بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 يوليو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

عمر طاهر: لا أنزعج من الركاكة.. يؤرّقنى تنجيمها!

376 مشاهدة

16 فبراير 2019



محمد علاء خميس

هو واحدٌ من كتّاب عرفتهم مصر، اخترقوا الحواجز إلى الجماهيرية من باب الصحافة. يمزج فى كتاباته بين ثيمات لجيلين مختلفين، أحدهما تشدّه نوستالجيا الماضى، والآخر معجون بنكهة الحاضر والآنى. قدِم عمر طاهر شابًا من الصعيد إلى القاهرة، متلمّسًا خطواته الأولى فى الصحافة فى مجلة عريقة، سنواتٌ قليلة لاحقة وسيُطبع اسمه على أغلفة كتب تلقى رواجًا بين الشباب ومن قبل المراهقين وتَصدر فى طبعات عدّة (شكلها باظت، برما يقابل ريا وسكينة، ابن عبدالحميد الترزى،  إذاعة الأغانى،  أثر النبى،  صنايعية مصر) وغيرها، كما طعّم هذا المشوار بالكتابة للسينما مثل أفلام: (طير إنت، يوم مالوش لازمة، كابتن مصر). قبل أشهر؛ صدر لعمر طاهر كتاب جديد بعنوان «كحل وحبّهان» لم يحد فيه عن مَداخله الأثيرة فى الكتابة الأدبية، حيث مشاهدات ويوميّات وتجارب تأمليّة فى الحياة وعِبَرها والأفكار وخبرات ذاتية منقولة بعناية من حياة كاتبها أو حياة من يعرفهم، وفى كل الأحوال تكون أقرب إلى نفسية القارئ الحداثى. التقينا عمر طاهر على خلفية كتابه (روايته) عن الطعام والحياة فكان هذا الحوار:

 ما الذى دفعك لكتابة كتاب عن الطعام؟
ــ الطعام بالنسبة لى أحد المفردات الملهمة فى تركيبة الحياة، فأنا أرى أن الطعام ممتلئ بالأفكار فهو فى حد ذاته يعد فنًا، كما أن المكتبة العربية بها كتب قليلة جدًا حاولت توثيق الطعام ووصفه وقراءة الإنسانية عن طريق الأكل.
 مديحة كامل تيمة تتواجد فى مطبخ البطل، هل صورتها على غلاف الكتاب يخدم موضوعه، أم أنك رأيتها عامل جذب؟
مديحة كامل اختيار فرض نفسه على غلاف الرواية بشكل كبير جدًا، حيث تم ذكرها فى سطر عابر فى الرواية ولم يكن بقصد أو ترتيب، وبعد أن أنهيت الرواية وجاء وقت اختيار الغلاف فكرت أن أبحث عن صورة لمديحة كامل وأرسلها للفنان «كريم آدم» مصمم الغلاف لكى يستخدمها كتيمة داخل الغلاف وذلك لأن الغلاف كان يمكن أن يحتوى على تفاصيل كثيرة، ففاجأنى قائلًا: «هى ملهاش مكان فى الغلاف، هى هتكون الغلاف أصلًا كله»، وبعد أن انتهى من العمل على تصميم الغلاف أرسله لى فلم ينل على قدر كبير من إعجابى فقررت أن أرسل الرواية لمصمم آخر فأعد تصميمين للكتاب لم ينالا إعجابى أيضًا، فكررت الموضوع نفسه مع مصمم ثالث، ثم طلبت من «كريم آدم» العمل على غلاف آخر، وعندما لم نصل إلى أى شيء مُرضي شعرت أن غلاف مديحة كامل هو الذى فرض نفسه على الرواية رغم أن اختياره كان مجرد صدفة، وعندما طبعت الرواية ورأيت الغلاف عليها وجدت أن بينهما تشابه ولا يمكن فصلهما عن بعض.
 فى بداية الكتاب كتبت أنه توجد أشياء كثيرة كانت تثير توتّر بطل الرواية باستمرار، هل هذا الكلام ينطبق على عمر طاهر فى الحياة؟
مؤخرًا بدأت أتعافى من مشكلة التوتر الزائد، والذى كان سببه أننى دقيق إلى حدٍ كبير فى عملى وأحرص على جودة ودقة كل التفاصيل بقدر الإمكان كما أسعى إلى أفضل نتيجة ممكنة مما يجعلنى أرى دائمًا العيوب قبل المميزات، ولكن فى الفترة الأخيرة بدأت أدرك أن الحياة لا تستدعى كل هذا الكم من التوتر.
 أنت تكتب بطريقة تفاعلية.. قرأتُ أنك فى أثناء الإعداد لـ«كحل وحبهان» صمّمت استمارات استبيان وقمت بتوزيعها على مجموعة عشوائية من المراهقين، لم هذه الخطوة، وعلى ماذا احتوى الاستبيان؟
تم تقسيم تلك الاستمارة إلى أكثر من جزء، جزء خاص بالأصدقاء به أسئلة عن كيفية اختيار الشخص لأصدقائه ومَن منهم الأكثر ثقةً بالنسبة له، ثم جزء آخر خاص بالأقارب يتضمن أسئلة عن الشخصية المفضلة فى أقربائك، وإذا كنتَ صاحب القرار فى البيت فما هى أهم خمسة قرارات ستفكر فيها، وبعض الأسئلة عن الطعام، وما الأكلة المفضلة ومَن مِن الناس تفضل أن تشاركهم فيها، وما شكل علاقتك بالجدّ والجدّة، والهدف من الأسئلة تناول حياة المراهق وفهم طريقة تفكيره.
 تكلّمت فى كتاب «الكلاب لا تأكل الشيكولاتة» عن خطوات الاكتشاف فى حياة المرء والتى تغيّر من علاقاته بمن وما حوله، وأن كل محطة جديدة هى خطوة جديدة فى التعرّف على النفس، ما أهم المحطات فى حياتك والتى أثرت فى تغيير تفكيرك؟
أوّل محطة هى البعد عن الأهل والاغتراب والحياة فى القاهرة بشكل عام حيث جعلتنى تلك المحطة أرى الحياة بشكل مختلف وبنظرة جديدة، والمحطة التالية والأكثر أهمية هى الزواج والأبوّة حيث إن فكرة أن يكون الشخص مسئولًا إنسانيًا عن أشخاص آخرين وخصوصًا بعد فترة طويلة من العزوبية يجعله يغيّر وجهة نظره فى أولويات كثيرة جدًا فى الحياة.
وفى «زمن الغم الجميل» كتبتَ: «كل نهاية تُسلّمنا إلى بداية جديدة»، هل يمتثل الكاتب عمر طاهر ما يكتبه؟
عندما أحيلت الأستاذة «سناء البيسى» إلى سن المعاش من مجلة «نصف الدنيا» التى كنت أعمل بها، كانت تلك الواقعة نهاية مرحلة عظيمة ومهمة للغاية بالنسبة لى وبدأت من خلالها أتوجّه للعمل بعيدًا عن مجلة نصف الدنيا أو مؤسسة الأهرام، وربما بعيدًا عن الصحافة برمّتها وبدأتُ فى طريقى ككاتب يحاول أن يصنع لنفسه اسمًا.
مقارنة بكتبك السابقة؛ نقلت بعض انطباعات القرّاء على مواقع القراءة وتقييماتها تفضيلًا أقل لـ«كحل وحبّهان»، كيف تقيّم تجاربك فى الكتابة، وهل تندم على شيء كتبته؟
كل كتاب قمتُ بتأليفه أعلم جيدًا ما هى مشكلاته وعيوبه وكيف يكون أفضل، بل أنا أنظر بغبطة لكتب غيرى وكنت أتمنى لو كنت أنا مُؤلّفها، فى السينما مثلًا أفلام مثل (الهروب والكيت كات والحرّيف)، وفى الأغانى «شبابيك» وأعمال زياد رحبانى لفيروز، أما فى الشعر الذى أقرأه جيّدًا قصائد فؤاد حداد بالكامل.
لو تخيّلنا الحياة شريطًا سينمائىًا،  ما الموسيقى التصويرية التى تختارها للفترة الحالية فى حياتك؟
أغنية «ليالينا» للفنانة «وردة الجزائرية».
فى «وصفولى الصبر» أوّل تجربة كمذيع تقريبًا، كيف توصّلتَ إلى فكرة البرنامج وما كان الهدف منها؟
منذ أكثر من خمسة أعوام وأنا لديّ هدفٌ وهو إعداد ورش كتابة، ولكننى أردت أن تكون تلك الورش مختلفة فلا تكون مجرد حصة فى غرف مغلقة وإنما تتحوّل إلى عمل طويل المدى، ولذلك اتجهت إلى التفكير فى برنامج له طابع وثائقى يمكن من خلاله تعلّم حرفة الكتابة ولكن لا أكون فيه أنا المعلم بقدر ما أكون فيه الوسيط لكى أتعلم أيضًا وأنمّى مهاراتى على يدّ كُتّاب عظماء أمثال: (صنع الله إبراهيم وإبراهيم عيسى وجلال أمين وأحمد خالد توفيق) وبالتالى تتحوّل تلك الحلقات إلى ورشة كتابة ممتدة ومستمرة.
على ذكر الكتّاب، مَن هم الكُتّاب الذين تأثّرت بكتاباتهم؟
أغلبهم شعراء مثل صلاح جاهين وفؤاد حداد وأعتبرهما أهم مدرستين فى البلاغة والفصاحة وقوة التعبير، أما سناء البيسى فهى مدرسة فى قدرتها على التشريح والإمساك بالتفاصيل وهى مدرسة مهمة جدًا فى حياتى، وكذلك إبراهيم عيسى حيث لديه قدرة غير عادية بأن يصطاد الأفكار ويخلقها من العدم ثم يحوّلها إلى شيء ملموس ومحسوس، وأيضًا زياد الرحبانى ككاتب وكشاعر حيث أرى أن لديه وجهة نظر فى كل شيء فى الحياة بمسحة من الكوميديا السوداء.
هل تؤثّر وتتأثر حالتك النفسية بما تكتب؟
مشاعرى ككاتب لا علاقة لها بما أكتبه، فأنا أستمتع بفعل الكتابة أيًا ما كان الذى أكتبه.
ما رأيك فى الكتب المنشورة مؤخرًا والتى يتسم أسلوبها بقدر كبير من الركاكة؟
الحكم على العمل وجودته يحتاج إلى وقت طويل جدًا فلابد أن نقيّمه بعد فترة غير قليلة من صدوره لكى نتمكن من معرفة ما إن كان هذا العمل سوف يُخلّد أم لا، وأنا لا أنزعج من الكاتب الذى يكتب عملًا قد لا يكون جيدًا لأن ربما تكون تلك أقصى قدراته ولا يمكن أن يقدم ما هو أفضل منها، ولكن ما يزعجنى هو الذى يمكن أن يجعل صاحب الكتابة الركيكة نجم.
تُقدّم مؤخّرًا ورش كتابة لأعمار مراهقين، على ماذا تركّز فيها؟
أهم نقطتين هما: كيف يتمكّن الكاتب من أن يكون لديه جرأة للتعبير عن نفسه بكل ما فيها بدون خجل، وكذلك القدرة على ترتيب أفكاره بشكل جيّد.
ما هو عملك القادم؟
الفترة الماضية كنت أعمل فيها بشكل مكثف للغاية، فمنذ عام 2016 وحتى عام 2018 أصدرتُ أربعة كتب هى: (إذاعة الأغانى، كتاب المواصلات، صنايعية مصر، كحل وحبهان)، ولذلك أشعر بأننى فى حاجة إلى فترة من الراحة، فى الفترة الحالية أتفرّغ تمامًا لتلقّى ردود الأفعال على كتابى الأخير، وأنتظر.


بقلم رئيس التحرير

الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
فيما كان الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» يُعلن- قبل أيام قليلة- عن توسعة قاعدة العديد العسكرية بالدوحة بنحو 8 مليارات ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الأطباء من خمسة «عين» إلى خمسة «ميم»
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
قال لى « توت»
د. فاطمة سيد أحمد
«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
هناء فتحى
القانون ما فيهوش «وردة»
د. مني حلمي
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
حسين دعسة
تحت غيمة سوداء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF