بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 اغسطس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

«الشقا» أرحم من البطالة!

622 مشاهدة

2 مارس 2019
كتب : منة حسام





‏غالبًا ما يبدأ من أحيلوا إلى المعاش بعد الستين فى ملازمة البيت أو القهوة أو المساجد، المقاهى مليئة برجال شاب شعرهم وارتعشت أياديهم لتكون أكواب الشاى والقهوة وأدوار «الطاولة أو الدوميناه» هى ملاذهم الوحيد، وآخرون كانت جلسات الشمس فى الأندية الاجتماعية وحلقات النميمة هى الوسيلة الوحيدة للانشغال فى يومهم.
أما عن السيدات فرعاية الأبناء والزوج  هى العمل الوحيد بعد التقاعد عن العمل، ولكن على الجانب الآخر، فبعض محدودى الدخل لم يكن لديهم الرفاهية الكافية لإكمال حياتهم بعد الستين من دون مشقة وتعب وملازمة البيت أو المقاهى، فمع ارتفاع الأسعار وقلة الدخل بدأ متوسطو ومحدودو الدخل مشاريعهم أو اللجوء للوظائف التى لا تشترط سنًا معينة.
‏«علي» صاحب الـ65 عامًا، بعدما تقاعد عن العمل بعد بلوغه الـ60 عامًا، كانت الالتزامات المطلوبة منه مازالت قائمة والعائد المادى من المعاش لا يكفى نصف الشهر، إلا أنه بالرغم من تجاوز عمره للستين، فإنه دائمًا ما كان يبحث عن العمل، فقد بدأ العمل بإحدى الشركات كموظف استقبال، ولكن العمل لم يتناسب مع حالته الصحية مما دفعه لتركه، إلا أنه بعد فترة بدأ بالتعرف على تطبيقات (أوبر وكريم) للعمل بسيارته الخاصة فى أوبر.
‏وأشار على، أنه منذ عام ونصف أحد أبنائه كان صاحب الفكرة بأن يلتحق بالعمل مع الشركة نظرًا لعدة مميزات وكان أولها أنه لا يوجد التزام بميعاد معين مما يدفعه بأن يعمل فى أى وقت كان مناسبًا له، أيضا كان من أحد المميزات أنه يستطيع العمل فى الأيام التى يكون فيها قادرا صحيًا على إتمام عمله.
«أنا ضربت عصفورين بحجر» قائلاً: إنه من خلال عمله استطاع زيادة دخله بجانب المعاش الشهرى، بالإضافة إلى استغلال وقت فراغه فى العمل بدلاً من تضييع وقته على المقاهى، أوضح أنه أحب عمله كثيرًا نظرًا لمقابلة الكثير من الفئات العمرية والعقلية.
‏وكان عمله فى «أوبر» قد ساعده فى تزويج ابنته الكبرى وتوفير كافة احتياجاتها ولولا العمل لما استطاع توفير متطلباتها.
و‏كان الجلوس لفترات طويلة والزحام فى الشوارع هى المشكلات التى تعوقه يوميًا.
‏وكان على يعمل يوميًا قرابة الست ساعات إذ كان فى حالة صحية جيدة.
«ربنا يكملهالنا بالستر والصحة» كان حلمه وطلبه الوحيد الذى دائما ما كان يردده.
«وفاء» سيدة بالـ63 من عمرها، بعدما تُوفى زوجها كان لابد من توفير التزامات ومتطلبات أولادها، لديها 3 فتيات فى مراحل دراسية مختلفة، كانت تعمل مدرسة بإحدى المدارس الحكومية، وبعد قضاء فترة عملها والوصول لسن الـ60 بدأت فى البداية بعمل مأكولات بيتى لبيعها واستمرت لقرابة العام، إلا أنها بسبب مشكلات صحية تمر بها فمُنعت من الوقوف لفترات طويلة أو التعرض لحرارة عالية لذا فقد أجبرت أيضًا على غلق مشروعها الصغير، ولكن بعد تفكير دام لبضعة أشهر فقد قررت أن تبدأ بعمل مشروع صغير لبيع الاكسسوارات اليدوية، وبالفعل بقليل من الخرز والخيوط بدأت بعمل تصاميم مختلفة لجميع الاكسسوارات (خواتم- أساور- سلاسل- حلقان) ولم تكتف بهذا فقط، فكان فى البداية رأس مالها لم يتعد الألفي جنيه، إلا أنه بعدما استطاعت بيع منتجاتها بدأت بعمل تصاميم لاكسسوارات فضة وتصنيعها عند ورش محددة والبدء بالبيع من داخل منزلها.
‏كانت الفكرة بمثابة كنز استطاعت أن تجده ومن خلال الكثير من الأفكار وتطوير منتجاتها استطاعت افتتاح محل صغير لها تستطيع من خلاله أن توفر احتياجها واحتياج أولادها، بالإضافة إلى أنها استطاعت إشغال أوقاتها بشىء أفادها.
«أحمد» رجل الـ 67 كان مهندسًا زراعيًا، إلا أنه بعد التقاعد لم يكفه المعاش، فكان 1500 جنيه لا يكفى احتياجه فى صرف الأدوية وتوفير احتياجات المنزل بالإضافة إلا مساعدة أبنائه فى تكاليف الزواج، إلى أنه رفض بأن يأخذ من أولاده أى مساعدات مالية، وفكر بأن يفتتح مشروعًا صغيرًا له بجانب منزله، فافتتح «بقالة صغيرة» ووضع بها بعض الأدوات المدرسية وكتبا صغيرة وكان محلا صغيرا خاصا به، كن يقضى طوال يومه به فكان يفتح دكانه فى تمام الساعة الـ10 صباحًا إلى الساعة 10 مساءً، استطاع من خلال دكانه الصغير أن يساعد أولاده فى زواجهم وتوفير جميع طلبات منزله.
أشار أحمد إلى أنه فى البداية كانت تكاليف المشروع كثيرة، وأنه قدم على قرض لكى يشترى ويوفر مكانُا للمشروع بالإضافة إلى أن نصف المنتجات بالدكان كانت «بالآجل» ومع الوقت بدأ بتسديد القرض بأكمله مع تسديد ديونه.
‏كانت ساعات العمل تستمر لـ12 ساعة يوميا، إلا أنه أوضح أن كثرة الجلوس فى المنزل كانت ستزيد من أمراضه «قعدة البيت بتقصف العمر» ولكن عندما يشتد عليه المرض كان يقلل من ساعات عمله فى دكانه.
«أنا بحب الشغل، ومعنديش مشكلة أشتغل أى حاجة حتى لو كنت مهندس الشغل مفهوش عيب، بس مد الإيد هو إلى عيب».
«أبو محمد» رجل الـ62 من عمره، أشار إلى أنه طوال حياته كان يتنقل من وظيفة إلى أخرى، هو حاصل على مؤهل تعليمى متوسط ولكن مع استمرار الضغوط حوله ولديه 4 أبناء فقرر منذ عامين أن يشترى «توكتوك» وبدأ بعمل «جمعية مع أصدقائه وأقربائه» حتى استطاع شراءه.
‏كان صوت أم كلثوم وعبدالحليم وصورهما التى كانت معلقة فى جميع أرجاء التوكتوك كفيلة بأن تنقلنا لحقبة زمنية أخرى، موضحا سبب تشغيل أغانيهما بصوت عالٍ «الناس بتركب معايا راجعة من شغلها أو رايحة شغلها تعبانة ومهمومة وممكن الكام دقيقة دى اللى هما راكبين معايا فيها تسعد باقى يومهم».
‏بالرغم من عمله البسيط، فإنه يحاول أن يسعد جميع من حوله، كان أجره متفاوتا يوميا، ولكن كان يتراوح لقرابة الـ 200 أو الـ300 جنيه، وكانت ساعات العمل تتراوح لـ 10 ساعات يوميا.
‏ «ربنا يبعد عننا المرور وإن التوكتوك يتصادر» كانت واحدة من أحلامه البسيطة.


بقلم رئيس التحرير

وثائق الدم!
يَقُول «الإخْوَان» عَلى اللهِ الكَذِبَ، وهُم يَعْلمُون.. يُخادعُون.. يزيفون.. فإذا انكشفت حقيقة ما يفعلون، فَفَريقًا ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
العملية الإرهابية.. وعودة برهامى
د. فاطمة سيد أحمد
حرائر (البنّا)  والقيادات الأُول للأخوات (٢)
هناء فتحى
من قتل  «جيفرى أبستين»؟
اسامة سلامة
رسائل مباراة السوبر الأوروبى
د. ايريني ثابت
رقعة الشطرنج الفارغة!
طارق مرسي
الأهلى والزمالك فى مصيدة «خيال المآتة»
د. حسين عبد البصير
متحف مكتبة الإسكندرية.. هدية مصر للعالم

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF