بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

عطية فكرة والفكرة لا تموت!

1676 مشاهدة

23 فبراير 2019



لم يرض يومًا بمستواه الاجتماعى أو ظروف أسرته البسيطة، ظل دائمًا يبحث عن فرصة لدخول عالم الكبار، وعندما شاهد فيلم (معالى الوزير) للكاتب الكبير «وحيد حامد»، تأثر بشدة بشخصية «عطية»، سكرتير الوزير الذى كان يفرض سيطرته بشكل كامل على الوزير، لدرجة جعلت الوزير عاجزًا عن التصرف أو التفكير بدون «عطية».
لم تعجبه بالطبع نهاية «عطية» وتعلم من قصة الفيلم جيدًا أنه يجب أن ينتصر ويعيش حتى ولو مات المسئول الكبير، كان يحلم بالسيارة والفيللا والثروة، ولكن ذكاءه دله أنه لا طريق لتحقيق هذه الأحلام بالتعب والعمل والاجتهاد، فكثيرين من أصدقائه يحملون شهادات جامعية ولا يستطيعون أن يكملوا الشهر بدون سلف وأغلبهم لا يمتلكون سيارات ويقضون مشاوريهم بالمواصلات العامة.. بعد أن أنهى دراسته الجامعية قرر أن يستخدم نفوذ ووساطة أحد أقاربه ليتسلل لمكتب مسئول كبير، تحت اسم مسئول البروتوكولات بمكتب المسئول الكبير، حاول أن يجتهد ويظهر كل موهبته لكسب رضا وثقة المسئول الكبير، وبالتحديد فى اختيار قائمة الإفطار والطعام وإعداد القهوة الأمريكية بنفسه، كان ينهى مواعيده بمكتب المسئول الكبير ويتجول بسيارته التى قام بشرائها بالقسط على المطاعم الجديدة ويقوم بإخبارهم أنه مدير مكتب المسئول الكبير، وأنه يرغب فى تذوق الطعام لأنه ربما يتناول المسئول الكبير الغداء منهم فى أى وقت، وبذكائه وموهبته الكبيرة لمح فى عيون المسئول الكبير رغبته فى أن يعيش مغامرة عاطفية جديدة، تخلصه من عبء المنصب ومسئولياته، وكانت فرصة كبيرة ليظهر للمسئول الكبير موهبته وولائه فى نفس الوقت.
اصطحب  الوزير لأحد أماكن السهر الراقية على نيل القاهرة، واتفق مع بعض صديقاته على الانضمام للسهرة عن طريق الصدفة لعدم إحراج المسئول الكبير، وبالفعل شعر المسئول بسعادة كبيرة بعد اهتمام الفتيات به، وبدأ فى تصعيد الشاب ومكانته داخل مكتبه، وسط دهشة من الموظفين والمحيطين بالمسئول الكبير، ولكن رغبات المسئول الكبير وموهبة الشاب كفيلة بأن تحسم القرار ليتحول الشاب لصاحب القرار الأول والأخير داخل مكتب المسئول الكبير.
ويبدأ الشاب فى تكوين دائرة علاقات كبيرة يستغلها لتحقيق مكاسب خاصة عديدة، ولكن دائمًا يخفى القدر ما لا يتوقعه بشر، ومع الساعات الأولى لقيام أحداث ثورة يناير، تبخر المسئول الكبير، ووجد الشاب نفسه بين يوم وليلة موظفًا صغيرًا تم وضع مكتب صغير له بإحدى طرقات المؤسسة التى كان يتحكم فيها بإشارة واحدة، أهمل كل شىء ونسى مظهره الذى كان يهتم به، ظهرت عليه علامات زيادة الوزن والاكتئاب، اختل توازنه ولم يستطع أن يتصرف، فما اعتاد عليه لن يمكنه من مواصلة تحقيق أحلامه، اعتقد أن مستقبله قد انهار، وأن ما بناه خلال الأعوام القليلة التى اقترب فيها من المسئول الكبير قد تم تدميره بالكامل، كان ينهى ساعات عمله الإجبارية بالمبنى الكبير ويذهب ليجلس مع صديق له على مقهى صغير كان قد شارك فيه أحد أصدقائه القدامى، كان يبكى من الحسرة على ضياع مستقبله، ولكن زيارة أحد الأشخاص للمكتب الذى كان يجلس على بابه فتحت له أبواب السعادة مرة أخرى! 

 


بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF