بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 ابريل 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

عنوسة البشرية

105 مشاهدة

2 مارس 2019
كتب : جيهان المغربي



منذ أن خلق الله الإنسان وهو يسعى حثيثًا لتطوير حياته والبيئة التى يعيش فيها.. حتى توصل مؤخرًا إلى ثورة الاتصالات التى جعلت العالم كله قرية صغيرة واحدة لا يخفى فيها  شىء على أحد.. هذه الثورة الرائعة أوضحت بشكل جلى أن البشر هم البشر فى كل مكان سواء فى الدول المتقدمة أو المتخلفة .. فالآمال واحدة والأهداف مشتركة.. لكن وسائل الوصول إلى تحقيقها تتوقف على قدرته وعلمه وطاقته وإمكانيته.
 كما كشفت لنا ثورة الاتصالات عن حقيقة مهمة وهى أن مشاكل البشرية الإنسانية كالزواج والطلاق والعنوسة كلها تكاد تكون متشابهة بالرغم من اختلاف مستويات التطور العلمى والثقافى والمادى.. فما نراه عندنا اليوم من تأخر سن الزواج بين الفتيات والشباب خاصة فى المدن وانتشار العنوسة والارتفاع المستمر فى معدلاتها.. وعزوف الشباب من الجنسين على الإقدام على الزواج حتى وإن كانت ظروفهم المادية تسمح بذلك فى ظاهرة ملفتة للنظر تستحق الوقوف عندها وعدم الاكتفاء برصدها.. فهل يرجع سبب ذلك إلى تغير النظرة إلى مؤسسة الزواج واعتبارها مشروعًا غير ناجح لما يراه الشباب من كثرة حالات الطلاق خاصة فى الزيجات الحديثة.. أم هو تغير فى صورة العروس والعريس عما مضى وأصبح للشباب مواصفات جديدة قد لا تكون متوفرة فى عرائس وعرسان اليوم!! .
وقد يرى الكثيرون أن مشكلة العنوسة هى مادية بالدرجة الأولى.. وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها ولكنها ليست الحقيقة الوحيدة.. فهناك بلدان لا ينقص أبناؤها المال ولا الجمال وتخرج فتياتها فى مظاهرات احتجاجًا على العنوسة كما فى السويد مثلا .. فبالله عليك قل لى ماذا ينقص شباب السويد حتى لا يقدم على الزواج؟؟؟ هذا فيما يتعلق بالجمال والمستوى المعيشى المرتفع.. أما فى الوطن العربى فنجد الإمارات ذات المستوى المعيشى المرتفع بها ثانى أعلى نسبة عنوسة تصل إلى %75 وتشكو الفتيات من السماح للشباب بالزواج من أجنبيات فى الوقت غير المسموح فيه لهن بالزواج من جنسيات أخرى مما يقلل من فرص زواجهن فيعانين من العنوسة مع عدم إغفال ارتفاع المهور وتكاليف الزواج هناك .
كما تعانى دول أخرى من العنوسة كالجزائر.. وقد حاولت الأمهات حل مشكلة بناتهن بالقيام بعرضهن على العريس المتقدم للزواج ليختار منهن ما يشاء للزواج .. وهكذا مع كل عريس حتى تتزوج البنات .. وما أدراك ما فعلت الحروب بالعراق وسوريا فى نسب العنوسة .. وحتى نتأكد من أن المشكلة لا تكمن بالأساس فى الماديات نجد أن أقل نسبة عنوسة فى فلسطين وتبلغ 7 % فقط وما أدراك ما الحالة المادية هناك؟!.. فى الوقت الذى تسجل فيه لبنان أعلى نسبة عنوسة فى الوطن العربى وتصل إلى %85!!.. أيضًا لم تسلم الصين من العنوسة والتى حاولت التغلب عليها بإنشاء مكاتب للتعارف بين الجنسين.. ودول الاتحاد السوفيتى السابق الذى تصل نسبة النساء فيه إلى ثمانية أضعاف الرجال.. وتدخل أمريكا أم التقدم والحضارة وغيرها من الدول المتقدمة فى المضمار.. فالكل يعانى.. مما يشير الى وجود خطأ ما فى العلاقات الإنسانية بين البشر اليوم وخاصة فى الزواج.. ليس فى بلادنا العربية فقط بل فى العالم أجمع.. فترى أين يوجد الخطأ.>


بقلم رئيس التحرير

رصاصة الرحمة علي "صفقة القرن"!
على المنصة الحوارية لموقع «فورين بوليسى» (Foreign Policy)، كان أن اشتعلت المناقشات لأكثر من 50 ساعة (أى: حتى مثول الم..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

طارق مرسي
آلام وريث العندليب
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
رأى «العقاد» و«سيد قطب» فى المرأة
د. فاطمة سيد أحمد
«فاريا ستارك» والإخوان ( 3) مسيرة الإخوان من البندقية إلى السيفين
د. مني حلمي
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
محمد جمال الدين
إنهم يقتلون الأطفال!!
د. حسين عبد البصير
فتوحات «توت عنخ آمون» من باريس إلى «لوس أنجلوس»

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF