بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

24 اغسطس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

عودة الضحك على مسرح الريحانى

447 مشاهدة

2 فبراير 2019
كتب : حسام عطا



إنها حقًا نقلة نوعية كبيرة فى النوع المسرحى الكوميدى الذى بدأه الفنان أشرف عبدالباقى وهى مجموعة جديدة من المواهب المصرية التى لا عدد لها، استطاع عبدالباقى اكتشافها وتدريبها ومنحها طاقة فريق العمل الواحد بحساسية يحيطها قدر واضح من القبول المشترك والإخلاص المهنى، وهو المبدأ الأساسى لنجاح العمل الجماعى ولحضور روح الفريق.

وهو الأمر الذى بات نادرًا فى المسرح المصرى الذى هو مجموعات عمل تتشكل لتفترق قبل تكوين الحساسية المشتركة ذات الطابع التراكمى.
إنها مجموعة عمل مختلفة وجديدة عن مجموعة مسرح مصر ذات الطابع الهزلى الخشن والذى يفارق جوهر ومعنى المسرح لأنه ضحك يشبه تمثيليات السمر الشبابية، ومصدر هذا الاختلاف هو النص الإنجليزى الأصلى الذى يستهدف الضحك من أجل الضحك، لكنه ضحك ينتمى للمسرح، ولذلك ففى تقديرى أن مجموعة
(wor kshop) الجديدة التى كونها عبدالباقى ليقدم بها مسرحيته «جريمة فى المعادى» هى العمل التأسيسى الأول فى تجربته الجديدة التى ينطبق عليها صفة المسرح بمعناه الفنى والجمالى، وإن غاب عنها الطابع الثالث شديد الأهمية، وهو الطابع المعرفى، وهو الأمر الممكن والمتاح له بسهولة فى المستقبل القريب إذا ما اختار أن يدخل ذلك الباب الذى يؤدى إلى طريق الفكر والفن، وهو الطريق الذى أشار إليه عندما أعاد كتابة اسم نجيب الريحانى بحروف ذهبية أنيقة على واجهة خشبة مسرحه بشارع عماد الدين، وهو الأمر الذى أثمّنه فى الفنان المنتج أشرف عبدالباقى، إذ إنه يدرك أن جمال دار العرض المسرحى ضرورة كى تأتى متعة المشاهدة فى هذا النوع المسرحى الذى يقدمه، وقد كان مسرح نجيب الريحانى قد تعرض لتشويه معمارى خلال ربع القرن الماضى، كان أبرزه ذراع التكييف المركزى البشعة ذات اللون الفضى اللامع التى اخترقت الطراز المعمارى الفرنسى لمسارح الأحياء الفرنسية رفيعة المستوى والذى صمم الريحانى مسرحه بطرازها، وقد أزال التجديد الجمالى شديد الرقى والذى أتمه عبدالباقى فى تعاقده الإيجارى لدار العرض ذلك التشوه البشع، وهذه هى المرة الأولى التى أتمتع فيها عند ارتيادى تلك الدار المسرحية التاريخية بعودة جمال المعمار الأصلى، وأرى المنحوتات التى تحيط أعلى المسرح فى حالتها الأصلية، كما ألحظ تناسقًا لونيا للمكان يمنحه طابعًا معاصرًا أنيقًا يأتى فى تجانس مدهش مع طبيعة المعمار التاريخى للمسرح، وهو دار العرض المسرحى الأخير الباقى بشارع الفن الذى شهد نهضة مسرحية كبرى فى النصف الأول من القرن العشرين، حسنًا فعل عبدالباقى ذلك فى أيام يتم فيها هدم دور العرض السينمائى التاريخية بهذا الشارع وفى عواصم المدن المصرية، وهكذا تعود للحياة دار عرض مهمة لرمز من رموز المسرح فى مصر وهو نجيب الريحانى الذى منحه الفن والناس فى مصر أموالاً فبنى منها للمسرح دارًا، بينما جنى نجوم معاصرون ملايين كبيرة ولم يقم أحدهم ببناء دار مسرحية أو سينمائية أو أقام مؤسسة ثقافية، والتجديد المكلف دون بذخ ودون مبالغة لمسرح الريحانى دليل على أن عبدالباقى مسرحى حقيقى لا يبخل بالمال على الجمال.
بل يضع دور العرض المسرحية فى أزمة إذا ما تمت مقارنتها بهذا الجمال المعمارى الرائع لمسرح نجيب الريحانى، أما النسخة المصرية للأصل الإنجليزى للعرض المسرحى القائم على كوميديا الأخطاء والذى اشترى عبدالباقى حقوق عرضه فى اللغة العربية فهو نموذج لكوميديا المواقف التاريخية الراقية التى تحقق الضحك بعيدًا عن مصادر الإضحاك التى تم استهلاكها فى مسرح القطاع الخاص المصرى، وفى مسرحيات مسرح مصر مثل الألفاظ الصادمة والضرب والسخرية من البدانة والاشتباك وما إلى ذلك، إنه ضحك ممتع يأتى من حيل مسرحية مبتكرة ومن بناء درامى شديد التنظيم يقوم على حبكة بوليسية مركبة لرجل بوليس يحقق فى جريمة قتل، وبينما تدور الأحداث تقع مجموعة من الأخطاء التى يمكن حدوثها فى فرق المسرح قليلة الخبرة، والبطل فيها هنا هو حركة المناظر التى تتساقط على الممثلين والأبواب التى لا تفتح وإذا فتحت لا يمكن إغلاقها، وربما يكون لمهندس المناظر د. محمود سامى السبق فى هذا المضمار، إذ إن آلية حركة المناظر المتقنة وتنفيذها فى صيغتها المصرية هى أول مرة تقوم فيها المناظر المسرحية بصناعة الضحك فيما أعلمه من تاريخ المسرح المصرى.
إنه ضحك مبتكر استجاب له الجمهور المصرى بسعادة غامرة، ضحك من أجل الضحك فقط، لكنه يأتى من عالم المسرح وفقا لمعايير التفكير المسرحى الجوهرية، الإتقان     والمهارة والجمال صفات أساسية فى مسرحية أشرف عبدالباقى الذى يمارس الإخراج للمرة الأولى يبقى له خطوة واحدة نحو طريق الفكر والفن معًا، ألا وهى الاشتباك الحقيقى المعرفى مع ما يحدث فى مصر الآن.>
 


بقلم رئيس التحرير

وثائق الدم!
يَقُول «الإخْوَان» عَلى اللهِ الكَذِبَ، وهُم يَعْلمُون.. يُخادعُون.. يزيفون.. فإذا انكشفت حقيقة ما يفعلون، فَفَريقًا ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
العملية الإرهابية.. وعودة برهامى
د. فاطمة سيد أحمد
حرائر (البنّا)  والقيادات الأُول للأخوات (٢)
هناء فتحى
من قتل  «جيفرى أبستين»؟
اسامة سلامة
رسائل مباراة السوبر الأوروبى
د. ايريني ثابت
رقعة الشطرنج الفارغة!
طارق مرسي
الأهلى والزمالك فى مصيدة «خيال المآتة»
د. حسين عبد البصير
متحف مكتبة الإسكندرية.. هدية مصر للعالم

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF