بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 مارس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

طروحات البورصة تصلح ما أفسدته الخصخصة

79 مشاهدة

9 مارس 2019
كتب : رضا خليل



بدأت الحكومة الأسبوع الماضى، فى طرح 4.5 % من أسهم رأس مال الشركة الشرقية للدخان، فى البورصة المصرية، هذا الإجراء الذى يمثل الخطوة الأولى فى برنامج طرح بعض أسهم شركات القطاع العام فى البورصة المصرية، والذى تعهدت به الحكومة منذ بداية اتفاقها على قرض صندوق النقد الدولى البالغ 12 مليار دولار قبل 3 سنوات.


وأدى هذا الطرح إلى إثارة العديد من التساؤلات حول جدوى هذا البرنامج فى نتائج أعمال هذه الشركات، إضافة لتأثيره على نشاط سوق المال، خاصة فى ظل الشكوك التى تحيط به والتى تعتبره عبارة عن عملية خصخصة مقنعة.
رغم إعلان المجموعة المالية هيرميس نجاح طرح حصة إضافية تمثل 4.5 % من أسهم الشركة الشرقية للدخان «ايسترن كومبانى» فى أول طرح حكومى لحصة إضافية خلال أكثر من 10 سنوات فإن طريقة طرح الأسهم فى الصفقة التى بلغت قيمتها 1.7 مليار جنيه أدت إلى إثارة اللغط والجدل فى السوق، نظرا لأن الحصة الأكبر من الأسهم تمت بطريقة الطرح الخاص واستحوذ على النسبة الأكبر منها الأجانب والعرب، وتمت بصورة وصفت بالسريعة والسرية وفق آراء الكثير من المراقبين.
من جهتها أكدت وزارة قطاع الأعمال العام على أن الطرح الخاص لأسهم الشركة، تمت تغطيته 1.8 مرة بسعر 17 جنيها للسهم، بنسبة زيادة 3 % عن سعر الإغلاق لأسهم الشركة فى البورصة وأن هذا الطرح يمثل 95 % من الأسهم، وأنه رغم طرح السهم، فى الطرح الخاص على مديرى استثمار الصناديق والمؤسسات المصرية فإن الطلب الأكبر جاء من المؤسسات الأجنبية والعربية بنسبة بلغت 94 % وهو ما يعتبر إضافة لرصيد مصر من العملة الصعبة.
ولفتت الوزارة إلى أن العرف فى مجال بنوك الاستثمار أن يتم الطرح الخاص لأسهم متداولة فى البورصة من دون إعلان مسبق خلال أيام أو ساعات التداول حيث لا يجب التأثير على سعر السهم قبل الطرح، وأضافت أن السهم مقيد ومتداول بقوة فى البورصة منذ سنوات وتبلغ حصة القطاع الخاص فى الشركة قبل الطرح 45 %، تستحوذ المؤسسات على النصيب الأكبر منها، وبالتالى من الطبيعى أن يتم أغلب طرح النسبة الأكبر من من النسبة المطروحة 4.5 % على هذه المؤسسات.
قائمة الشركات المطروحة
يشمل برنامج الطروحات الحكومية عددا كبيرا من الشركات ذات الربحية العالية، والتى تمثل مختلف القطاعات الاقتصادية، حيث من المقرر أن يتم طرح جزء من أسهم 6 شركات بترول، أهمها شركتا إنبى وميدور وشركة الحفر المصرية، بينما من المقرر طرح نحو 5 شركات متخصصة فى قطاع البتروكيماويات، وعلى رأسها شركتا سيدى كرير للبيتروكيماويات وأبوقير للأسمدة.
فى قطاع الخدمات اللوجستية هناك 3 شركات مرشحة للطرح العام والخاص بالبورصة أهمها الإسكندرية لتداول الحاويات، بينما قطاع الخدمات المالية يتضمن عددا من البنوك الكبرى والشركات أهمهما بنوك القاهرة والإسكان والتعمير والإسكندرية، بجانب شركة مصر للتأمين أكبر شركات التأمين بالمنطقة العربية.
وتقتصر قائمة الشركات العقارية المرشحة لطرح نسبة جديدة من أسهمها على شركتى مدينة نصر للإسكان والتعمير مصر الجديدة للإسكان والتعمير،  بينما يقتصر قطاع الصناعة على شركتى مصر للألمونيوم والشرقية للدخان.
نشاط ملحوظ للبورصة
نظرا لأن عام 2018 لم يكن عامًا جيدا بالنسبة للبورصة المصرية مقارنة بالأعوام الماضية التى شهدت بداية برنامج الإصلاح الاقتصادى، لذا تم تأخير برنامج الطروحات لهذا العام الذى يتوقع الكثيرون أن تشهد السوق خلاله نشاطا ملحوظا.
واستقبل سوق المال المصرى طرح 4 شركات جديدة فقط بقيمة 5.6 مليار جنيه فى 2018، ليصل إجمالى عدد الشركات إلى 251 شركة موزعة بين 221 شركة بالسوق الرئيسية و30 شركة ببورصة النيل، فيما شطبت شركتى أورانج مصر للاتصالات، والشركة القومية للأسمنت، وتراجع رأس المال السوقى للبورصة لأكثر من 85 مليار جنيه خلال العام الماضى،ليتراجع من 825 مليار جنيه إلى 740 مليار جنيه.
وقال إيهاب سعيد، عضو مجلس إدارة البورصة المصرية، إن طرح الشركات الحكومية يأتى فى وقت مهم بالنسبة للسوق، حيث تترقب فيه سوق المال استقبال شركات جديدة تتدفق معها أموال من خارج التداولات التقليدية، وأضاف أنه لا شك أن المرحلة الأولى من طروحات الشركات الحكومية فى البورصة خطوة إيجابية طال انتظارها لإنعاش سوق المال بعد مرور أكثر من عقد من دون طروحات حكومية.
وأشار سعيد إلى أنه كان يرى أنه الأفضل أن تكون المرحلة الأولى من طروحات الشركات الحكومية تقوم على طرح شركات فى قطاع البنوك كبنك القاهرة، أو قطاع البترول، كشركة إنبىلجذب شريحة كبيرة من المستثمرين الكبار، سواء العرب أو الأجانب، موضحا أن الخمس شركات التى أعلن طرحها فى المرحلة الأولى لن تلبى طموح المستثمرين كما كان متوقعاً، لأنها شركات مدرجة بالفعل فى البورصة.
وتوقع سعيد، أن تشمل المرحلة الثانية من الطروحات شركات كبرى فى قطاعات جاذبة للمستثمرين الأجانب والعرب، خاصة أن الطروحات الحكومية فى البورصة تأتى ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى اتفقت عليه الحكومة مع صندوق النقد الدولى خلال 3 سنوات، منذ إبرام الاتفاق بين الصندوق والحكومة، خاصة أن الجزء الخاص بالدعم تقريباً أنهته الحكومة وتبقى تطوير وإنعاش سوق المال المصرية.
شبح الخصخصة
نفى عدد من مسئولى الحكومة أن يكون، برنامج الطروحات بمثابة وجه جديد لعمليات الخصخصة، مثل البرنامج الذى نفذته الحكومة فى التسعينيات من القرن الماضى،كما إن حصول الأجانب على حصة الأسد من عملية الطرح الأخيرة من شركة الشرقية للدخان يزيد الشكوك حول هذا الأمر.
وقال محمد فريد، رئيس البورصة المصرية، إن سوق المال تنتظر 8 طروحات لشركات حكومية خلال العام الحالى، إضافة إلى 3 طروحات لشركات خاصة متوقعة فى هذا العام، ونفى فريد أن يكون برنامج الطروحات الحكومية بمثابة عملية خصخصة مقنعة أو باب خلفي للخصخصة، موضحاً أن البرنامج يستهدف تطوير شركات قطاع الأعمال العام وتوسيع الملكية العامة للشركات الحكومية عبر الاكتتاب العام لجموع المصريين، سواء بالنسبة للشركات المقيدة بالفعل بالبورصة، أو غيرها.
حصيلة مالية
من ضمن الأهداف التى أعلنت عنها الحكومة لهذا البرنامج توفير حصيلة مالية، لتطوير شركات القطاع العام، غير أن الواقع يشير إلى عكس ذلك حيث إن هذه الركات تتمتع بملائة مالية ضخمة وبحسب ما يؤكد الدكتور مصطفى بدرة أستاذ الاستثمار والتمويل، فإن برنامج الطروحات أعد منذ 3 سنوات تقريبا، مشيرا إلى أن الحكومة أقرت أنه سيكون هناك حصيلة مالية من هذا البرنامج الى يستهدف طرح نحو 23 شركة.
وأضاف أن الحصيلة التى تريد الحكومة جمعها من هذه الطروحات تصل لنحو 80 مليار جنيه على مدار عامين وثلاثة أعوام كحد أقصى،منوها إلى أن رؤية الحكومة تعتمد على طرح جزء من أسهم الركات المقيدة فى البورصة أولا، وهى خمس شركات، منها الشرقية للدخان وأبوك للزيوت المعدنية، والإسكندرية لتداول الحاويات ومصر الجديدة للإسكان والتعمير.
وقال إن الحكومة تبحث عن مستثمرين من الخارج لهذه الطروحات، لكى تزود قاعدة الملكية وقاعدة المستفيدين، وأشار إلى أن تغطية الطرح العام والخاص للأسهم الشرقية للدخان يدل على أن هناك إقبالا من المستثمرين على دخولهم لسوق المال.
وأضاف أن إنعاش السوق سيأتى عندما يتم طرح شركات جديدة، حيث إن هذا الأمر سيؤدى لزيادة عدد المستثمرين فى السوق ونسب التداول، وهو ما يؤدى إلى تشجيع وتحفية للمتعاملين مع سوق المال.
ولفت بدرة إلى أن معظم حصيلة هذه الأسهم التى ستصل لـ80 مليار من المنتظر أن تدخل ضمن الموازنة العامة للدولة ،إضافة إلى تخصيص جزء منها للتوسعات فى هذه الشركات.
فى النهاية نحن أمام برنامج اقتصادى جديد لاتزال ملامحه غير واضحة، غير أنه من الواضح أن الحكومة عازمة على عدم التفريط فى شركات القطاع العام بشكل كامل مرة أخرى وذلك عبر الاحتفاظ بنسب ملكية حاكمة تمنكها من السيطرة على مجالس إدارات هذه الشركات، وهو ما يشير إلى أننا أمام برنامج جديد يحقق شروط صندوق النقد الدولى ويتجنب الوقوع فى فخ الخصخصة مرة أخرى. 


 


بقلم رئيس التحرير

العم سام.. وحقوق الإنسان!
فى الديباجة «الرئيسية» لتقرير وزارة الخارجية الأمريكية الـ43 حول ملف حقوق الإنسان (الصادر قبل يومين- الأربعاء)، قال و..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
الحكومة وأصحاب المعاشات
د. فاطمة سيد أحمد
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
عاطف بشاى
الشخصية الإرهابية
طارق مرسي
صحة الزعيم
د. حسين عبد البصير
إيزيس صانعة الآلهة فى مصر القديمة
د. مني حلمي
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF