بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 فبراير 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

مستقبل التعليم

251 مشاهدة

2 فبراير 2019
كتب : عاطف بشاى



يتعاقب وزراء التربية والتعليم الواحد تلو الآخر.. وتظل مشكلة «الغش الجماعى» تتواصل بنجاح مطرد وتشترك فيه الأسرة بأكملها .. فالأب يدفع ثمن امتحانات تم تسريبها والأم – والتعبير للكاتبة الصحفية القديرة «سحر الجعارة» تضع الموبايل تحت حجابها.. وتقف على أسوار المدرسة لتلقن الابن الإجابات النموذجية.. ذلك رغم أن الوزير عادة ما يصرح للصحف قبل الامتحانات – مبشرًا فى زهو وثقة أنه يتم مراعاة أن توضع الأسئلة فى مستوى الطالب المتوسط ولا تخرج عن إطار المنهج.. والمنهج له إجابات نموذجية محددة..

 ويروج الإعلام لتلك التصريحات المخزية بمانشيتات عريضة.. وذلك يعنى ببساطة نسف معايير التميز لدى الطالب المتفوق وتشجيع الطالب ذى المستوى المحدود.. بل وصاحب المستوى المتدنى على مساواته بالنابه عن طريق الأسئلة السهلة والمباشرة والتى لا تحتاج إلى التفكير والاجتهاد.. وذلك تحت شعار: كلنا سيد فى ظل التدهور فى مستوى التعليم.. فالأسئلة التى لا تعتمد على الذكاء والقدرة على الاستنتاج والاستقراء وتعدد وجهات النظر وتنحصر فى معلومات يحفظها الطالب ليفرغها على ورق الإجابة وإن لم يستطع حفظها فهو يغشها.. ويساعده المدرس الخصوصى فى تحديد أسئلة بعينها يتوقع أن يشتمل عليها اختبار آخر العام.. فمن الشائع ترديد مقولة على لسان الطالب هى: «المدرس الفلانى بيبقى عارف الأسئلة اللى حاتيجى فى الامتحان.. علشان كده أنا باخد درس خصوصى عنده».
وهكذا يشترك الجميع فى إفساد أجيال بأكملها: المعلم والأسرة .. والوزارة..
ومن هنا.. وبالرجوع إلى كتاب مستقبل الثقافة فى مصر (وهو عبارة عن عدة مقالات مجمعة 1935) نجد أن عميد الأدب العربى «د. طه حسين» ناقش أهم المشكلات التى تتعلق بمستوى التعليم والثقافة فى مصر فأكد على أهمية تحرير التعليم من مفهوم «التلقين» من خلال رفضه توزيع كتب معينة على الطلاب فى المراحل التعليمية المختلفة .. وأوحى بضرورة ترك الحرية للطالب فى قراءة واستيعاب من كتب تقرر الوزارة بأنها صالحة فقط وليس بأنها الأصلح.. فالتعليم غير المباشر هو القادر على تطوير التعليم والتقدم والنمو الفكرى والعقلى للطالب ومساعدته فى الخلق والابتكار.. وينمى فيه ملكة البحث والرغبة فى المعرفة والاطلاع واستخلاص النتائج.
من المنطق السابق يمكننا ببساطة أن نرصد أهمية إحداث طفرة فى المناهج الدراسية التى لا تتناسب بأى درجة من الدرجات مع مسيرة تطور البشرية.. حيث إنه للأسف الشديد لم ينتبه أحد .. ولم يسع مسئول منذ صيحة «طه حسين» فى ثلاثينيات القرن الماضى إلى هذا التطوير.. بل صار الحل من سيئ إلى أسوأ.. عبر عنه الناقد الكبير «شعبان يوسف» فى مقال حاد النبرة قال فيه: لو تخيلنا أن العميد الدكتور «طه حسين» استيقظ من موته فى هذه الآونة وانتبه إلى ما يحدث فى التعليم وتصفح بعض ما تقرره اللجنة الموقرة على طلاب المدارس لطلب أن يعود إلى قبره مرة أخرى وندم على كتابه «مستقبل الثقافة فى مصر» الذى قدمه لوزارة المعارف عام (1937) ليكون منهاجًا لمستقبل التعليم.. وفحوى ندمه أنه أجهد نفسه وأبرز جميع ما تتطلبه العملية التعليمية من طاقات.. ولكن لا حياة لمن تنادى.. وكأنه أطلق صرخته فى جماد.. فلم يستمع أحد ولم تعتبر الأجيال التى تلته.. وتأييدًا لما قاله الناقد فإن «الجمود» هو العنوان المناسب الذى يمكن أن نطلقه على شكل المناهج التى تخلفت تخلفًا بينًا عن العصر.. ولم تبرح قيد أنملة مكانها المفضل الذى يعتمد على «التلقين».. وإذا كان الوزير الدكتور «طارق شوقى» يسعى حقًا – كما صرح – إلى تغيير منظومة التعليم بداية من العام الدراسى الحالى.. وتطبيق النظام الجديد على طلاب الصف الأول الابتدائى بتدريس مواد متخصصة مثل البرمجة «والإنسان الآلى».. فعلينا أن نستبشر خيرًا فى بداية واعدة لإزالة ذلك «الجمود» و«التراجع الحضارى».
فليس من المعقول أن أطفال جيل الكمبيوتر والإنترنت والفيس بوك يدرسون «البساط السحرى» و«مصباح علاء الدين» و«الأرنب كوكى» الذى ركبه الغرور فرفض اللعب مع إخوته «مونى» و«سونى» .. رافضًا  نصيحة أمه.. وأن الولد «أسامة» تحول إلى عقلة الإصبع وركب فوق سمكة كبيرة غاصت به فى أعماق البحار فاستمتع برؤية الشعب المرجانية.>
 


بقلم رئيس التحرير

وثائق الإرهاب القطري في شمال إفريقيا
من فوق وثائق ساخنة، لم تُهدِّئ من حرارتها برودة الطقس.. كانت الأنباء الواردة من المغرب العربى، مساء أمس الأول، أشبه بقنبلة جديدة ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
وصاية ليست فى محلها !
رشاد كامل
قصة اكتشاف روزاليوسف لمذكرات سعد زغلول!
د. فاطمة سيد أحمد
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
هناء فتحى
لماذا تقع الجميلات فى غرام الأوغاد؟!
د. حسين عبد البصير
ملامح الشخصية المصرية
د. مني حلمي
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF