويضة سليمان أنه يفكر فى دراسة الحقوق ليتعلم كل مواد القانون ويعرفها لزملاء السجن حتى لا يعودوا مرة أخرى إلى الجريمة ويتمنى أن ينهى دراسته بالحقوق وهو خارج السجون.
ومن محو الأمية إلى الثانوية العامة يقول محمد السيد المحامى الذى دخل السجن فى قضية تزوير إنه استطاع الحصول على درجة الماجستير.. وأكد محامى الأمس- سجين اليوم أنه تعلم الدرس ولن يعود مرة أخرى،وأن إدارة السجن توفر كل الاحتياجات للمذاكرة والضباط لا يتأخرون فى إحضار الكتب والمراجع بجانب مكتبة السجن وأنه يستعد للخروج بعد شهور قليلة.
وأضاف- محمد السيد- المحامى الذى حصل على الماجستير داخل السجن بأنه يستعد للدكتوراة ويحفظ 5 أجزاء من القرآن وأمامه قضية مهمة هى محاولة إقامة دعوى رد اعتبار واستعادة عضويته فى نقابة المحامين بعد شطبه عقب الحكم عليه ومهما كان الأمر فإن السجن تجربة مريرة وأكبر مرارتها هى سلب الحرية ولن أعود إلى السجن مرة أخرى لأننى أصبحت شخصًا آخر بعد الانتصار على اليأس والحصول على الماجستير وسأكمل طريق العلم وأبحث عن حقوق الضعفاء والمجنى عليهم والمظلومين.


بقلم رئيس التحرير

وثائق الإرهاب القطري في شمال إفريقيا
من فوق وثائق ساخنة، لم تُهدِّئ من حرارتها برودة الطقس.. كانت الأنباء الواردة من المغرب العربى، مساء أمس الأول، أشبه بقنبلة جديدة ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
وصاية ليست فى محلها !
رشاد كامل
قصة اكتشاف روزاليوسف لمذكرات سعد زغلول!
د. فاطمة سيد أحمد
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
هناء فتحى
لماذا تقع الجميلات فى غرام الأوغاد؟!
د. حسين عبد البصير
ملامح الشخصية المصرية
د. مني حلمي
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF