بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

26 مايو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

أول مديرة للمرح فى مصر!

519 مشاهدة

23 فبراير 2019
كتب : اماني اسامة



هل فكرت فى أن يكون فى داخل مقر عملك شخص مسئول عن «المرح» على غرار تجربة وزير السعادة التى طبقتها الإمارات العربية المتحدة بدءًا من 2016؟ ترى ماذا سيكون انعكاس ذلك على علاقات العمل؟ وهل سيكون للفكرة انعكاس حقيقى على إجمالى إنتاج الفريق؟
خلال الأيام القليلة الماضية، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعى عدة قرارات إدارية صادرة من مدير إحدى شركات القطاع الخاص، الأول يتعلق بتعيين «مدير للمرح» داخل الشركة والثانى يتعلق بالموافقة على تنظيم «خروجة» لفريق العمل خلال عيد الحب، أما الثالث فيحمل عنوان «جواب تقدير» مرفق به شيك بنكى بقيمة 5 آلاف جنيه لأحد العاملين وينص القرار على منح الموظف إجازة لمدة يومين مكافأة نظير جهده فى العمل خلال الفترة الماضية،
فى نص القرار كتب مدير الشركة : «قررنا نحن دالى عبد النبى،  تعيين الاستاذة تقى وائل صلاح الدين، مدير عام للمرح بالشركة»، وهو الأمر الذى أثار سخرية الكثيرين على مواقع التواصل الاجتماعى،  فيما تمنى البعض الآخر العمل بهذه الشركة، خاصة مع رؤية بنود العقد كاملة، وتنص على أن يكون اختصاص مدير المرح: بث روح المرح والفكاهة فى الشركة، وتلطيف الجو العام للعمل، وتنظيم خروجات لفريق العمل، وحجز بالمطاعم والرحلات، ذلك حرصًا على دعم نفسية موظفى الشركة، وتقديرًا لجهودهم».
حاولنا التعرف عن قرب على التجربة فبحثنا عن الشركة واتضح لنا أنها شركة للتسويق والخدمات الدعائية يقع مقرها بميدان المساحة فى حى الدقى،  الشركة تمتلك مقرا متوسط المساحة ويعمل بها حوالى 35 فردا موزعين على التخصصات المختلفة.
دالى عبد النبى،  شاب فى العقد الثانى من العمر، مدير الشركة وصاحبة قرار التعيين، حيث نشره بالبداية على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، يُعلن عن اختيار أحد أعضاء فريقه لشغل وظيفة جديدة داخل المكان تحت مسمى «مدير المرح» مهمته بث روح الفكاهة داخل الشركة وتلطيف الجو العام، لاقت الفكرة انتشارًا على مواقع التواصل الاجتماعى فى مفاجأة لم يكن يتوقعها.
يقول دالى عن الفكرة المثيرة: «أنا على إقتناع أن الناس طوال ما هى مبسوطة فى شغلها، هتطلع أحسن ما عندها كان لازم يكون يوجد حل يسعد الموظفين من أجل أن ينتجوا بجد»، لم يكن يتوقع «وزير الشغل» كما يطلق عليه أصدقاؤه، أن قراره سينال إعجاب الكثيرين بالشكل المتداول حاليًا، فكان منشغلا قبل هذا الإعلان، فى البحث عن آلية جديدة لإضفاء حالة من البهجة وسط الموظفين حتى استقر فى نهاية المطاف على الإعلان عن الوظيفة الجديدة أمام فريقه.
اختيار الموظف كان بناءً على مسابقة تمت بين الموظفين بالشركة، فعرض «دالي» الأمر على فريق العمل الخاص به، وسخروا منه فى بداية الأمر، معتقدين أنه من يبث روح الفكاهة فيهم الآن، لكنه كان مُصرا على العرض، وأجرى المسابقة بينهم، حتى تم الاستقرار على «تقى وائل صلاح الدين»، لتشغل المنصب الجديد وسط دهشة منها وزملائها، ليؤكد بنهاية المسابقة وبعد اختيار الموظف المطلوب، أن الوظيفة لا تهاون بها، وسيكون هناك أجر إضافى على تنفيذها وليس مجرد إعلان ودعاية.
 لم يكن الأمر غريبًا على مدير شركة الذي كان بالأصل طبيبًا نفسيًا، إذ حصل دالى على ماجيستير فى علم النفس، لتغيير نظام ومفهوم إدارة العمل داخل المنظمات والشركات، ساعده ذلك فى التعرف على نفسية موظفيه فكانت رسالته تطوير الحالة النفسية التى تؤثر بشكل أو بآخر على الإنتاج الوظيفى،  لذلك يحرص على الخروج معهم بصفة دائمة، ويُعد لفريق العمل «عزومة» أسبوعية بحضور جميع العاملين فى الشركة سواء عاملا أو موظفا أو مديرا، ويتم صرف مكافآت للعاملين المتفوقين، وإعطاؤهم إجازات مدفوعة الأجر ضمن أشكال الدعم النفسى لهم.
قرار التعيين سبقه، استطلاع رأى عن طريق الجروب الخاص بالموظفين على تطبيق الواتس اب، وتم اختيار تقى لأسباب رآها زملاؤها متعلقة بتمتعها بخفة الظل وابتسامتها الدائمة، وعلى قدر تعامل الموظفين فى بداية الأمر كمزحة، كان وقع المفاجأة عليهم، عند رؤيتهم قرار تعيين زميلتهم مديرا عاما للمرح فى اليوم التالى.
 يقول دالى أن الفكرة جاءته على غرار قرار دولة الإمارات بإنشاء وزارة السعادة، خاصة أنه حاصل على ماجيستير علم نفس ومدرك مدى أهمية تحسين الحالة المزاجية للموظفين وتأثيرها على القيام بالعمل على أكمل وجه، وتحقيق المستهدفات المحددة لهم، لافتا إلى أن معدلات الإنتاج العام للشركة تزايدت بشكل ملحوظ فى الشركة بعد تطبيق القرار.
ينص قرار التعيين على ضرورة أن ينشط مدير عام المرح وسط زملائه وخاصة فى المناسبات، على دعوة الموظفين وتنظيم الخروجات والرحلات لهم، وهى مهمة مرهقة فى بعض الأحيان، وكانت البداية قام بالفعل بتنظيم حفل لهم يوم 14 فبراير الماضى،  للاحتفال بمناسبة عيد الحب.
أما موظفة المرح «تقى»، فقد كان القدر حليفًا لها فهى طالبة بكلية الآلسن بجامعة عين شمس، تم تعيينها منذ 3 شهور بالشركة كأحد أعضاء شئون الأفراد «H R» ثم عينت بوظيفة قد تكون أول من يشغل مثلها فى مصر، ورشحها لهذا المنصب ابتسامتها الدائمة،تقول تقى أن «نكتة بايخة» كانت سببًا قويا فى تعيينها بهذا المنصب، فلأن بيئة العمل بهذه الشركة تتميز بالدفء الأسرى،  والتناغم الدائم بين طاقم العمل، قرروا أن يكون هناك منصب مرح مثل هذه المسابقة التى كانت عبارة عن «من يلقى نكتة بايخة يحصل على الوظيفة»، حتى جاء دور «تقى»، لتكون من نصيبها النكتة «الأكثر بواخة» من وجهة نظر المدير، وحصلت بعدها على وظيفتها الجديدة باليوم التالى مباشرة.
قررت مدير عام المرح بشركة التسويق الشبابية، التى لم تتجاوز الـ19 عاما من عمرها، أن تخوض مجال العمل مبكرًا، كى تتعلم وتكتسب خبرات جديدة قبل التخرج، لم تُصدق «تقى» حين تم الإعلان عن وظيفتها الجديدة وتقول : «كنت معتقدة أن الأمر كله من باب المزاح لكن تم تطبيقه بالفعل اليوم التالي»، بعد ساعات أدركت أن عليها إعداد خطة حقيقية لإسعاد الموظفين داخل الشركة، فبدأت فى فهم ومذاكرة الوظيفة الجديدة، والتركيز على كيفية مساعدة الموظفين، بينما فوجئت بردود فعل واسعة على الأمر بمواقع التواصل الاجتماعى،  تقول تقى :«كنت مخضوضة شوية بس بعد كده اتبسطت إن الثقافة دى ممكن تنتشر».
فى البيت واجهت تقى أسئلة من نوعية «يعنى إيه مديرة المرح؟!» وسط شعورهم بالفخر بابنتهم ذات الـ 19عاما، تسلمت وظيفتها بمهام واضحة: «طبعًا أهم حاجة إننا نقعد مع الزملاء ونسمع لهم، اللى عنده مشكلة بحلها له، وأجهز خططا تخلى الموظفين مبسوطين» ظلت لساعات طويلة تفكر فى قرارها الأول داخل الشركة كمديرة للمرح حتى استقر رأيها «هنخرج عند أحد أشهر مطاعم المشويات الشعبية»، بعدها وضعت أجندة خاصة، لتسجيل مواعيد أعياد ميلاد الموظفين، والاحتفال بهم، فى مواعدها كل عام، بمشاركة فريق العمل كاملا.


بقلم رئيس التحرير

خطة الإخوان لتضليل الرأي العام!
بالتزامن مع خطاب الرئيس الأمريكى السابق «باراك أوباما» بجامعة القاهرة فى العام 2009م (وهو الخطاب الذى مهد خلاله لار..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
طارق مرسي
رسائل «كلبش 3» فى حب الوطن
د. فاطمة سيد أحمد
«فاريا ستارك» والإخوان (9) الجماعة تخفى السلاح المسروق فى عزبة «فرغلى»
عاطف بشاى
الفتاوى تستقيل
هناء فتحى
فنون «إحياء الموتى» من CIA !
محمد جمال الدين
إذا عُرف السبب !!
حسين دعسة
ثلاث قمم.. وأسئلة حائرة!
د. حسين عبد البصير
أوجه الشبه بين

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF