بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 يونيو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

أبناء النكران!

454 مشاهدة

16 فبراير 2019
كتب : سامية صادق



أوجاع أهالينا!


آلام وأوجاع مكتومة تسمع أنينها بين طيات قصص وحكايات خلف أسوار دور المسنين.. بيوت لجأ إليها العجائز طوعًا أو كرهًا بعد أن ذاقوا جحود أبنائهم.. بعض هذه الحكايات التى رصدناها قد ترقى لتكون مآسى وجرائم مكتملة الأركان فى حق الآباء.. قد لا تكون جرائم قانونية يمكن أن يعاقب عليها القانون.. ولكن قاضى السماء يسمع ويرى، خاصة أن آخر دراسة حكومية تمت عبر المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية تثبت أن 60 % من نزلاء دور المسنين من الأمهات.
وبعيدا عن دور المسنين، وتحت وطأة الحياة وقسوتها استوقفتنا وجوه امتلأت بتجاعيد الزمان فى الشوارع.. أيادٍ مرتعشة لعجائز، لكن لاتزال تكافح وتشقى.. فلا تعرف إن كانت تلك الصور مصدر فخر لأصحابها أم إدانة للمجتمع.. ووسط كل هؤلاء سألنا المسئولين عن إدارة دور المسنين فى مصر لنفاجأ أن المعاناة انتقلت إليهم بسبب ضعف الإمكانات المادية والغذائية والطبية الذى يواجهونه.
 

1- انتظار


تلفت أنظار الجميع بصور ابنتها  التى ترصد كل مراحل حياتها، التى تضعها فى غرفتها وفوق سريرها وفى حافظتها، إنها ابنتها الوحيدة التى أنجبتها بعد عشر سنوات من التردد على الأطباء والعلاج والأدوية والوصفات الشعبية حتى كادت أن تفقد الأمل خلالها فى  أن تصبح أمًا، ويتوفى الأب  وعمر صغيرته عامان دون أن يستمتع بطفلته التى انتظرها طويلاً، وتتفرغ الأم  لتربيتها  وترفض الزواج من أجلها رغم أنها كانت لاتزال امرأة جميلة مرغوبة، وتصير ابنتها هى محور حياتها  تكرس لها كل وقتها وجهدها ومالها، تحرص أن تجيب كل طلباتها  وتوفر لها كل ما يسعدها ويدخل الفرحة لقلبها ولو على حساب نفسها، فتتمادى فى تدليلها والاحتفاء بها طوال الوقت، وتكبر الابنة وتتخرج فى الجامعة، وتتزوج من زميل لها بعد قصة حب، وتهاجر معه إلى كندا غير مكترثة بفراق والدتها، وتركها وحيدة، وتودع أمها وتعدها أنها بمجرد استقرار الأمور سترسل لها لتأخذها تعيش معها فى (مونتريال)، وتظل الأم تحلم بالسفر  لابنتها، وتشعر أنها بدونها تعيش كجسد بلا روح، وكأن ابنتها قد انتزعت روحها  حين تركتها!!


ولكن الابنة وزوجها مشغولان بالدراسة والعمل ولا مجال لحضور الأم والإقامة معهما خاصة أنهما يعيشان فى غرفة (استديو) ولا يوجد مكان حتى لمبيتها ولا وقت لرعايتها!!


حتى اتصالاتها بدأت  تتباعد!! فبعد أن كانت تحدثها كل يوم فى التليفون صارت تكلمها مرة كل أسبوع ثم مرة كل شهر، وحين تبادر الأم بالاتصال نادرًا لو ردت الابنة المشغولة دائمًا، ولوردت تتحدث فى عجالة كأنها تؤدى واجبًا ثقيلًا تريد أن تنتهى منه بسرعة!!، إلى أن صارت المكالمات فى الأعياد والمناسبات فقط، والأم تعيش وحيدة على ذكرياتها مع ابنتها، وحلم السفر إليها الذى صار بعيد المنال، وتسوء حالتها النفسية والصحية وتدخل المستشفى، ويرسل أحد الأقارب لابنتها يخبرها بتدهور حالة والدتها الصحية، وحاجتها لإجراء جراحة فى القلب فترسل الابنة مالًا وتعتذر عن الحضور بسبب امتحاناتها وظروف عمل زوجها، وتطلب من قريبهم  أن يدخل والدتها دار رعاية المسنين بعد خروجها من المستشفى حتى لا تظل بمفردها!!، وينفذ  ما تطلبه  بعد إقناع الأم بذلك، وتنتقل السيدة لدار المسنين ومعها صور ابنتها تنثرها فى كل مكان على جدران حجرتها وفوق سريرها، فلم يعد يربطها بالحياة سوى ذكريات وصور!!، تحاول الأم الاندماج مع نزلاء الدار ، ولكنهم يملون منها فلا حديث لها معهم سوى عن ابنتها، وإجبارهم على مشاهدة صورها، وهى تتحدث عن ذكرياتها مع كل صورة،  
هنا كانت تحبو، وهنا بدأت تقف وتقع، وهنا كانت تلعب بعروستها، وهذه الصورة فى أول يوم لها بالمدرسة، وتلك الصورة على شاطئ المعمورة، وهى ترتدى المايوه، وهنا كانت لا زالت فى الثانوية العامة، أما فى هذه الصورة كانت قد تخرجت فى الجامعة،  
فى البداية كان النزلاء يجاملونها بمشاهدة صور ابنتها بالثناء على جمالها والدعاء لله بأن يحفظها لها، ومع تكرار ما تفعله الأم  انصرفوا عن الصور وعن الأم،  
ولكنها  لا تمل أبدًا فتتحدث مع صورة ابنتها أحيانًا تضحك معها وأحيانًا تمزح معها، ومرات  تعاتبها وتبكى!!
وتمرض الأم وتخبر القائمين على الدار أن أمنيتها الأخيرة قبل الموت أن ترى ابنتها،
وبالفعل تتصل المديرة بها  وتبلغها بأمنية أمها فى رؤيتها وبخطورة حالتها الصحية، وتعد الابنة أنها ستحاول، وتتصل بأمها وتخبرها أنها ستأتى لرؤيتها حين تستطيع الحصول على إجازة، وتظل الأم تنتظر عودة ابنتها، ويطول الانتظار دون أن تأتى إلى أن اشتد المرض بها، وماتت وهى تنتظر!!، حتى إن  اسم ابنتها كان  آخر ما رددته قبل رحيلها!!


وتتصل الدار بالابنة فى كندا تخبرها بوفاة والدتها، وبأنهم يمكنهم  تأجيل  الدفن يومين أو ثلاثة حتى تعود، وتحضر دفنة والدتها وتشارك فى تشييع جثمانها إلى مثواه الأخير،
ولكنها تعتذر عن الحضور وتخبرهم بأنها سترسل لهم مصاريف الكفن والجنازة.

2- جحود


تظل السيدة العجوز  تتفحص  بعينيها الذابلتين المجهدتين كل الوجوه التى تدخل وتخرج  أمامها  فى قسم الاستقبال بالمستشفى التعليمى، لكنها لم تجدها، فتستوقف إحدى الممرضات، وتسألها،  لو كانت قد  رأت زوجة ابنها التى  أحضرتها إلى هنا منذ قليل وتركتها، وذهبت  لتأتى بالطبيب  كى يكشف عليها، لكنها لم تعد!!
تهز  الممرضة رأسها بالنفى، ويأتى دور السيدة فى الكشف، ويكتب لها الطبيب  بعض الأدوية، وكان عليها أن تنصرف وتغادر  المستشفى،  ولكن المرأة العجوز  المصابة بالزهايمر لم تنصرف، ولا تعرف كيف  تعود للبيت؟، إن زوجة ابنها هى من أحضرتها للمستشفى بعد أن ركبت بها مواصلات كثيرة، وهى لا تعرف تركب المواصلات، ولا تعرف طريق  منزلها!!، كما أنها لا تتذكر  اسم قريتها، إن كل ما تتذكره اسم ابنها وأسماء أحفادها.
تظل السيدة المريضة الواهنة  تنتظر زوجة ابنها  فى المستشفى لساعات طويلة  إلى أن غربت  الشمس، لكنها لم تأت!!
وبدأت تشعر بالجوع والخوف، ولا تعرف ماذا تفعل؟ وكيف تعود؟


حتى إنها تظل تبكى  وهى تنادى على زوجة ابنها بأعلى صوتها فتلفت نظر أحد الأطباء المارين، الذى لمحها منذ الصباح فى نفس المكان، فيتوقف أمامها متأثرًا بدموعها وهو يسألها عن سبب بقائها فى المستشفى كل هذا الوقت؟


فتخبره  بلهجتها الصعيدية الطيبة، أنها تنتظر زوجة ابنها التى أحضرتها فى الصباح، وتركتها ولم تعد، يشعر الطبيب الشاب بالشفقة على السيدة، إنها ليست الحالة الأولى التى يحدث لها ذلك، لقد قابل حالات مشابهة من قبل، وكان آخرها  لرجل تعدى الثمانين من العمر  تركه ابنه ولم يعد أيضًا، يبدو أنها تتعرض  لنوع من (التتويه الإجبارى) يفعله بعض الأبناء العاقين للتخلص من مسئولية آبائهم ظنًا منهم أنهم بإلقائهم  لهم فى المستشفيات قد قاموا بإرضاء  ضمائرهم الميتة!!


يسألها الطبيب فى حنو:
هى مرات ابنك زعلانة منك يا حاجة؟
تقول السيدة وهى تبكى:
تتعارك معاى ومع ولدى لما يشترى لى علبة برشام بخمسة جنيه!!
وتتعارك مع ولدى لما يعطينى منابى حتة لحمة يوم الخميس لما تطبخ.
يستطرد الطبيب؟
هى اتخانقت معاكى إمبارح؟
تواصل السيدة كلامها:
تخبطنى بغطا الحلة لما أطلب آكل!!
وتضرب ولدها لما يجيب لى مية أشرب!!
يشعر الطبيب بالأسى لما يسمعه ويسألها وهو يربت على كتفها بحنان:
أنت منين يا أمى؟ من أى بلد؟
تجيب العجوز بصوت واهن:
أنا من النجع
يسألها الطبيب برفق:
نجع إيه يا؟ اسم النجع إيه؟
تجيب السيدة بما يؤكد إصابتها بالزهايمر :
اسمه النجع يا ولدى
يزفر الطبيب تنهداته، وقد تأكد أنه أمام حالة تتويه إجبارى، قامت بها زوجة الابن؛ للتخلص من حماتها التى لن تتذكر عنوانها، ولا تعرف أن تعود للبيت مرة أخرى، وربما تخبر زوجها أن أمه قد خرجت  دون علمهم وتاهت.  
يهز الطبيب رأسه بأسى ويطلب من الممرضة إحضار طعام لهذه السيدة التى لم تأكل منذ الصباح، والاتصال بدار رعاية  لنقلها إليها،
وفى دار  المسنين  تظل طوال الوقت  تنادى على ابنها وأحفادها.

3-  أشياء لا تطلب


حين ذهب لزيارته  لم يفرح به أو يستقبله بحفاوة كما يفعل  معظم نزلاء الدار مع زوارهم، بل يطرده بقسوة  أمام  الجميع، وينهاه عن الحضور إليه مرة أخرى فهو لا يريد أن يشاهده أو ينظر فى وجهه، هكذا تعامل الأب مع ابنه الوحيد دون شفقة أو ندم،  
حتى إن النزلاء  تجمعوا على صوته العالى وهو يوبخ ابنه ويطرده!!
وحين لامه أحدهم  قائلاً:
كيف تطرد ابنك، ونحن نتمنى زيارة أبنائنا لنا؟!
قال الرجل  بلهجة حاسمة:
لقد أتى ليحاسبنى ويلومنى، لأننى بعت ممتلكاتى، وتصدقت بها على الفقراء والمحتاجين، ولولا أنه متأكد أننى قد وزعت المال الذى تقاضيته من بيع العمارة والأرض، ربما كان جرجرنى فى المحاكم ورفع ضدى قضية حجر من أجل أن تؤول أموالى له!!
ويستطرد الأب بنبرة حزينة:
إن الابن الذى يسمح لأبيه بالبقاء فى دار مسنين لا يستحق أبوتى،ولا يستحق مالى ولا يستحق أن أترك له جنيها واحدا، إنه ابن عاق وقد تبرأت منه،
يقاطعه الرجل قائلا:
لقد بالغت فى قسوتك عليه.
يقول الأب وهو يكاد يبكى:
لقد كان أكثر قسوة وجحودًا، لقد خذلنى وقهرنى فى كبرى.
إنه ابنى الذى خرجت به من الدنيا بعد أن توفى شقيقه غريقا وعمره ثمانى سنوات  أثناء قضائنا لإجازة الصيف بالإسكندرية، فأصبح  هو ابننا الوحيد وحياتنا  وأملنا أنا وأمه، لم نبخل عليه بشىء، فطلباته مجابة وأحلامه أوامر، حتى إننى أنفقت على تعليمه بالخارج نصف ما أملكه  إلى أن تخرج فى أكبر جامعات الولايات المتحدة، وحين عاد وقرر أن يتزوج أقمنا له حفل زفاف  بأكبر الفنادق، وأعددنا  له شقة لا يحلم بها شاب فى مثل عمره.
ومرضت والدته، واحتجزت لأيام طويلة بالمستشفى، وكنت أظنه لن يغادر فراشها، لكننى بدأت أستشعر جحوده وجفاءه، فكان يزورها مثل الغرباء كل عدة أيام بحجة أنه مشغول،ولا يأتى إلا حين تطلبه، فكنت أتصل به، وألح عليه فى الحضور، وتموت أمه لتتركنى عجوزًا تجاوز السبعين من العمر  غارقًا فى أحزانى ووحدتى، فشعرت بدونها وكأننى طفل صغير فقد أمه، ولا يستطيع أن يفعل شيئًا  بدونها.
ظننت أن ابنى سيحاول التخفيف عنى، وأنه سيساندنى، ويدعمنى فى محنتى التى من المفترض أن تكون محنته أيضًا، لكنه كل يوم يفاجئنى بمزيد من الجحود والجفاء، ربما بكى على والدته أثناء تشييع جثمانها، لكننى أعتقد أنه نسى كل شىء  بمجرد أن طواها التراب، ونادرًا لو رأيته يتحدث عنها، أو يتأثر بذكراها، وقبل الأربعين يسألنى عن ميراثه من أمه!!
فشعرت بمزيد من الأسى والحزن وبأننى فشلت فى تربيته، أنه بلا عاطفة أو مشاعر، يهز الرجل الذى يستمع إليه رأسه قائلا:
لست الوحيد الذى تشعر بجحود ابنك، فلولا جحود أبنائنا جميعًا ما امتلأت هذه الدار، وما وجدت أساسًا دور المسنين التى أقترح أن يطلقوا عليها (دور ضحايا الجحود والنكران)!!
يقول الأب وصدره يتهدج وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة:
نعم لولا جحود أبنائنا وأنانيتهم ما وصلنا إلى هنا،  
ويواصل قائلا:
بعد وفاة زوجتى أهملنى ابنى، ولم يعد يسأل عنى، بينما الشعور بالوحدة والفراغ  يستبد بى، وكنت لا أستطيع حتى أن أخدم نفسى فأعتمد على الطعام الجاهز، ووجبات (التيك واي) التى لم أحبها أبدًا، ورغم ذلك لم يحاول ابنى يومًا أن يدعونى على عشاء أو غداء فى بيته، أو يحضر لى وجبة ساخنة.  
وفى يوم بعدما ضقت بحياتى ووحدتى طلبت منه أن يأتى ليعيش معى هو وزوجته وابنه، تمنيت لو يملأ حفيدى البيت، ويبث فيه الحيوية والحياة التى ماتت بموت زوجتى، ويرفض ابنى بحجة  أن زوجته لن توافق بسبب ابتعاد مقر عملها عن بيتى، وتوقعت أن يعرض على أن أعيش معه فى بيته خاصة أننى صارحته بأننى أخشى أن أموت دون أن يشعر بى أحد، ولكن ابنى لم يتأثر، وينصرف، ثم يعود بعد عدة أيام، وهو يقول بفرح وكأنه يزف لى خبرًا سارًا:
لقد  وجدت لك  حلاً، فلن تكون وحيدًا بعد اليوم، لقد حجزت لك فى دار مسنين رائعة ونظيفة، والحمد لله أنك مقتدر وتستطيع أن تدفع إيجارها الشهرى.
لم أصدق ما يقوله ابنى، لقد صدمنى باقتراحه المهين، إنه قرر أن يتخلص منى، وينقلنى لدور المسنين، والمدهش أننى رغم غضبى وفجيعتى لم أنبث بكلمة واحدة!!، بل أظل صامتًا، بينما هو يتحدث بفرح، وهو يعدد مزايا الدار ويصف حديقتها الخلابة ومبانيها الرائعة، وتعاون إدارتها، ثم يتوقف عن الكلام قليلًا ويسألنى:
هل توافق على الانتقال إليها؟
أجدنى أهز رأسى فى صمت وأسى.
وينصرف ابنى العاق، وهو يخبرنى أنه سيأتى غدًا لتوصيلى للدار.
وأجد نفسى لأول مرة أجهش بالبكاء مثل النساء، لقد حسم ابنى الأمر فيما يتعلق بمشاعره تجاهى، ولن أناقشه، ولن أطلب منه أن يحبنى أو يحتوينى أو يحسن معاملتى فى كبرى وشيخوختى،فهناك أشياء لا تطلب، وقررت أن أنتقل لدور المسنين، وأن أبيع كل ممتلكاتى وأتصدق بها، وألا أسمح له بزيارتى أو رؤيتى مرة أخرى، فاليوم الذى أدخلنى فيه دار المسنين هو نفس اليوم الذى أعلنت فيه  أمام نفسى خبر وفاة ابنى!!


بقلم رئيس التحرير

الثوابت المصرية في القضية الليبية
خلال لقائه، أمس الأول، مع رئيس مجلس النواب الليبى «عقيلة صالح»، أكد الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، على موقف م..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
ترحموا على الدكتورة مارجريت
د. مني حلمي
انتصار «إرادة الحياة»
محمد جمال الدين
ماذا حدث للمصريين؟
د. فاطمة سيد أحمد
« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
طارق مرسي
شفرة كازابلانكا
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
صالونات تنويرية
د. حسين عبد البصير
حكايات «ضمير العالم» فى مصر القديمة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF