بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 فبراير 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

لامور فى الكرنك

157 مشاهدة

2 فبراير 2019
كتب : حسام سعداوي



لم تمض سوى ساعات قليلة على انتهاء مراسم مغادرة الرئيس الفرنسى، إيمانويل ماكرون وزوجته والوفد المرافق لهما، لمدينة أبوسمبل، حتى وصل إلى مطار الأقصر الدولى، رئيس فرنسا الأسبق فاليرى جيسكار دايستج وزوجته، وذلك للاحتفال بعيد ميلاده الـ93 وسط آثار مدينة «المائة باب».. فهل كان ما جرى مجرد مصادفة؟.. لفهم السبب الحقيقى لما حدث علينا الرجوع بالزمن إلى الوراء بعض الشىء.

فى 14 سبتمبر 1822 أمسك الشاب الفرنسى البالغ من العمر 32 عامًا حينها بأوراقه وخرج من بيته فى شارع مازارين فى باريس مسرعًا إلى محل عمل شقيقه فى أكاديمية النقوش والآداب، قائلا عبارته الشهيرة: «المسألة الآن فى حوزتى، وضعت يدى على الموضوع»، وسقط مغشيًا عليه.
لا يعرف أغلب المصريين الكثير عن أهمية ما فعله ذلك الشاب الفرنسى الذى عرفه العالم أجمع فيما بعد، فقد استطاع جان فرانسوا شامبليون أن يؤسس لما يسمى بعلم المصريات من خلال فك شيفرة اللغة المصرية القديمة بعدما تعرف على الخط الهيروغليفى عقب دراسة مطولة لحجر رشيد، كما أنه أسس لما يعرف بالـ Egyptomania  أو «الولع بمصر».
كان العالم قبل هذا التاريخ يتعامل مع الآثار المصرية بمزيج من الدهشة وعدم الفهم، لأن أحدًا لم يكن يعلم مدلول تلك الرموز الغامضة التى نقشت بمنتهى الدقة والإعجاز على الحجر، ولا يستطيع تخيل طبيعة الخطوات التى اتبعت لحفظ الأجسام بحالتها لمئات، بل آلاف السنوات، لكن أحدًا لم يكن يختلف على القيمة الجمالية والإبداعية التى تتميز بها هذه الرسوم.
توالت الأعوام وتتابعت البعثات الاستكشافية من مختلف دول العالم فى محاولة للإبحار فى ذلك العالم الجديد الملىء بالأسرار، وكلما وصلت بعثة لنتيجة جديدة وجد العالم نفسه مجبرًا على الوقوف احترامًا لعظمة المصريين القدماء، ولأن الفرنسيين من أكثر شعوب العالم حبًا للجمال وللثقافة فقد كان ولعهم بالمصريات أكثر من غيرهم.
>ماكرون على خطى ساركوزى
بالعودة لما جرى فى زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون، فقد أظهرت الصور التى التقطتها عدسات الكاميرات للرئيس الفرنسى وزوجته حالة من الرومانسية بين الطرفين، حيث ظلت زوجته بريجيت مارى، ممسكة بيده طوال وقت تجولهما بالمعبد، فى حالة من الحب والامتنان الأمر الذى يذكرنا بزيارة الرئيس الفرنسى الأسبق، نيكولا ساركوزى، وزوجته عارضة الأزياء ومغنية الأوبرا كارلا برونى للأقصر 2007، تلك الزيارة لفتت أنظار العالم أجمع آنذاك، خاصة أن جميع وسائل الإعلام فى ذلك الوقت، كانت تتابع العلاقة العاطفية التى جمعت بين رئيس فرنسا وعارضة الأزياء.
ماكرون وبريجيت خلال زيارتهما لمعبدى أبوسمبل برفقة وزير الآثار المصرى، الدكتور خالد العنانى، استمعا لشرح على مدار ساعتين، حول تاريخ المدينة، وقصة معبدها الكبير الذى شيّدَهُ الملك رمسيس الثانى، ومعبدها الصغير، الذى شيده أيضًا رمسيس تكريمًا لزوجته الملكة نفرتارى، وقصة إنقاذ المعبدين ونقلهما من موقعهما القديم إلى الموقع الجديد، لحمايتهما من الغرق بعد إنشاء السد العالى وبحيرة ناصر، وذلك قبيل نحو ستين عامًا.
ما إن انتهت مراسم مغادرة الرئيس الفرنسى وزوجته لمدينة أبوسمبل، إحدى أشهر مدن مصر القديمة، متوجهًا إلى العاصمة القاهرة، لبدء زيارته الرسمية لمصر، حتى بدأت مراسم ليلة لم تنم فيها المدينة الساحرة، التى اكتست بمظاهر البهجة والفرح، الذى بدا واضحًا على وجوه سكانها الذين استقبلوا الضيف الفرنسى الكبير بفرح بالغ.
وراح المنشغلون بهموم السياحة، والمعنيون باستعادة قطاع السياحة الثقافية لمكانته كأحد أبرز وأشهر أنماط السياحة بمصر، يحللون ويناقشون تأثير زيارة ماكرون وزوجته لمدينة أبوسمبل، ليس على الحركة السياحية الوافدة للمدينة فقط، بل لأسوان والأقصر أيضًا، وهما المحافظتان اللتان تشتهران بالسياحة الثقافية والتاريخية، وتضمان عشرات المعابد ومئات المقابر لملوك وملكات ونبلاء ونبيلات وعمال وفنانى مصر القديمة.
>زوجة نابليون بين أحضان الفراعنة
على مر التاريخ كانت مدينتا الأقصر وأسوان قبلة العديد من الشخصيات المهمة بمختلف أنحاء العالم، ولا يكاد يمر عام دون أن تحظى هذه المنطقة فى أقصى جنوب مصر بزيارة أحد كبار الشخصيات التى أثرت فى التاريخ الحديث سواء من الملوك والرؤساء والأمراء.
قديمًا زارت الإمبراطورة، أوجينى دى مونيتو كوتيسه، زوجة نابليون الثالث، إمبراطور فرنسا، الكثير من معابد وآثار الفراعنة فى الكثير من محافظات مصر، مثل الجيزة والأقصر وقنا.
كان الرئيس الفرنسى الراحل، شارل ديجول، مولعًا بمصر، ومحبًا لشعبها، وألقى خطابًا خاصًا من القاهرة، أما الرئيس الفرنسى الأسبق جيسكار دايستج والذى يزور الأقصر حاليا للاحتفال بعيد ميلاده الثالث والتسعين فهو من مواليد 2 فبراير 1926، وتولى الرئاسة الفرنسية فى الفترة من 1974 وحتى 1981، وسبق له أن زار مصر عام 1975 وشارك مع الرئيس الراحل محمد أنور السادات فى افتتاح متحف الأقصر.
الرئيس الفرنسى فرانسوا ميتران كان أكثر رؤساء فرنسا ارتباطًا بمصر وعُرف عنه حبه الشديد للحضارة المصرية ولمدينتى الأقصر وأسوان تحديدًا، وعندما زار مصر فى نوفمبر 1982 عقب مضى عام واحد من انتخابه رئيسًا لفرنسا، وقابل الرئيس المصرى فى ذلك الوقت، محمد حسنى مبارك تضمن جدول أعمال الزيارة جولة خاصة فى مدينتى الأقصر وأسوان مع الرئيس المصرى وقتها، وخلال تلك الزيارة، تم عقد عدد من الاتفاقيات بين مصر وفرنسا.
كان ميتران يقضى ليلة رأس السنة فى مدينة أسوان، كل عام، وفى آخر زياراته ألقى نظرة أخيرة على نيل أسوان، قبيل وفاته بأيام، وارتبط بصداقات مع مثقفين وفنانين مصريين، مثل الكاتب الراحل الكبير محمد حسنين هيكل، والمخرج يوسف شاهين، كما أنشأ فرانسوا ميتران الهرم الزجاجى الذى تصدر متحف اللوفر.
علاقة قوية جدًا تلك التى ربطت الرئيس الفرنسى الأسبق جاك شيراك بمدينتى الأقصر وأسوان، إذ إنه كان عاشقًا لآثار معبد الكرنك اعتاد زيارتها منذ أن كان عمدة للعاصمة باريس، كما ارتبط بصداقة قوية مع رئيس عمال المعبد الريس عبده أحمد طه، وهناك الكثير من الرسائل المتبادلة بينهما.
أما الرئيس الفرنسى الأسبق، نيكولا ساركوزى، فقد اختار مدينة الأقصر لتشهد أول ظهور علنى مع زوجته عارضة الأزياء الإيطالية كارلا برونى، حيث أقاما بفندق ونتر بالاس التاريخى، وقد امتلأت المدينة بمصورين من مختلف بلدان العالم لالتقاط أول صور علنية تجمع ساركورى بـ«كارلا برونى».
>هولاند خارج السرب
مثلما كان الرئيس الفرنسى السابق فرانسوا هولاند يُنْظر إليه على أنه رئيس استثنائى فى تاريخ فرنسا، فقد كان الوحيد الذى غرّد خارج سرب الرؤساء الفرنسيين فيما يتعلق بغرامهم بالآثار المصرية والحضارة الفرعونية، فقد زار مصر فى مناسبتين الأولى فى أغسطس 2015 للمشاركة فى افتتاح قناة السويس الجديدة، وعقد خلالها اجتماعًا مع الرئيس عبدالفتاح السيسى تناقشا خلاله فى عدد من القضايا المهمة بالنسبة للبلدين، والثانية فى أبريل 2016 وتم خلالها توقيع حزمة من الاتفاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين، وفى كلتا الزيارتين لم يقم هولاند بزيارة الآثار المصرية واقتصر جدول الأعمال على الجوانب الرسمية.>


بقلم رئيس التحرير

وثائق الإرهاب القطري في شمال إفريقيا
من فوق وثائق ساخنة، لم تُهدِّئ من حرارتها برودة الطقس.. كانت الأنباء الواردة من المغرب العربى، مساء أمس الأول، أشبه بقنبلة جديدة ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
وصاية ليست فى محلها !
رشاد كامل
قصة اكتشاف روزاليوسف لمذكرات سعد زغلول!
د. فاطمة سيد أحمد
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
هناء فتحى
لماذا تقع الجميلات فى غرام الأوغاد؟!
د. حسين عبد البصير
ملامح الشخصية المصرية
د. مني حلمي
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF