بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 يوليو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

عالم فاروق حسنى

1212 مشاهدة

23 فبراير 2019
كتب : د. حسين عبد البصير



فى معرضه الفنى الجديد، يدخل بنا الفنان فاروق حسنى، وزير الثقافة الأسبق، إلى عالم وفضاء التجريد الذى يعشقه بشدة الذى أصبح أحد أهم علاماته فى مصر والعالم العربى والعالم كله. ويعتبر هذا الفنان التشكيلى العالمى ابن منطقة اﻷنفوشى فى بحرى بالإسكندرية الكوزموبولتانية وخريج كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية والذى بدأ حياته العملية كمدير لقصر ثقافة اﻷنفوشى حتى صار وزير ثقافة مصر المبدع والمجدد، صاحب رؤية إبداعية تميل للتمرد وتعشق الإبحار فى بحار المجهول واكتشاف جماليات الذات والروح وروعة الإحساس.
وتعبر لوحات الفنان فاروق حسنى الجديدة عن التجريدية بكل سماتها الفنية، ولكن بمسحة شاعرية. وفيها يسيطر الأزرق والأصفر، ويتداخلان مع الأبيض فى هارمونية لافتة، ويتفاعل عنف الأحمر ويندمج مع درامية اللون الأخضر بانسيابية غير مسبوقة، وتشتعل اللوحات ككل فى انسجام داخلى متناغم يرنو إلى البدايات مرورًا بنقطة الانطلاق ووصولاً لاستشراف آفاق الروح وسبر أغوار الذات والوجدان.
ويلعب الوجدان دوره الكبير فى هذه اللوحات التى لا توجد وسيلة لاستقبالها غير الروح والوجدان معًا بعيدًا عن سطوة العقل الحاكمة. وتعد ثيمات السفر والترحال من بين العلامات الفارقة والواضحة فى مسيرة الفنان فاروق حسنى الإبداعية، ويبدو أن نهمه لها لم يتنه بعد؛ إذ ما تزال مسيرته الإبداعية أشبه برحلة سفر واستكشاف لقيم ومعانٍ كثيرة يغلب فيها الثقافى الجمالى ويتجاور فيها الروحى مع الحسى، وتتفاعل فيها الذات مع الواقع، ويشتبك فيها الفرد مع المجتمع بغية التجاوز والوصول إلى سماوات المستحيل الأبدى. ولم يشبع الفنان بعد من لذة المغامرة وروعة البحث والحنين إلى التجريب والتجريد والميل إلى سبر أغوار الهوية الفردية والكونية. وتحفل اللوحات بالمعانى اللانهائية متخفية وراء عدد من الصور المحدودة. وتعبر الصور الماثلة فى لوحاته عن الإلمام بكل المعانى التى تطل علينا على استحياء بين اللمسات الساحرة لريشة الفنان المبدع العالمى.
ويظهر عشق الفنان فاروق حسنى للجمال الأسمى فى هذه اللوحات التى تعلى من قدر الجمال فى زمن غاب فيه الجمال عن الكثير من الأمور فى حياتنا. وتسمح حواسه الفنية الراقية بالارتقاء بالروح وفتح آفاق غير مسبوقة للخيال من أوسع أبواب الإبداع الذى يسكن الروح. وتحتشد لوحات الفنان بالعديد من الأبعاد البصرية والأبعاد السمعية؛ فلكل لوحة الموسيقى الخاصة بها.
وتكمن قوة فن الفنان فاروق حسنى التجريدى فى قدرته الفائقة على وضع إطار معرفى وجمالى يساعدنا على إدراك إمكانية وجود الأشكال المطلقة ذات البنية الفنية الواضحة أو الخفية. وتشع أشكال وتكوينات الفنان فاروق حسنى بأضواء تبهج الروح وتشعل الوجدان وتفجر الطاقات الإبداعية فى نفوسنا جميعًا. إن إبداع الفنان فاروق حسنى هو نوع خاص وله سحر خاص. ويتجلى فى إبداعه الغموض والسحر والجمال مع عفوية فنية كاشفة تتصل بروعة البدايات مرورًا بمحاولات التجريب، وليس انتهاء بألق النضج الفنى وبلوغ قمم الإبداع الذى ينبع من القلب لينير عتمة الروح.
وتولد لوحات الفنان فاروق حسنى طاقات هائلة فى نفوس متلقيه. وهى طاقة تتولد من الوجدان والحواس وتصل بنا إلى دنيا العقل فى النهاية. وتعكس اللوحات قدرة الفنان فاروق حسنى على المعاصرة والحداثة بحق من خلال تشكيل فنى بديع. وتميل رسالة الفنان فاروق حسنى إلى العاطفة فى لوحاته البصرية والوجدانية والتى تهتم بقضية الجمال فى المقام الأول. ويعتمد الفنان فاروق حسنى بشكل كبير على الألوان المشبعة، ويجعل من التشخيص فى لوحاته وسيلة لتفتيت اللون المشبع وتحليله إلى مستويات عديدة. وتسفر لوحاته ذات الحس التجريدى عن ظواهر بصرية فى عالم الواقع المعيش والمتخيل معًا. ويعشق الفنان فاروق حسنى التفرد من خلال مزج خلفية لوحاته مع الأشكال غير الظاهرة فى أفق غير محدود من الرؤى اللامتناهية.
إن لوحات معرض الفنان فاروق حسنى الأخير هى لوحات تعبر عن مسيرة فنية حافلة لفنان رائد ذى رؤية تجريدية عالمية تطوف بفضاء الأكوان وتستكشف آفاق الفضاء اللامتناهى للكون والذات فى رؤية فنية وإبداعية تميل إلى التجريد وتكشف الأفكار وتمزج الأحاسيس والمشاعر معًا بحثًا عن الصوت الفنى الخاص بالفنان العالمى فاروق حسنى الذى لا تخطئه عين من خلال التماهى بين الشكل المطلق واللون الخالص. فتحية احترام وتقدير للمبدع العالمى الفنان فاروق حسنى. وفى انتظار الكثير من إبداعاته الفنية المصرية العالمية الفريدة والأصيلة.
 


بقلم رئيس التحرير

الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
فيما كان الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» يُعلن- قبل أيام قليلة- عن توسعة قاعدة العديد العسكرية بالدوحة بنحو 8 مليارات ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الأطباء من خمسة «عين» إلى خمسة «ميم»
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
قال لى « توت»
د. فاطمة سيد أحمد
«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
هناء فتحى
القانون ما فيهوش «وردة»
د. مني حلمي
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
حسين دعسة
تحت غيمة سوداء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF