بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 مارس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

البَشَرى.. والبيطرى..!

304 مشاهدة

2 مارس 2019
كتب : عاصم حنفي



الأديب والفنان الشعبى زكريا الحجاوى لم يحب الأطباء أبدًا.. هو يعتقد والعهدة لحواديت عمنا وتاج رأسنا محمود السعدنى.. هو يعتقد أن الطبيب البشرى ناقص علام.. يعنى لم يتعلم أسرار المهنة التى تعلمها الطبيب البيطرى.. بدليل أنك عندما تذهب للطبيب البشرى.. تصف له بالضبط الآلام التى تشعر بها.. وتحدد بدقة جميع الأعراض ومواعيد تكرارها.. ويكتفى الطبيب بوضع السماعة على صدرك.. ويسألك أن تقول آه.. فتقول آه.. فيرفع السماعة ويكتب لك الروشتة.. ويقبض الأتعاب الشىء الفلانى..!

عكس الطبيب البيطرى الذى يذهب الحمار إليه وهو يشكو الإعياء والتعب ولا يتكلم أبدًا.. الطبيب يفحص الحمار.. ويدور حوله متأملًا بحق وحقيقى.. ويكتشف وحده موضع الألم فلا يكتفى بالتشخيص.. بل يعطى الحمار العلاج المناسب.. فيخرج الحمار من العيادة سليما معافى.. وهو ينهق ضاحكًا من السعادة والانبساط..!
ولأن الإنسان حيوان ناطق.. كان صديقنا يفضل الذهاب للطبيب البيطرى مؤكدا أن أمراضنا.. نحن والحمير.. أمراض مشتركة.. وكما يصاب الإنسان بالحصبة والبرد والروماتيزم.. يصاب الحمار أيضا.. فالقلب واحد والرأس واحد.. الفارق الوحيد أن الحمار لا يصاب بأمراض التخمة والطمع الزائد.. لأنه يأكل ما يكفيه.. عكس الإنسان الذى يأكل باستمرار ما يكفى لخمسة أفراد من الفصيلة الحميرية..!
يصمت السعدنى قليلًا ثم يسألنا: عمرك شفت حمار يأخذ فوارا بعد الأكل؟!
السعدنى شخصيا لم يحب الذهاب إلى الأطباء.. كان يفضل أن يأتى الطبيب إلى المنزل.. وطبيبه المفضل هو الدكتور عبدالمعز.. طبيب فاضل من النوعية القديمة.. عيادة مزدحمة وكشف زهيد وفهم وتعاطف مع العيان..!
والسعدنى لم يحب المستشفيات أبدا.. وذات يوم اضطر للذهاب إلى المستشفى لعمل أشعة مقطعية.. وشرح له الطبيب المناوب كيفية التعامل مع جهاز الأشعة.. الذى كان يتطلب أن يدخل المريض بكامل جسمه داخل الجهاز.. قال له الطبيب إنه لو شعر بالقلق أو عدم الارتياح داخل الجهاز.. فعليه أن يضغط على جرس مخصوص بالقرب من إصبعه ليخرجه الطبيب فورا..!
ودخل عمنا السعدنى إلى جهاز الأشعة المقطعية وياللعجب ضغط على الجرس بعد ثانية واحدة.. سأله الطبيب فقال إنه كان يتأكد من صلاحية الجرس للعمل.. فأدخله الطبيب إلى الجهاز مرة أخرى، لكن السعدنى ضغط الجرس مجددا.. سأله الطبيب.. قال السعدنى أنه غير مرتاح.. وربما تعطل الجهاز فيحشر السعدنى داخله إلى الأبد.. وربما انقطع التيار الكهربى.. وربما أصيب الطبيب.
تدخلت شخصيا لإقناع السعدنى بدخول الجهاز.. فغضب كثيرا وأقسم بأن أدخل جهاز الأشعة المقطعية بدلا منه.. قال لى مفسرا.. إنه ربما حدث زلزال.. فيهرب الطبيب ويترك المريض داخل الجهاز.
نظر الطبيب للسعدنى وقال له: هو حضرتك عارف اللى حصل؟!.. وفى زلزال 1992 هرب جميع من فى المستشفى وقد نسوا مريضا داخل الأشعة المقطعية.. و..
لم نسمع باقى الحدوتة.. لأن عمنا السعدنى قفز إلى الخارج بخطوة واحدة.. وأنا وراءه أقنعه بضرورة العودة لعمل الأشعة المقطعية..! 


بقلم رئيس التحرير

العم سام.. وحقوق الإنسان!
فى الديباجة «الرئيسية» لتقرير وزارة الخارجية الأمريكية الـ43 حول ملف حقوق الإنسان (الصادر قبل يومين- الأربعاء)، قال و..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
الحكومة وأصحاب المعاشات
د. فاطمة سيد أحمد
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
عاطف بشاى
الشخصية الإرهابية
طارق مرسي
صحة الزعيم
د. حسين عبد البصير
إيزيس صانعة الآلهة فى مصر القديمة
د. مني حلمي
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF