بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

«الأحوال الشخصية».. القانون الذى تمزق بين المؤسسات!

449 مشاهدة

2 فبراير 2019
كتب : وفاء شعيرة



إذا كانت الأرقام لاتكذب فإنها تكشف حقائق صادمة عن حجم الأزمات التى يعانيها المجتمع، وهي أرقام صادرة عن المؤسسات الرسمية المعنية بالأمر.

المجلس القومى للمرأة كشف أن العام 2017 شهد وقوع 913 ألف حالة زواج مقابل 198 ألف حالة طلاق بواقع 21.6 ٪، واللافت أن العام نفسه شهد توقيع 149 ألف عقد تصادق وهو تسجيل زواج عرفى بين طرفين.
محكمة الأسرة قالت فى بيان لها أنها نظرت 15 مليون قضية خلال آخر 10 سنوات، فيما رصدت دراسة علمية أجراها الدكتور حمدى الحناوى الخبير الاقتصادى والدكتورة سلوى عبدالباقى أستاذ علم النفس بجامعة حلوان أن تكاليف الطلاق سنويا تصل إلى 6٫3 مليار جنيه!
الدولة أعلنت عن اعتزامها تعديل قانون الأحوال الشخصية، فتصدرت عدة جهات المشهد معلنة أنها ستعد هذا القانون، منها البرلمان عن طريق بعض النواب ومؤسسة الأزهر والمجلس القومى للمرأة، وكلها لم يعلن عن محتوى القانون، بل عرضوا الخطوط العريضة له.
نواب أعلنوا أن القانون مسئولية البرلمان باعتباره صاحب المسئولية التشريعية، فيما دافع أزهريون عن أحقية المؤسسة الدينية فى وضع القانون لأن الزواج والطلاق وكل أمور الأسرة تتم وفقا للشريعة الإسلامية.
مجلس النواب فى قانونه اهتم بأحقية الأب فى استضافة ابنه، بينما قانون الأزهر ركز على حقوق المخطوبين والطفل وحرم الزواج العرفى.
فى المقابل ورغم تكتم المجلس القومى للمرأة طوال عدة أشهر على الخطوط العريضة لقانونه، فوجئنا به يعلن على استحياء خطوط قانونه دون تفاصيل منها منح مهلة اختيارية لتوثيق عقود الزواج العرفى خلال 5 سنوات من تاريخ نفاذ القانون وعدم السماح بسفر الأبناء للخارج إلا بموافقة الوالدين أو بإذن القاضى، وتغليظ العقوبات الجنائية على الزوج حال تراخيه فى إثبات الطلاق وإنشاء مراكز دعم الأسرة فى المحافظات لمتابعة ومراقبة تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية بشأن الحضانة والرؤية وإلغاء مسألة إنذار الطاعة كآلية إجرائية لإثبات نشوز الزوجة وعدم تغيير سن وترتيب الحضانة، وأقر مشروع المجلس القومى للمرأة أحقية من طلقت بعد زواج دام أكثر من عشرين عاما تعويضا إضافيا.
وحتى هذه اللحظة لم يعرف أى من المهتمين بشئون الأسرة والأسر المصرية نفسها ماذا سيحتوى القانون الجديد وهل سيلبى احتياجات الأسرة وقبل هذا كان السؤال الذى حير الكثيرين من الجهة التى يحق لها إصدار هذا القانون؟!
د. بسمة سليم، إخصائى علم النفس وتعديل السلوك، قالت: لا بد أن نعترف بأن قانون الأحوال الشخصية المصرى لم يعدل منذ زمن بعيد، وكنا نقوم بتعديل بعض مواده كل خمس سنوات، وهذا التعديل يكون مرة لصالح المرأة ومرة لصالح الرجل، وهذه هى الأزمة التى تسببت فى الأرقام الخاصة بالطلاق والقضايا أمام المحاكم بسبب الأزمات النفسية التى أصابت المطلقين والمطلقات بسبب هذا القانون.
وأضافت د. بسمة: المفروض عند وضع قانون جديد للأحوال الشخصية أن يكون بالتنسيق بين كل الجهات: الأزهر ومجلس النواب والمجلس القومى للمرأة، بالإضافة إلى رجال قانون وأطباء نفسيين واجتماعيين، لأن هؤلاء أكثر الفئات المتعاملة مع الأسر المصرية وحتى يكون للقانون جانب إنسانى، فنحن نحترم مجلس النواب بأنه صاحب الاختصاص الأصيل فى إصدار القوانين، ولكن السؤال: هل هناك فى مجلس النواب أطباء علم نفس واجتماع لكى يكون لهم رأى فى هذا القانون، وبالنسبة للأزهر هو صاحب الحق فى التحدث عن فقه الدين، ولكن هناك تحايلا الآن على القانون وتدخل أهل الزوج والزوجة ويسعى كل طرف لإرهاق الطرف الآخر بالقانون ورفع قضايا عدة داخل المحاكم فأين فقه الدين؟!
وتابعت: إذا كان المجلس القومى للمرأة هو الأقدر لوضع القانون لأن لديه الدراسات وكل ما يدور من مشاكل الأسرة فأين هذه الدراسات لنضع على أساسها القانون بمشاركة علم النفس والاجتماع؟!
مجدى عبدالفتاح، مدير مركز البيئة العربى للبحوث والدراسات قال: ليس من حق أى طرف أن ينفرد بإصدار قانون الأحوال الشخصية. إننا فى حاجة إلى عمل جلسات حوار مجتمعى تضم كل الأطراف وأهم طرف لا بد أن نسمعه هو الرجل والمرأة لكى نصل إلى قانون يمس كل أفراد المجتمع، فلا توجد دولة فى أى مكان فى العالم مؤسسة تتحمل مسئولية إصدار قانون منفرد، فنحن فى حاجة إلى قانون للحد من العنف الأسرى الذى يكلفنا سنويا 16 مليون جنيه والغالبية العظمى من قضايا العنف التى ترفعها الزوجة ضد زوجها ترفضها المحاكم لأن غالبية القضاة يعتبرون هذا العنف نوعا من أنواع الحماية للأسرة!
ولا بد أن نعترف أيضا - الكلام مازال على لسان مجدى عبدالفتاح - أن هناك بعض النساء يتعرضن للعنف الشديد من أزواجهن، ولا يقبلن على الطلاق لعدم وجود مكان بديل لسكن الزوجية، وليس لديها ذمة مالية، ولهذا أنا أطالب بأن تحصل أى زوجة وصلت لسن الستين على معاش سواء كانت متزوجة أو مطلقة لأن عملها فى البيت عمل يجب أن يحترمه المجتمع.
ويكون المعاش بقيمة الاشتراك الشهرى الذى سيدفعه الزوج للتأمينات لتأمين زوجته.
ولا بد أيضا أن يتضمن القانون حصول الزوجة عند طلاقها على نصف ثروة الرجل.
ففى أمريكا فى السبعينيات كان لديها نسب الطلاق مرتفعة جدا، فقامت منظمات المجتمع المدنى والدولة بحث المجتمع الأمريكى على أهمية الأسرة ووصل الحال الآن فى أمريكا أن الرجل المطلق لم يحصل على أى مناصب، فجزء من غضب الشعب الأمريكى من أوباما تلميح زوجته بأنها تريد الطلاق، وهذا الزواج فى أمريكا يتم بالقلب والعقل، أما نحن الآن فشباب يتزوج على سبيل التجربة، نجحت استمر، فشلت يطلق، فلو أصدر قانون الأحوال الشخصية بحرمان من يطلق من المناصب واقتسام الثروة بين الزوجين فى حالة الطلاق بالتأكيد المجتمع سيفكر قبل الإقدام على الزواج.
فتحى كشك المحامى وشيخ المحامين الشرعيين قال: من له الحق فى أخذ رأيه فى أى قانون جديد للأحوال الشخصية، المحامون الشرعيون وشيوخ القضاة السابقون فى محاكم الأحوال الشخصية وليس القضاة العاملين حاليا فى هذه المحاكم.
فالمحامون وشيوخ القضاة هم الأقدر على الكشف عن عيوب قانون الأحوال الشخصية الحالى الذى سلب من الأب حق المشاركة فى تربية أبنائه، وسلب منه حق الولاية التعليمية وشقته التمليك فى حالة طلاق زوجته.
وقال كشك: أخشى أن ينفرد مجلس النواب بإصدار قانون الأحوال الشخصية أو أن يكون القانون جائرا على الرجل.
وأكد كشك: لا بد أن يعدل قانون الأحوال الشخصية ليكون سن حضانة البنت والولد 12 عاما وليس 15 عاما كما هو فى القانون الحالى، بل جعل الحق لأبناء الطلاق الاستمرار مع الأم أو الأب وعادة ما يختارون الأم، وهو يعنى الحضانة الأبدية للأم.
كما يجب أن يعدل القانون ليكون للأب حق استضافة ابنه، فالدول العربية أخذت قانون الأحوال الشخصية المصرى وطبقته عندها، وعندما صدرت معاهدات الطفل دوليًا وعربيًا وأفريقيًا وأعطى للأب حق استضافة ابنه، عدلت الدول العربية قانونها ليطابق المواثيق الدولية.
وأضاف فتحى كشك: لا بد أن يكون هناك نص فى قانون الأسرة الجديد يحدد نسب النفقات بأن يكون للزوجة حق حصول 25 ٪ نفقة من راتب الزوج و30 ٪ إذا كان لها أطفال أن تكون النسبة من الأجر الأساسى للزوج وليس من الإضافى والحوافز. 
 


بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF