بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 يوليو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

مواقف وطرائف «جان يونكر»

1083 مشاهدة

2 مارس 2019
كتب : ابراهيم محمود



«يجب أن أرد على زوجتى لأنها لن تتوقف عن الرنين».. سيطر موقف رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر على الأجواء فى ختام أعمال القمة العربية الأوروبية التى احتضنتها شرم الشيخ الأسبوع الماضى، بعدما اضطر «يونكر» إلى قطع كلمته فى المؤتمر الصحفى الختامى للقمة للرد على هاتفه المحمول.
رئيس المفوضية، والذى تلقى مكالمة هاتفية غير متوقعة من زوجته، ولم يكن أمامه، سوى أن ينهى كلمته فى المؤتمر الصحفى، قائلًا: «إننى سأتوقف هنا لأن التليفون يرن، إنها زوجتى ويجب عليَّّ الرد على الهاتف، لأنها لن تتوقف»، ما دفع المشرف على الجلسة إلى نقل الكلمة إلى الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط.

لم تكن هذه المرة الأولى التى يثير فيها يونكر ضحك الحضور فى مؤتمر صحفى كبير، فخلال كلمته بمؤتمر صحفى سابق بالعاصمة البلجيكية بروكسل، رن هاتفه وقرر الرد، معتقدًا  أن زوجته هى المتصلة، لكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل كانت هى من تتصل، وقتها قرر رئيس المفوضية الأوروبية تجاهل المكالمة  وعدم الرد، على عكس ما فعله فى مؤتمر شرم الشيخ، قال: «هذه زوجتى، عفوًا». ثم نظر إلى الهاتف وأكمل حديثه: «لا إنها السيدة ميركل».
تصرفات المسئول الأوروبى البالغ من العمر 65 عامًا، يصفها البعض بالغريبة وآخرون يصفونها بالتلقائية، حيث رصدت عدسات الكاميرات عشرات المواقف له فى العديد من المناسبات من بينها، ما حدث فى قمة المجلس الأوروبى الذى احتضنته العاصمة البلجيكية بروكسل، العام الماضى، بعدما قام يونكر بوضع يده خلف رأس نائبة رئيس البرلمان الأوروبى، برنيلا شولين ومن ثم قام بنثر شعرها فى الهواء عدة مرات قبل أن يقبلها، وقام فى مشهد آخر بمسك يد إحدى الموظفات وطبطب عليها برقة.
شبكة «روسيا اليوم» ذكرت وقتها أنه ليست المرة الأولى التى يتصرف بها يونكر بطريقة صادمة مع المسئولين، حيث قام عام 2015 بالترحيب بالرئيس المجرى فيكتور أوربان فى العاصمة الليتوانية ريجا خلال القمة الأوروبية حول التعاون مع أوروبا الشرقية، بصفعه على خده، قائلا: «أهلا يا دكتاتور».
وفى يوليو الماضى، تعرض رئيس المفوضية الأوروبية، لموقف محرج بعد تداول صوره وهو يقبل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على وجهه، وقال يونكر للإذاعة الألمانية: «ما يبعث على الدهشة، وبعكس تصرفى المعتاد فإن المبادرة لم تأت منى.. لم أكن أعرف أن هناك مصورًا آخر فى المكتب البيضاوى، لكن الصورة اختصرت أجواء اللحظة بشكل جيد، كما أن ترامب هو الذى قام بنشر الصورة وليس أنا».
يونكر المعروف عنه استخدامه روح الدعابة والصراحة فى التوصل لتسويات فى الاتحاد الأوروبى الذى يضم 28 دولة، دائمًا ما تثير تصرفاته اتهامات وسائل الإعلام، خاصة بعد اتهامه بأنه مولع بشرب الكحول وهو ما ينفيه المتحدث باسمه بشدة.
ورصدت الكاميرات يونكر خلال حفل عشاء ببروكسل فى قمة حلف شمال الأطلسى «الناتو» فى مايو 2017، مخمورًا، بعدما شوهد رئيسا وزراء هولندا والبرتغال وهما يسندانه قبل أن يغادر على كرسى متحرك، وبدت عليه آثار السكْر فى الحدث الدولى أمام زعماء العالم.
وأكد العديد من وسائل الإعلام أن هذه ليست المرة الأولى للزعيم الأوروبى الذى تنتهى دورته رئيسًا للمفوضية الأوروبية فى نوفمبر المقبل، حيث سبق أن ظهر سكرانًا فى قمة الاتحاد الأوروبى قبل 4 أعوام.
وتعرض جان يونكر فى أكتوبر 2017 أيضًا إلى موقف محرج عند استقباله وزير الخارجية النمساوى سيباستيان كورز، فى قمة المجلس الأوروبى فى بروكسل، حيث أظهر وقتها مقطع فيديو لرئيس المفوضية، يتوجه لاحتضان أصغر وزير خارجية فى العالم، سيباستيان كورز، إلا أن الأخير رفض تقبيله.
 لرئيس المفوضية الأوروبية العديد من المواقف مع البريطانيين، من بينها ما فعله فى أكتوبر الماضى، عندما أدى يونكر حركة راقصة، قبل إلقاء كلمة فى مؤتمر ببروكسل، حيث كان يقلد رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماى، وهو ما أثار غضب أنصار ماى وخطتها للخروج من الاتحاد الأوروبى.
حركة رئيس المفوضية جاءت بعد أسبوع من أداء ماى حركات راقصة على أنغام أغنية فرقة آبا «دانسنج كوين» قبل إلقاء كلمة أمام حزب المحافظين الذى تتزعمه، متهكمة على نفسها بعد أن رقصت مع تلاميذ مدارس خلال زيارة قامت بها إلى جنوب أفريقيا.
وفى ديسمبر الماضى، أبدت وزيرة العمل البريطانية آمبر رود، غضبها من تصرف رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، خلال قمة الاتحاد الأوروبى فى بروكسل لمناقشة قضية انسحاب بريطانيا من الاتحاد المعروفة بـ«البريكست» بعد أن عبث بشعرها فى حدث رصدته الكاميرات، واصفة التصرف بـ«الشنيع».
يونكر لم يتوقف عن العبث بشعر السيدة التى بدا عليها الإحراج، بل أخذ يقبل كل سيدة فى طريقه، وانهالت التعليقات على فيديو رئيس المفوضية الأوروبية، وقال البعض إنه يبدو «فى حالة سكر».
وفى أعقاب توصيات البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوربى، قال يونكر-الذى ينحدر من لوكسمبورج،  ويتحدث عدة لغات أوروبية بطلاقة ودأب على استخدام الإنجليزية فى التجمعات الدولية- إنه سيتوقف عن إلقاء خطب بالإنجليزية لأنها لغة أصبحت أقل أهمية فى أعقاب تصويت الناخبين البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبى، مشيرًا إلى أن الإنجليزية تفقد أهميتها فى أوروبا ببطء، قبل أن يتحول للحديث بالفرنسية.
من هو جان يونكر
سياسى من لوكسمبورج، تولى رئاسة المفوضية الأوروبية 19عامًا وقيادة مجموعة اليورو تسع سنوات، ولعب دورًا فاعلًا فى صياغة معاهدة ماستريخت لمعايير الوحدة النقدية الأوروبية، كما يعود له الفضل فى جعل لوكسمبورج الدولة الأوروبية الوحيدة المستوفية لمعايير تلك المعاهدة.
ولد جان كلود يونكر يوم 9 ديسمبر 1954 بمدينة ريدينجين فى لوكسمبورج، لأسرة تنتمى إلى الحزب المسيحى الاجتماعى الشعبى، وخلال الحرب العالمية الثانية أُرغم والده -وكان شرطيًا- على الخدمة بالجيش النازى، وهو ما جعل الصحافة البريطانية تصفه بابن النازى، إبان ترشحه لرئاسة المفوضية الأوروبية عام 2014.
حصل على الثانوية العامة من مدرسة مسيحية داخلية عام 1974، وانضم فى العام نفسه للحزب المسيحى الاجتماعى الشعبى، وتخرج عام 1979 فى كلية الحقوق بجامعة ستراسبورج الفرنسية، وأصبح العام التالى عضوًا بنقابة المحامين، لكنه لم يمتهن المحاماة لانشغاله بالسياسة.
استهل مهامه السياسية بتوليه عام 1982 منصب وزير الدولة للعمل والضمان الاجتماعى، وبعدها بعامين جرى انتخابه لأول مرة ببرلمان لوكسمبورج الذى حافظ على مقعده فيه لسنوات طويلة، كما شغل منصب وزير العمل وشئون الموازنة عام 1984، وتولى بعد الانتخابات المحلية عام 1989 منصب وزير العمل والمالية وممثل لوكسمبورج فى البنك الدولى.
وفى 20 يناير 1995 أصبح رئيسًا لوزراء لوكسمبورج خلفًا لسلفه جاك سانتر الذى انتقل لرئاسة المفوضية الأوروبية، وخلال الفترة من 1 يناير 2004 إلى 20 يناير 2013 ترأس جان كلود مجموعة اليورو، المعنية بتنسيق السياسات الضريبية والاقتصادية ومراقبة الميزانيات العامة ومصادر تمويلها للدول الأعضاء بمنطقة العملة الأوروبية الموحدة «اليورو».
وفى يوليو 2013 اضطر يونكر -الذى وصف بعميد القادة الأوروبيين- إلى الاستقالة من رئاسة وزراء لوكسمبورج، بسبب انسحاب حلفائه الاشتراكيين من الحكومة، على خلفية فضيحة أنشطة غير مشروعة تورطت فيها استخبارات البلاد، وفى منتصف يوليو 2014 صدق البرلمان الأوروبى بعد نقاشات طويلة -بسبب معارضة بريطانيا- على تعيين جان كلود يونكر رئيسًا للمفوضية الأوروبية.
طبق إصلاحًا ضريبيًا -إبان رئاسته للوزراء- أسهم بدور كبير فى جعل بلاده الصغيرة الدولة الوحيدة بالاتحاد الأوروبى، التى نجحت عام 1994 فى استيفاء معايير معاهدة ماستريخت المتعلقة بمستويات العجز فى الميزانيات والديون بدول الاتحاد، ولعب دورًا رئيسيًا فى صياغة معاهدة ماستريخت التى حولت المجموعة الأوروبية إلى الاتحاد الأوروبى.
وخلال رئاسته لمجموعة اليورو توسط بين ألمانيا وفرنسا حول معايير الاستقرار والنمو الاقتصادى، ودعا لأوروبا ذات عدالة اجتماعية، وطالب بقوانين أوروبية موحدة لحماية العمال والحد الأدنى للأجور.
وخلال أزمة الديون السيادية الأوروبية المعروفة بأزمة اليورو انتقد يونكر المضاربات المالية ودعا لفرض ضرائب على الأسواق المالية، ورفض إملاء فرنسا وألمانيا شروطهما على دول الاتحاد الأوروبى.
حصل جان كلود يونكر على أكثر من ستين وسامًا وجائزة، أهمها وسام الفارس الأكبر من فرنسا عام 2002، وجائزة كارل الدولية من مدينة آخن الألمانية عام 2006، كما مُنح درجات الدكتوراه الفخرية من جامعات مونستر الألمانية وبوخارست الرومانية وتهراكين اليونانية أعوام 2001 و2003 و2004.


بقلم رئيس التحرير

الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
فيما كان الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» يُعلن- قبل أيام قليلة- عن توسعة قاعدة العديد العسكرية بالدوحة بنحو 8 مليارات ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الأطباء من خمسة «عين» إلى خمسة «ميم»
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
قال لى « توت»
د. فاطمة سيد أحمد
«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
هناء فتحى
القانون ما فيهوش «وردة»
د. مني حلمي
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
حسين دعسة
تحت غيمة سوداء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF