بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 مارس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

جرائم «البالطو الأبيض» فى مستشفى «أم المصريين»

344 مشاهدة

23 فبراير 2019
كتب : ابتسام عبدالفتاح



«كتاكيت للبيع»، «شبشب حمادة وصندل ميادة بعشرين جنيه»، «قوى قلبك بسكر النبات، الاتنين بجنيه»، «يا معسلة يا بطاطا».. انتبه عزيزى القارئ فتلك الصورة بما تحتويه من نداءات شهيرة للباعة ليست من إحدى الأسواق الشعبية بأى من أحياء القاهرة الكبرى، بل أنت فى حضرة مستشفى «أم المصريين».. حيث أبواب المستشفى محاطة بـ«الباعة الجائلين».
من هناك بدأت جولتنا، فالباب الرئيسى وأبواب العيادات الخارجية لمستشفى أم المصريين، يفترشه الباعة المتجولون، المكان أشبه بالسوق، تجد المكان مزدحمًا، بطريقة تستفز المرضى أثناء دخولهم لتلقى العلاج، ويمتلأ أيضا بالقاذورات وعربات الخردة المصطفة بطول الشارع، أما على باب عيادة «الصدرية» بالتحديد تجد القمامة، حيث يضع أهالى المنطقة القمامة بالمكان المجاور لباب عيادة الصدرية، إضافة لعدد من الورش الميكانيكية والحدادة المجاورة للمستشفى، غير السماح للميكروباصات والتوك توك الدخول للمستشفى. أثناء التجوال بين العيادات، شاهدنا معاناة المرضى أمام العيادات المختلفة ما بين ازدحام أمام العيادات بالطابور، وعدم وجود أماكن استراحة، إضافة لأسلوب التعامل مع المرضى من الأطباء بطريقة متعالية واستخدام الألفاظ الخارجة عن الأدب.
فى عيادة الأطفال، الكشف جماعى، حيث تجد فى عيادة الأطفال 5 مكاتب، و5 أطباء يقومون بالكشف فى حجرة جماعية، لا يفصلها حتى ستارة بين كل طبيب والآخر، لا يوجد حتى أمام كل منها كرسى للمريض، حيث يضع الطفل أقل من 3 سنوات على مكتب طبيب للكشف، أما أكبر من 3 سنوات فيتم الكشف عليه وهو واقف.
رشوة العيادات
قالت سيدة جاءت للكشف فى عيادة «أنف وأذن وحنجرة»: طول ما المريض بالمستشفى لازم يدفع للممرضات والأمن وعاملات النظافة، بينما أضافت سيدة أخرى أمام عيادة «الجراحة»، بأن ممرض العيادة لا يسمح بدخول مريض من الباب الحديد المؤدى إلى الطبيب، إلا إذا دفع 10 جنيهات، إضافة لذلك طريقة التعامل من الممرضات سيئة ومهينة دون رعاية لحالة المريض ولا السن؛ «كل واحدة لابسة بالطو أبيض افتكرت نفسها فوق الناس».
وفى السياق نفسه قال محمود إسماعيل، سائق ميكروباص، أنا نقلت مرضى كتير لمستشفى أم المصرين بحكم أنى أعمل على ميكروباص فى نفس المنطقة التى يقع بها المستشفى، وحتى أستطيع الدخول بالمريض لداخل المستشفى لا بد أن يدفع أهالى المريض لأمن المستشفى، مشيرا إلى أن الأمن لا يسمح بدخول سيارة دون أن يدفع أهالى المرضى، أقل مبلغ 50 جينها، والناس تذهب لمستشفى أم المصريين لأنهم فقراء لا يستطيعون تحمل الكشف والعلاج الخاص.
قسم الطوارئ
يقع مستشفى أم المصريين على الطريق المؤدى للصعيد، وهو طريق سفر، وينتج عن هذا وقوع العديد من حوادث السيارات المسافرة فى فترات الليل المختلفة، كما أكد الأهالى أن طوال الليل سيارات الإسعاف لا تتوقف عن نقل مصابين من جراء حوادث الطريق، لكن عندما يصل المصابون لمستشفى أم المصريين فى الغالب يرفض استقبالهم لضعف الإمكانيات أو عدم وجود أطباء فى قسم الطوارئ، ولذلك تنقلهم سيارات الإسعاف إلى مستشفى قصر العينى، والمدهش بالأمر أن المستشفى الذى يقع على الطريق لا يوجد فيه سيارة إسعاف واحدة، لكن لحسن الحظ وجود نقطة «إسعاف» تبعد عن المستشفى 10 دقائق.
أكد الحاج صلاح محمد، من سكان المنطقة، الذى تعامل مع قسم الطوارئ من أسبوع فقط، بعد إصابة ابنه فى مشاجرة بجـرح تحــت العـــين، ونقلـه لمستشــفى أم المصريين، لكن المستشفى رفض استقبال حالة ابنه، وقالوا له اذهب به لمستشفى قصر العينى، هناك «هيعرفوا يعالجوه»، بالفعل نقل الأب المسكين ابنه والدم يسيل منه.
ويضيف أن قسم الطوارئ ليس له فائدة، معروف عنه لا يستقبل حالات إلا نادرًا، تكون فى الغالب حالات كسر عظام، لكن ليس لديهم قسم أشعة ويرسلون أهالى المصاب إلى مستشفى الأهرام الذى يبتعد 15 دقيقة عن المستشفى، حتى يعمل أشعة العظام، حيث يُنقل المريض فى عربة الإسعاف التى لا تتحرك إلا بدفع فلوس، وللأسف نقطة الإسعاف هنا تعمل كموقف ميكروباص لا يتحركون دون فلوس، وتابع: إضافة لهذا كل المستلزمات الطبية يتم شراؤها بمعرفة أهالى المصابين، وبصراحة المستشفى «مشغل الصيدليات المجاور له»، لأن كل شىء غير موجود «ولا أشعة ولا تحاليل ولا مستلزمات طبية» وحتى قسم السكر تم غلقه من أسبوعين فقط، وهذا كان أكثر قسم يعمل بجوار قسم الولادة بالمستشفى.
قسم الولادة
أمام عيادة أمراض النساء والولادة، تحدثنا مع سلوى محمود، وهى حامل، والتى طالبتها الدكتورة بأن تضع مولودتها فى مستشفى الدمرداش لأن حالتها تحتاج لنقل دم أثناء الولادة، وهذا غير متوفر بالمستشفى، سرعان ما تدخل سيدة أخرى فى الحديث قائلة: الحمد لله لأنك ستلدين بعيدًا عن هذا المستشفى لأن الأسبوع الماضى تم خطف طفل من قسم الولادة، مشيرة إلى تزايد حالات اختطاف الأطفال من قسم الولادة، وهذا نتيجة لعدم وجود رقابة فى القسم، إضافة إلى أن أمن المستشفى يسمح بدخول أى أحد وفى أى وقت طالما فى مقابل مادى.
وفى البحث عن الطفل المخطوف الأسبوع الماضى، تبين لنا من الأهالى، أن سيدة دخلت المستشفى بمعرفة أحد من رجال أمن المستشفى وبمقابل مادى، وأخذت الطفل، وخرجت دون أن يتعرض لها أحد، ولكن وجود كاميرات المراقبة، من خلالها استطاعت قوات قسم الشرطة الوصول للسيدة.
التبرع بالدم
فى السياق نفسه أكد شعبان محمد، أحد الحالات التى تتردد على المستشفى، وأحد سكان المنطقة، أن قسم التبرع بالدم أو بنك الدم، بمستشفى أم المصريين يعمل بمبدأ «العلاج مقابل التبرع بالدم»، مشيرا إلى أن الدكاترة والممرضات يفرضون على المريض التبرع بالدم مقابل العلاج أو التحاليل، وأن فى عيادة تنظيم الأسرة السيدات لا يحصلن على وسيلة عدم الإنجاب إلا بعد أن يذهبن للتبرع بالدم.
احتجاز
أثناء جولتنا بالمستشفى، استوقفنا أحد رجال أمن المستشفى، الذى أبلغ مدير العيادات، وعلى الفور طلب مدير العيادات لنا مدير أمن المستشفى، والذى احتجزنا 20 دقيقة فى مكتب الأمن، لعمل محضر، واتهامنا بأننا نصور لجهة ضد البلد، وبعد إقناعه بأننا صحفيون نمارس عملنا من خلال الرصد الحيادى الموضوعى لكل ما يحدث ونقله لأعين القراء والمسئولين تم إنهاء الأمر بعد اشتراطه مسح كل محتويات الصور التى سجلنا فيها مهازل «سويقة» أم المصريين.. المستشفى سابقًا!


بقلم رئيس التحرير

العم سام.. وحقوق الإنسان!
فى الديباجة «الرئيسية» لتقرير وزارة الخارجية الأمريكية الـ43 حول ملف حقوق الإنسان (الصادر قبل يومين- الأربعاء)، قال و..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
الحكومة وأصحاب المعاشات
د. فاطمة سيد أحمد
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
عاطف بشاى
الشخصية الإرهابية
طارق مرسي
صحة الزعيم
د. حسين عبد البصير
إيزيس صانعة الآلهة فى مصر القديمة
د. مني حلمي
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF