بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

25 مايو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

ريمو..رواية الحب الفرعونية

716 مشاهدة

2 مارس 2019
كتب : د. حسين عبد البصير



رواية «ريمو» للروائية والأثرية انتصار سيف تجربة سردية جديدة فى عالم الرواية الفرعونية. وتدور عن حياة الملكة حتشبسوت. وجاءت أحداثها من خلال «ريمو» أو البكَّاء ذلك اللقب الذى أطلقه عليه أهل واست لكثرة بكائه، وهو رجل غريب قارب على التسعين من عمره، ونزل بالبلدة ولا يعرفه أحد فيها. والشخصية الأخرى هى صبى فى الثانية عشرة من عمره اسمه «ونى».
وتبدأ الرواية فى فصل الزرع وتنتهى مع بدايته فى العام التالى. وتصف الرواية فى سبعة عشر فصلاً الحياة الاجتماعية فى مصر القديمة وصفًا تفصيليًا. وبدأ البكَّاء يحكى للصبى عن الملكة وحبيبها وكيف نشأ بينهما الحب، لكن تقاليد القصر حالت دون ذلك. وعندما علم سننموت بذلك، غادر إلى أرمنت. وكان كل يوم يفكر فى أن يبنى لها معبدًا عظيمًا. وعاد إلى العاصمة بعد أن مات والدها الملك تحتمس الأول. وظل بالمدينة عامين يتدرج فى المناصب حتى أصبح مشرفًا على ضياع آمون. ودعته ووظفته مربيًا لابنتها ومسئولاً عن القصر. ويموت زوجها.
وصارحها سننموت بحبه لها. واتفقا على بناء معبدها فى الغرب وكيفية أن تستأثر بالعرش وحدها. واستمعت باهتمام لنصيحته بضرورة التقرب لكهنة آمون وإغداق الهبات عليهم. وبعد سنوات قلدت سننموت الوزارة. فأثارت حنق الكاهن الأكبر فوضع يده فى يد تحتمس الذى كان قائدًا للجيوش. وحفر سننموت  مقبرة تحاكى مقابر الملوك بها سرداب يصل أسفل فناء معبد الملكة بالقرب من مقبرتها فجعلوها ترى صوره فى معبدها وترى مقبرته التى صور نفسه فى سقفها مع الملكة وقرأت اسمه مقترنًا باسمها وكأنه زوجها أو شريكها فى الملك؛ فجن جنونها وتخيلت أنه طمع فى عرشها. واستدعته للديوان. وحاول جاهدًا أن يقنعها بأنه أراد بما فعل أن يوحد طقوسهما معًا وأن يكون قريبًا منها فى الآخرة، لكنها أبت أن تصدقه وهددته بالقتل، فخرج حزينًا. ثم أرسلت جنودًا إلى الغرب ليقوموا بمحو اسم سننموت وصوره من معبدها ويحطموا مقبرته.
ولما مضى لحق به صديقه. وأقنعه بأن يختفى بضعة أيام حتى تهدأ الملكة. وأخفاه فى بيت أبيه القديم، لكنه فى الليل عاد إليه؛ ليخبره بأن الملكة أهدرت دمه والجنود يبحثون عنه فى كل مكان حتى إنهم أحرقوا بيته، وعليه أن يهرب قبل أن يجدوه. فخرج متخفيًا فى الظلام متجهًا للشمال، لكنه عاد يدفعه الخوف عليها من تآمر الكاهن مع تحتمس، وافتعل حيلة دخل بها القصر، وقابلها واعتذر لها، وحاول أن يقنعها بالهروب معه إلى بونت ليعيشا كحبيبين، لكنها رفضت حتى لا تسىء إلى بلادها وتاريخها وتاريخ عائلتها وحتى لا يصدق الشعب ما يرويه تحتمس والكاهن الأكبر من افتراءات عليها، ثم خيرته فى أن يمضى أو أن يبقى معها ويواجها مصيرهما، فجلس إلى جوارها مستسلمين لقدرهما بعد أن رفضت وساطة الكاهن الأكبر الذى أشار عليها بترك الحكم لتحتمس والاختفاء من المشهد.
فدخل عليهما  تحتمس شاهرًا سيفه، لكن جدته أمرته بألا يقتلهما وأن يتركهما يعيشان معذبيّن بلا مناصب ولا أموال ولا حتى اسم أو مقبرة. فرضخ لأمرها وأمر أحد رجاله بأن يأخذ سننموت إلى خارج المدينة وأمره بضربه بالسهام إن هو استدار نحوها ثانية. وأمر أحدهم أن يضربه فى ظهره خارج المدينة ،بينما يمضى ثم يتركونه طعامًا للكلاب والذئاب، لكن صديقه تتبعهم واستطاع أن ينقله إلى مقبرته القديمة فى الغرب ويداوى جرحه، ثم أقنعه بأن يذهب إلى منف وأن يعيش بعيدًا عن المتاعب، وأن ينسى الملكة، فمضى، لكنه لم يعش ولم ينس، فعاد بعد ثلاثين عامًا يبحث عن رائحة حبيبته فى كل الأماكن بعد أن علم بخبر وفاتها.
وفى وقت الحصاد، حلت كارثة بالصبى ووالده، فأعطاه البكّاء خاتمًا من الذهب عبارة عن خرطوش نقش بداخله «ماعت كا رع»، وهو اسم تتويج الملكة حتشبسوت كانت قد أهدته له بعد أن صارحها بحبه، وكان يستعمله فى ختم الأوراق أثناء عمله معها، وتأكد الصبى أن البكّاء هو نفسه حبيب الملكة الذى يحكى له قصتها.
وأحضر «ونى» ريمو بعد أن غمر الفيضان الأرض وكاد يجرفه معه خاصة أن المرض كان قد اشتد عليه بعد زيارة قام بها مع الصبى لمعبد الملكة فى الغرب وحكى له عن المعبد ورحلة بونت وعن الأميرة «نفرو رع» ابنة الملكة وكيف كان يحبها كابنته وكيف تزوجت من تحتمس.
وكاد الفضول أن يقتل والد الصبى ليعرف حكاية الخاتم الذى سبّب له متاعب كبيرة وسُجن وضُرب لأجله حتى أدمى ظهره فحكى له باقى القصة وكان معهما ونى، وأخبر الفرعون بأن ريمو هو سننموت وأنه قد فارق الحياة، وينحسر الفيضان ويتم تجهيز الأرض للزراعة.
وتنتهى هذه الرواية المثيرة والجديد بالقراءة.
فتحية للروائية والأثرية البارعة انتصار سيف.
 


بقلم رئيس التحرير

سقوط الشبكة الإعلامية للجماعة الإرهابية
قبل أيام.. كان أن انشغل «محمود حسين» أمين عام جماعة الإخوان [الإرهابية]، الهارب فى تركيا، برزمة من التقارير التنظيمية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

د. حسين عبد البصير
أوجه الشبه بين

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF