بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

عملية الثأر

1861 مشاهدة

23 فبراير 2019
كتب : ابراهيم محمود



«مكافحة الإرهاب من أهم حقوق الإنسان، وهو الحق فى الحياة ذاتها، وفى الشعور بالأمان الذى دونه تستحيل الحياة».. بهذه الكلمات لخص الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال استقباله رؤساء المحاكم الدستورية والعليا الأفارقة المشاركين فى المؤتمر الثالث الذى تنظمه المحكمة الدستورية الأسبوع الماضى، رؤية واستراتيجية مصر فى حربها المقدسة ضد الإرهاب.
كلمات السيسى تأتى بالتزامن مع قيام القوات المسلحة وقوات الشرطة بالرد على المحاولات الخسيسة من الكيانات الإرهابية بمحاولتها زعزعة الاستقرار والنيل من مصر، بعد أن شهدت 3 محافظات وبدون مقدمات عمليات إرهابية ما بين سيناء ومسجد الاستقامة بالجيزة، والأزهر بالقاهرة الفاطمية، سقط فيها عدد من الشهداء من القوات المسلحة والشرطة، وتزامنت تلك المحاولات مع مؤتمر ميونخ للأمن الذى كان يشارك فيه السيسى والذى كان أول رئيس غير أوروبى يتحدث فى الجلسة الرئيسية للمؤتمر التى انعقدت السبت الماضى.
المحاولات الخسيسة بدأت الجمعة قبل الماضى بمحاولة عناصر من جماعة الإخوان الإرهابية استهداف قول أمنى بعبوة بدائية الصنع، فى محيط مسجد الاستقامة بميدان الجيزة، إلا أن يقظة رجال نجحت فى التصدى لها، وقام خبراء المفرقعات من قوات الحماية المدنية، بإبطال مفعولها، دون وقوع أى إصابات أو قتلى.
فشل الكيانات الإرهابية فى تنفيذ مخططها بوسط الجيزة، بالقرب من مسجد الاستقامة، وهى إحدى أكثر المناطق اكتظاظًا وزحامًا بالعاصمة، لا سيما عقب صلاة الجمعة، دفعها إلى التفكير فى محاولة تنفيذ هجوم إرهابى فى اليوم التالى – السبت الماضى- على أحد كمائن القوات المسلحة بالعريش.
وبحسب بيان المتحدث الرسمى للقوات المسلحة فإن العناصر الإرهابية قامت بمهاجمة أحد الارتكازات الأمنية بشمال سيناء، وقامت قوة الارتكاز الأمنى بالتصدى للعناصر الإرهابية والاشتباك معها وتمكنت من القضاء على (7) أفراد من التكفيريين، ونتيجة لتبادل إطلاق النيران تمت إصابة واستشهاد ضابط و(14) من رجال القوات المسلحة.
فى اليوم التالى للهجوم على كمين العريش، عقد الرئيس عبدالفتاح السيسى، اجتماعًا بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة، فور عودته من ميونخ الألمانية، بعد زيارة استمرت 4 أيام، شارك خلالها فى مؤتمر ميونخ للأمن، وعقد عددًا من اللقاءات المهمة مع كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيسى أوكرانيا وإستونيا، والتقى مع مجموعة من رؤساء الشركات الألمانية والعالمية ومنها مرسيدس وبى إم دبليو.
بحث اجتماع السيسى مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة العملية الأخيرة فى سيناء، حيث طلب الرئيس تقريرا موسعا عن جهود القوات المسلحة والداخلية فى مكافحة الإرهاب فى ضوء العملية الشاملة «سيناء 2018».
مساء الاثنين الماضى،كان نقطة التحول فى مسار المحاولات الإرهابية، بعدما نجحت وزارة الداخلية فى رصد وتتبع مرتكب واقعة وضع عبوة ناسفة بدائية لاستهداف قول أمنى أمام مسجد الاستقامة، بتتبع خط سير مرتكب الواقعة وتحديد مكان تواجده بحارة الدرديرى بالدرب الأحمر.
وقامت قوات الأمن بمحاصرة الإرهابى، وحال ضبطه والسيطرة عليه، انفجرت إحدى العبوات الناسفة التى كانت بحوزته، ما أسفر عن مصرع الإرهابى، واستشهاد ضابط، وأمين شرطة من الأمن الوطنى، وآخر من مباحث القاهرة، بالإضافة إلى إصابة ضابط من مباحث القاهرة، وأحد ضباط الأمن العام.
وضمت قائمة شهداء حادث انفجار الدرب الأحمر كلا من : «المقدم رامى على أحمد على هلال، ضابط الأمن الوطنى،هو نجل شقيق اللواء هلال أحمد هلال ولديه أطفال، وهو زوج أخت الإعلامية ميار الببلاوى، وأمين الشرطة محمود محمد أبوزيد، ومعاون الأمن محمد خالد محمد متولى، والذين شيعوا فى جنازات عسكرية مهيبة، حيث تقدّم محمود توفيق وزير الداخلية والفريق عبدالمنعم التراس رئيس الهيئة العربية للتصنيع واللواء خالد عبدالعال محافظ القاهرة وعدد من قيادات وضباط وزارة الداخلية والقوات المسلحة مُشيّعى الجنازة لشهيد الواجب المقدم رامى أحمد هلال الضابط بقطاع الأمن الوطنى، كما شُيعت الجنازة العسكرية لشهيدى الواجب أمين الشرطة محمد خالد، من قوة « قطاع الأمن الوطنى»- أمين الشرطة محمود محمد أبو اليزيد، من قوة «مديرية أمن القاهرة» بمحل إقامتيهما بمحافظتى «الجيزة والشرقية» بحضور محافظى الجيزة والشرقية ومديرى الأمن وعدد من القيادات الأمنية والتنفيذية والشعبية بالمحافظتين.
كما قام وزير الداخلية بزيارة المصابين من رجال الشرطة الذين يتلقون العلاج بمستشفى الشرطة بالعجوزة من جراء إصابتهم أثناء مشاركتهم بمأمورية ضبط العنصر الإرهابى الذى فجر نفسه بمنطقة الدرب الأحمر، مؤكدا أن ما أظهره رجال الشرطة من شجاعة وإقدام أثناء  مشاركتهم فى ضبط العنصر الإرهابى تُعد مثالًا يحتذى به فى التفانى والإخلاص فى أداء الواجب، وتؤكد عقيدة رجال الشرطة ورسالتهم بالتضحية بأنفسهم فى سبيل وطنهم وحماية المواطنين.
وبالتزامن مع تشييع جثامين الشهداء، نجح خبراء المفرقعات فى إنقاذ حارة الدرديرى بالكحكيين، بعدما عملوا على مدى ما يقرب من 12 ساعة فى تفكيك المتفجرات التى عثرت عليها أجهزة الأمن بشقة إرهابى الدرب الأحمر.
وكشف فحص خبراء المفرقعات وقوات الأمن أن الشقة تضم كمية كبيرة من المتفجرات، وفوارغ قنابل ومادة tnt شديدة الانفجار، حيث تعامل خبراء المفرقعات مع المواد التى تم العثور عليها باستخدام أحدث الأجهزة لإبطال مفعولها الانفجارى،بعد إخلاء المنطقة من السكان وفرض كردون أمنى لتأمين المواطنين.
التحقيقات الأولية فى حادث تفجير الدرب الأحمر، كشفت أن الإرهابى المطلوب الذى فجر نفسه يدعى حسن عبدالله (37 عامًا)، سبق احتجازه قبل 3 أشهر للاشتباه فى جريمة قتل، حاصل على الجنسية الأمريكية، والده طبيب أطفال، وتقيم أسرته فى الولايات المتحدة، ولها مسكن خاص فى حى مصر الجديدة، فيما يقيم هو بمفرده فى حى الجمالية وسط القاهرة، وكان حريصًا على ألا يتواصل مع الجيران.
ومن القاهرة، إلى شمال سيناء، حيث نجحت قوات الشرطة الثلاثاء الماضى فى الثأر لشهداء الدرب الأحمر، ونجحت فى القضاء على 16 إرهابيا فى تبادل لإطلاق النار بالعريش، بعدما رصد قطاع الأمن الوطنى بؤرتين إرهابيتين خططتا لتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية ضد المنشآت المهمة والحيوية وشخصيات مهمة فى نطاق مدينة العريش.
وكشف بيان وزارة الداخلية أنه بمداهمة البؤرة الأولى والكائنة بأحد المنازل المهجورة بقطعة أرض فضاء فى حى العبيدات - دائرة قسم شرطة ثالث العريش - بادرت العناصر الإرهابية بإطلاق النيران بكثافة على قوات الشرطة وتم التعامل معها، مما أسفر عن مقتل 10 إرهابيين، كما أنه بمداهمة البؤرة الثانية الكائنة بأحد المنازل تحت الإنشاء فى منطقة أبوعيطة - دائرة قسم شرطة ثالث العريش - حدث تبادل لإطلاق النيران بين العناصر الإرهابية والقوات مما أسفر عن مقتل 6 إرهابيين، والعثور بحوزتهم على العديد من الأسلحة النارية والذخائر والعبوات والأحزمة الناسفة.
من جانبها وجهت القوات المسلحة ضربة قاصمة، للعناصر الإرهابية، ثأرا لشهداء كمين العريش والدرب الأحمر، حيث نجحت فى تدمير (7) أوكار تسخدمها العناصر الإرهابية فى الاختباء ومراقبة القوات وتنفيذ العمليات الإرهابية وبداخلهم كميات من الأسلحة والذخائر ومواد الإعاشة الخاصة بالعناصر الإرهابية بالإضافة إلى كميات كبيرة من المواد التى تستخدم فى تصنيع العبوات الناسفة.
ونجح رجال الجيش فى القضاء على (8) أفراد إرهابيين شديدى الخطورة، وتدمير عربتين مفخختين تم تجهيزهما لاستهداف القوات، وذلك استمرارًا لجهود القوات المسلحة فى مكافحة الإرهاب وبناءً على معلومات استخباراتية لرصد وتتبع باقى العناصر الإرهابية التى اشتركت فى العملية الأخيرة.
وتواصل القوات المسلحة تنفيذ مهامها بكل إصرار وعزيمة لاقتلاع جذور الإرهاب والقضاء على العناصر الإرهابية.


بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF