بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

24 اغسطس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

فريق ونس.. عندما يعشق الأجانب تراب هذا الوطن

615 مشاهدة

9 فبراير 2019
كتب : هبة محمد علي



من السهل الحديث عن التعايش، وضرورة التقاء الثقافات، لكن من الصعب جدًا بناء جسور من الحوار الحقيقى بين أصحاب تلك الثقافات، وجمعهم على هدف واحد مشترك فيما بينهم، ولا سيما إذا ما كان هذا الهدف هو حب مصر، والتغنى بجمالها، وهو ما حققه «د. طارق عباس»، مدرس اللغة العربية، والملحن المعتمد بالإذاعة المصرية، عندما قرر تأسيس فرقة (ونس) الموسيقية، ليمزج بين العلم الأكاديمى والفن، وذلك عن طريق تعليم الأجانب اللغة العربية من خلال الموسيقى، والغناء.

>تحيا بلدى
فى استوديو 45 بالإذاعة، وبداخل مبنى ماسبيرو العريق، وقف الأسبوع الماضى مجموعة من الشباب القادم من كوريا، إنجلترا، ألمانيا، جورجيا، روسيا وغيرها من دول العالم لأول مرة لتسجيل أغنية (تحيا بلدى) التى لحنها «د. طارق عباس» مؤسس الفرقة من كلمات «محيى الدين إبراهيم».
كلمات الأغنية، ولحنها المتميز، يثيران داخل النفس مشاعر المحبة الصادقة للوطن، لكن (العربى المكسر) الذى صاحب أداء أعضاء الفرقة من الأجانب، يمزج تلك المشاعر بنوع من الفخر والعزة، فما أجمل أن نمتلك وطنًا يتغنى به العالم بأسره!
>حلم ونس
طريق طويل ملىء بالعقبات والبيروقراطية المزعجة، سار فيه «د. طارق عباس»، منذ أن قرر أن يعتمد الموسيقى والغناء أسلوبًا له فى تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها فى 2001، باعتبارها اللغة الوحيدة المشتركة بين الشعوب، حتى أسس فرقة ونس فى 2017، لكن كل هذه الصعوبات لم تجعله يتخلى عن حلمه، الذى لا يزال فى مهده، حيث يتمنى أن يزيد عدد أعضاء الفرقة الصغيرة إلى المائة، كما يتمنى أيضًا نظرة من المسئولين حتى يحقق هذا المشروع القومى هدفه المرجو منه، وعن ذلك يقول: «لتاريخ إنشائى الفرقة دلالة كبيرة، ففى الفترة التى سبقت ذلك كانت مصر تعانى من هجمات إرهابية، ودائمًا ما كانت الصورة التى تصل إلى الغرب هى أن البلد ليس آمنًا، لذلك فكرت أن أفعل شيئًا يعكس الصورة الحقيقية الجميلة لمصر، وأفضل شىء يعبّر عنا كمصريين هو الفن، لأنه لا يعكس الواقع فقط، بل يستطيع تغييره أيضًا إلى الأفضل، إذا ما توافرت الإرادة لذلك، وهو ما دفعنى إلى تكوين الفرقة، التى تحوى مصريين أيضًا، قاصدًا إعطاء التشكيلة الفنية نكهة مصرية قوية».
>إرهاق نفسى ومادى
«طارق عباس» يحمل الدكتوراه فى اللغة العربية، وهو ما أهله لأن يعمل مدرّساً للغة العربية لغير الناطقين بها فى مركز اللغة العربية للعلوم والثقافة التابع لجامعة القاهرة، وبما أنه يملك المعرفة الكافية باللغة والموسيقى، انطلقت من هذا المركز الشرارة الأولى لتكوين الفرقة التى جاء معظم أفرادها من بلادهم من أجل أن يتعلموا قواعد لغة الضاد، وقد نال استحسانهم أن يكون ذلك عن طريق الموسيقى والغناء فقرروا الانضمام للفرقة دون انتظار أى مقابل مادى، وهو ما جعلهم يتحملون مشقة البروفات والحفلات، وحفظ كلمات الأغنيات بينما يشعرون بمتعة وسعادة لا تضاهيها أى سعادة، وعن ذلك يقول: «تعتمد الفرقة على التمويل الذاتى، علماً بأن العازفين يتقاضون أجرًا عن الحفلات، وهو ما يشكل إرهاقًا ماديًا كبيرًا علىَّ وعلى أسرتى، وقد حاولت كثيرًا تقديم المشروع للدولة لتتبناه، وطرقت باب وزارة الثقافة، والأوبرا، ولكن للأسف لا مجيب»!
وعن فكرة تسجيل الأغنية إذاعيًا يقول: «قضيت أربعة أشهر من أجل أن أقوم بتسجيلها، حيث غنى الفريق هذه الأغنية فى حفل معهد الموسيقى العربية ونالت استحسان الجمهور، فاتجهت إلى رئيسة الإذاعة، التى أعجبت بها، لكنها قالت إنها لا تمتلك الإمكانيات لإنتاجها، واتجهت بعدها إلى رئيسة التليفزيون، التى وعدتنى بالاتصال ولم تفعل، ثم اتجهت إلى وكيلة وزارة الشباب «أمل جمال»، التى وفرت لى أوركسترا الوزارة ليقوم بعزف الأغنية، لكنهم لم يستطيعوا توفير الاستوديو للتسجيل، مما اضطرنى إلى تقديم طلب إلى المجلس الأعلى للإعلام لمنحى استوديو بالإذاعة للتسجيل، فتمت الموافقة، كما تقرر تصوير الأغنية بدعم من قطاع قنوات النيل المتخصصة، وما يحزننى رغم الإنجاز هو أننى لم أكن أحتاج كل هذا الجهد لكى أنجز الأغنية، خاصة أننى لا أحقق أى استفادة مادية، ولا أرغب فى أى دعم مادى، وما يهمنى فقط هو أن تتبنى وزيرة الثقافة «د. إيناس عبد الدايم» الفرقة، وأن تبقى تحت مظلة الأوبرا، بتوفير أماكن للبروفات، وتوفير العازفين، وتقليل النسبة التى تستقطعها الأوبرا من الحفلات، لأن ما تقوم به الفرقة ليس مجرد ترفيه، فهى تقدم مشروعًا ثقافىًا واجتماعىًا يستحق أن تدعمه جهات حكومية وغير حكومية».
>فى حب مصر
(أنا من كوريا وجيت لك عاشق للنيل والناس والمواويل.. للطيبة إللى فى قلبك لينا شايلانا على راسك شيل.. تحيا مصر تحيا بلدى).
هكذا غنى «لى سونج جى» أو «عمرو الكورى» كما يطلقون عليه، وهو أقدم عضو من أعضاء الفرقة، حيث يقول: «بدأت تعلم اللغة العربية فى كوريا لمدة عام ونصف العام، ثم اخترت القاهرة لاستكمال ذلك، وهو ما دفعنى إلى الدراسة فى مركز اللغة العربية بجامعة القاهرة».
أما انضمامه إلى فرقة «ونس» فحصل عن طريق مدرّسته التى أعجبت بصوته ورشّحته لـ«د. طارق»، الذى تولى تدريبه وتعليمه أصول الغناء واللغة، وعن سبب تسميته لنفسه «عمرو»، يقول: «حرف العين من أصعب الحروف فى النطق بالنسبة لى، ويشاركه فى ذلك حروف الغين، والحاء، والخاء، لأنها ليست من ضمن الأبجدية الكورية، وقد سعدت كثيرًا عندما أجدت نطقها، واخترت اسمًا يبدأ بحرف العين حتى أظل أسمعه كثيرًا، مما يسهل التدريب على نطقه».
أما «جونسن» القادم من إنجلترا، والذى يغنى بصوته مقطعًا فيقول: (أهل الشر لا يمكن أبدًا يخطفوا منك أى نهار طول ما المصرى المؤمن جندى ما بتهزوش النار).
فيقول: «عرفت «د.طارق» من خلال حفل صغير أقامه فى المركز، علمنى به أغنية فيروز (أعطنى الناى وغنى) وقد راقت لى الفكرة جدًا وشعرت أن هذه الطريقة تخفف من صعوبة اللغة، وكنت أخشى فى البداية الصعود على المسرح، والغناء أمام الجمهور، لأننى لست مطربًا بالأساس، لكن «د.طارق» أزال من داخلى أى رهبة، وعرفنى على أسرته، وعزمنى فى بيته فوجدتها فرصة جميلة لأن أدخل وسط العائلة المصرية، لأنى أحب أن أتعلم الثقافة المصرية بجانب اللغة، وهو لم يكن ليحدث دون احتكاك بالناس وبالأحداث، وبكل الظروف التى تحيط بمصر».>


بقلم رئيس التحرير

وثائق الدم!
يَقُول «الإخْوَان» عَلى اللهِ الكَذِبَ، وهُم يَعْلمُون.. يُخادعُون.. يزيفون.. فإذا انكشفت حقيقة ما يفعلون، فَفَريقًا ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
العملية الإرهابية.. وعودة برهامى
د. فاطمة سيد أحمد
حرائر (البنّا)  والقيادات الأُول للأخوات (٢)
هناء فتحى
من قتل  «جيفرى أبستين»؟
اسامة سلامة
رسائل مباراة السوبر الأوروبى
د. ايريني ثابت
رقعة الشطرنج الفارغة!
طارق مرسي
الأهلى والزمالك فى مصيدة «خيال المآتة»
د. حسين عبد البصير
متحف مكتبة الإسكندرية.. هدية مصر للعالم

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF