بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 مارس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

نوابغ هذا العصر

451 مشاهدة

16 فبراير 2019
كتب : عاطف بشاى



فى أحد أعداد مجلة « الزهور» الصادرة فى عام (1914) والتى كان يرأس تحريرها «أنطوان الجميل».. اقترح على القراء أن يختاروا عشر شخصيات فى «مصر» يرون أنهم أشهر النوابغ.. وأن يرسلوا إلى المجلة بأسمائهم مجردة من الأسباب التى بنوا عليها اختيارهم..

وجاءت نتيجة الاستفتاء كالآتى بالترتيب «أحمد بك شوقى»، الشيخ «على يوسف»، «جورجى أفندى زيدان»، الدكتور «يعقوب صروف»، «سعد باشا زغلول»، «خليل مطران» «شاعر القطرين»، «إسماعيل باشا صبرى» (الشاعر)، «مصطفى لطفى المنفلوطى» (الأديب المعروف)، «أحمد بك لطفى السيد» (أستاذ الجيل وصاحب صيحة مصر للمصريين». هؤلاء هم العشرة الذين أحرزوا أصواتًا أكثر من سواهم.. ويليهم «فتحى باشا زغلول».. و«عبدالخالق ثروت باشا».
كما ذكر من بين النوابغ «جورج أفندى أبيض» فى فن التمثيل و«سمعان بك صيدناوى» فى التجارة.. والشيخ «سلامة حجازى فى الغناء والتلحين.. ولم ينس القراء السيدات الأديبات مثل السيدة «ملك حفنى ناصف» «باحثة البادية» والآنسة «مى زيادة» الأديبة المعروفة.
وقد ذكر بعض الظرفاء على سبيل الفكاهة من يعدون نوابغ فى نوعهم مثل «حافظ نجيب» المحتال الشهير.. والحاتى فى شى اللحم.. إلى آخره..
والملاحظ فى هذا الاستفتاء أن رجال القلم والفكر.. والأدب والشعر هم أرفع من سواهم فى النفوس.. وأجود مكانة.. وأهم قيمة، وأعظم شأنًا.. وأجل منزلة.. فمن هم يا ترى نوابغ هذا العصر السعيد؟!
إنهم بلا شك من يطلقون على أنفسهم النخبة من نجوم الفضائيات أولئك الذين استشروا وتفشوا فى ظاهرة غير مسبوقة ويطلق عليهم نشطاء وخبراء ومحللون سياسيون وإعلاميون متلونون وينتشرون على كل الشاشات وينطبق عليهم الوصف الذى أطلقه المبدع الكبير الراحل «نجيب سرور» على الأدعياء من النقاد المتحذلقين الأفاقين.. أنهم سحالى جبانات.
ومكمن الداء يتمثل فى انفصامهم الفكرى وثرثرتهم الجوفاء بلغة لا يفهمها العامة.. كما لا يفهمها المثقفون الحقيقيون.. وهم فى عملهم كسحالى الجبانات حنجوريين يشاركون السماسرة وباعة الوهم والمتاجرين بالوطن ولاعبى الثلاث ورقات.. يجلسون القرفصاء أمام الميكروفونات ليبيعوا الشعارات.. ويحشون كما يقول «نزار القبانى» أفواه الجماهير تبنًا وقشًا.. يمدحون كالضفادع.. ويشتمون كالضفادع.. ويبايعون أسيادهم فى الصباح بالطبلة والربابة.. ويأكلونهم فى المساء.
إنهم مهرجون ومقاولون وتجار شنطة.. يستبدلون قناعًا بقناع.. ويتحولون فى فومتو ثانية من تيار  إلى تيار ومن مذهب إلى مذهب.. ومن موقف إلى عكسه.. ويغيرون الكرافتات من استوديو إلى آخر فى الفضائيات المستباحة.. وهم يلتقون فى مقهى المثقفين بين فقرات البرامج ليواصلوا نضالهم العظيم فى المساجلات الفكرية.. والتطاحن الجدلى «الهيجلى».. والتنابز بالألفاظ.. وهم يعانون من تفاقم حالة البارانويا المرضية.. ويدعون خوضهم معارك وهمية وغزوات عنترية مع الآخر.. وأنهم قاب قوسين أو أدنى من المعتقل.
وأنت حينما تسألهم من هو ذلك الآخر المقصود؟!
غمز الواحد منهم لك بعينه هامسًا بريبة واستنكار معقولة؟!.. مش عارف؟!
إنهم يرتجلون البطولة ارتجالاً.. لكنهم فى حقيقة الأمر مثل قشرة البطيخ تافهون.. لقد ساهموا جميعًا فيما نحن فيه الآن من عدم قدرة الثورة على تحقيق هدف واحد من أهدافها.


بقلم رئيس التحرير

العم سام.. وحقوق الإنسان!
فى الديباجة «الرئيسية» لتقرير وزارة الخارجية الأمريكية الـ43 حول ملف حقوق الإنسان (الصادر قبل يومين- الأربعاء)، قال و..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
الحكومة وأصحاب المعاشات
د. فاطمة سيد أحمد
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
عاطف بشاى
الشخصية الإرهابية
طارق مرسي
صحة الزعيم
د. حسين عبد البصير
إيزيس صانعة الآلهة فى مصر القديمة
د. مني حلمي
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF