بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 يوليو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الصعايدة وصلوا!

1291 مشاهدة

2 مارس 2019
كتب : اماني اسامة



رغم كل محاولات التشويه التى حاولت بعض الأعمال الدرامية والأمثال والنكت، وكذلك أحداث العنف وغيرها من الموروثات الخاطئة تصديرها عن أهالى الصعيد، ومن بينها مشاكل الثأر، والتطرف، وانتشار الفتن الطائفية، وتزويج القاصرات، والميراث، فإن مئات بل آلاف الحالات خرجت من بطون الصعيد تدحض كل هذه المقولات والأفكار، وتقدم لمصر، بل للعالم أجمع صعيدًا متطورًا يواكب الحضارة محافظًا على تقاليده.

الأسبوع الماضى، كان أسبوعًا صعيديًا بامتيار فمن هوليوود إلى المنيا، كان شباب الصعيد محور الحديث سواء كان فى الصحف العالمية، بعد فوز رامى مالك ابن مركز سمالوط بالمنيا بجائزة الأوسكار كأفضل ممثل، عن دوره فى فيلم Bohemian Rhapsody، ليخرج من منصة الأوسكار معلنا: «أنا ابن لمهاجر من مصر، أنا أمريكى من الجيل الأول ويتم الآن كتابة قصتى، ولا يمكننى أن أكون أكثر امتنانًا لكل واحد منكم ولكل من يؤمن بى فى هذه اللحظة.. إنه شىء سأثمنه لبقية حياتى».
وخلال المؤتمر الصحفى الذى أعقب حفل تسليم جوائز الأوسكار، ظهرت الروح المصرية على رامى من خلال رده على الأسئلة بطريقة طريفة، فضلاً عن تحدثه بعض الوقت باللغة العربية، عندما قال: «أهلاً وسهلاً بك وفرصة سعيدة ومنور بيكم كلكم»، ليؤكد خلال المؤتمر أنه نشأ على حب أم كلثوم وعمر الشريف، مشيرًا إلى أن أخته وُلدت فى مصر، وأثناء فترة طفولته فى الخارج شعر بأنه غريب عن المكان، ولكن مع مراحل تقدم العمر بدأ الوقوع فى الحب مع الميراث الحضارى لمصر، والعادات والتقاليد، والسحر والموسيقى، والأفلام الموجودة فى الشرق الأوسط، وشعر يرغب فى مشاركة كل الامتيازات التى تتواجد بمصر مع العالم كله.
رامى البالغ من العمر 37 عامًا رفض الظهور فى أى أدوار تظهر العرب أو الشرق أوسطيين بشكل سيئ، وذلك بعد مشاركته فى دور إرهابى فى المسلسل الأمريكى الشهير 24، وسبق له الحديث بلهجة مصرية خلال مقابلة مع مراسل من «BBC عربى» قال فيها: «أمى من القاهرة ووالدى من الصعيد، هاجرًا إلى أمريكا، وكانا يريدان أن يصبح ابنهما طبيباً أو محامياً، ولكن التمثيل بالنسبة لهما لم يكن المجال الأعظم الذى قد أخوضه من وجهة نظرهما، ولكن بعد أن حققت بعض النجاحات أصبحا سعيدين بذلك».
الأصول والعراقة التى تحدث عنها رامى مالك كانت حاضرة فى أحدث «فوتو سيشن» لطلاب السنة النهائية بكلية طب المنيا الأسبوع الماضى، بعدما ظهروا فى «استايل من السبعينيات»، بـ«المنقّط والمزركش والبناطيل الشارلستون»، وهى ما أثارت إعجاب الكثيرين عبر مواقع التواصل الاجتماعى.
جلسة تصوير طلاب وطالبات السنة السادسة بكلية طب المنيا لعام 2019، كانت بنكهة السبعينيات، وهو ما أكده لنا المصور مدحت عيد- أحد شباب جامعة المنيا-، موضحًا أن فكرة جلسة التصوير، جاءت بعدما اجتمع المصور الشاب، بالطلاب فى الكلية، وكان عددهم 20 طالبًا بدفعة الخريجين، حتى يتمكنوا من خلق فكرة تصوير جديدة، لم تخرج من قبل، لتكون النبضة الأولى لها بالمنيا، ليتم الاتفاق على فكرة «السيشن السبعينى»، الذى تم تصويره داخل الجامعة، وجزء كبير منه التُقط بشوارع محافظتهم البسيطة.
البداية كانت فكرة ارتداء ملابس من فترة السبعينيات، التى تميزت بفساتين الفتيات القصيرة، وقصات شعر الرجال الغريبة، وهو الأمر الأصعب فى المهمة، حيث اعترض عدد كبير من أسر الطالبات على ارتداء الفتيات مثل هذه الملابس، وواجه الشباب سخرية كبيرة من فكرة قصات الشعر، لكن الطلاب قرروا الضغط على أسرهم، حتى وافق عدد كبير منهم على الفكرة، ارتدت كل فتاة ملابس السبعينيات المناسبة لها، فاجتمعن لاختيار الموديلات، وتم تفصيلها كليًا من أجل الجلسة.
أما عن الجيتار وتليفون القرص الدائرى، فجمعها الشباب لتزين الصور حتى تضفى بريق الحقبة الزمنية على الصور الملتقطة داخل الحرم الجامعى وخارجه، وأثناء التصوير واجه الشباب مضايقات عديدة من قبل المارين بإحدى حدائق المنيا، وعاتبهم كثيرون على ذلك، لكنهم لم يلتفتوا لهذا الكم من الاستهجان، وأصروا على استكمال الجلسة بين النخيل المنياوى، والأرض الخضراء، وحتى يستكمل المنتج الأخير بالشكل المطلوب، كان تعديل الصور وإضفاء الألوان، أمرًا أساسيًا اعتمد عليه المصور الشاب، حتى تم تعديل التأثيرات البصرية، لتظهر الصورة وكأنه تم تصويرها فى سبعينيات القرن الماضى.
موضة «فوتو سيشن» حفلات التخرج لم تكن جديدة على الصعيد، وإن حرصت العديد منها على الخروج بشكل يعبر عن عادات وتقاليد الصعيد وعراقته، فدائمًا ما كان الشباب الجامعى الأبرز فى التعبير عن واقع المجتمع وعاداته، حيث تمكن شباب الجامعات من الصعيد، من إثبات ذواتهم فى أكثر من مجال علمى، وحينما تحل لحظة التخرج وإنهاء مسيرتهم الدراسية، دائمًا ما يتذكرون التفاصيل البسيطة فى بلادهم، التى ساهمت فى تشكيل شخصيتهم، والوصول لما هم عليه الآن.
طلاب كلية الهندسة بجامعة أسيوط العام الماضى، قرروا الخروج عن المألوف فى حفلات التخرج من الجامعة، بارتداء «الجلابية» اللباس التقليدى الصعيدى، بدلاً من عباءات التخرج السوداء، ورقصوا بالجلابيب على أنغام المزمار والطبل البلدى، بطريقة فلكلورية طريفة، وجاء الحفل تحت شعار «شكرًا لأهالينا»، تقديرًا من الطلاب للأهالى على الجهود التى بذلوها لتعليمهم وتربيتهم.
كما قام مجموعة من الطلاب، بجامعة أسيوط فرع الوادى الجديد، بعمل «فوتو شيشن» قبل التخرج بشكل مختلف، حيث تجمع ما لا يقل عن 25 طالبًا من الدفعة، لالتقاط بعض الصور التذكارية، بعامهم الأخير بالجامعة، واختار شباب أسيوط العودة إلى أرضهم ليردوا الجميل لها، فارتدوا ملابس على النهج الصعيدى القديم، بين العباءات الملونة للفتيات والمناديل على الرأس، ممسكين بأباريق المياه الفخارية، وتمت جلسة التصوير بين ساقية المياه بالأراضى الزراعية، بالإضافة لالتقاط بعض الصور أمام منازلهم التى كان لها الفضل الأكبر فى تفوقهم العلمى والوصول لعامهم الدراسى الأخير.
وكان طلاب كلية الآثار بجامعة جنوب الوادى ضمن المشاركين فى مبادرة «رد الجميل» من خلال جلسات التصوير بعام التخرج فى الجامعات، فارتدى الطلاب والطالبات ملابسهم الرسمية للحصول على شهادات التخرج من الجامعة، وعقب الانتهاء ذهبوا بنفس الهيئة لالتقاط الصور التذكارية بأراضيهم الخضراء وسط محافظة قنا، حيث وقف الشباب والشابات بـ«روب التخرج» وسط الأرض الزراعية، وبجانب الماشية والسواقى، لتوجيه رسالتهم، ونشر رؤيتهم وطابعهم الخاص، وكأن لسان حالهم يردد «البداية كانت هنا، والتخرج فى الجامعة كان مسك الختام».


بقلم رئيس التحرير

الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
فيما كان الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» يُعلن- قبل أيام قليلة- عن توسعة قاعدة العديد العسكرية بالدوحة بنحو 8 مليارات ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الأطباء من خمسة «عين» إلى خمسة «ميم»
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
قال لى « توت»
د. فاطمة سيد أحمد
«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
هناء فتحى
القانون ما فيهوش «وردة»
د. مني حلمي
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
حسين دعسة
تحت غيمة سوداء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF