بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 يونيو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

أزمة القطار والكلاب

195 مشاهدة

9 مارس 2019
كتب : ميرفت فهمي



مسلسل «الإهمال والتسيب» أصبح ظاهرة واضحة فى المجتمع المصرى، وهذه الظاهرة للآسف لا تقتصر على أنصاف المتعلمين فقط، وإنما تمتد أيضًا إلى المتعلمين وأصحاب وظائف محترمة وأيضًا من يطلق عليهم طبقات راقية.
وإذا طبقنا ذلك على أرض الواقع يتجلى لنا بشكل واضح حادث القطار الأخير فى محطة مصر، فقد ثبت من التحقيقات وبالفحص الفنى للحركة الميكانيكية للجيران أن السائق ترك ذراع التشغيل للقاطرة فى وضع التشغيل على السرعة الثامنة والتى تعادل 120كم/ الساعة وأن الحادث نتج عن تصادم الجرار بالمصد الخرسانى بنهاية الرصيف محدثًا آثارًا تصادمية نتج عنها تسييل وتناثر السولار من خزان الوقود أسفل الجرار والذى يسع ستة آلاف لتر من السولار واختلاط أبخرته بالهواء مكونًا مخلوطًا قابلاً للاشتعال مما أدى إلى اندلاع النيران نتيجة وجود الشرر المعدنى الناتج عن احتكاك الأجزاء المعدنية ببعضها عند الاصطدام بالمصد الخرسانى بالسرعة القصوى التى كان يسير بها الجرار، كل هذا تم لأن السائق نزل من الجرار ليتشاجر مع زميله دون أن يوقف الجرار فى وضع الأمان، لقد نسى أن يؤدى عمله ولم يكن جالسًا على المقهى ليترك مكانه ليتشاجر مع زميله ويترك الجرار ينطلق دون سائق.
والمصيبة الكبرى بعد أن عرف هذا السائق أن تركه الجرار وانطلاقه أدى إلى موت وحرق مواطنين لم يهتم وكأن شيئًا لم يحدث وذهب إلى منزله ونام مقر العين إلى أن تم القبض عليه وظهر على الشاشة وهو فى حالة من البلادة واللامبالاة وكأن ما حدث شيء عادى بل قال إن كل واحد ممكن يخطئ فى عمله مرة واثنتين وعشر.
هذا بالإضافة إلى أن تقرير الإدارة المركزية للمعامل الكيميائية أوضح أن العينات المأخوذة من المتهمين وجدت آثار مخدر الاستروكس لدى عامل المناورة المرافق للجرار المتسبب فى الحادث، ولا شك إذا كان هذا السائق يعرف أنه إذا أخطأ سيجد أشد العقاب أو سيتم طرده من عمله بالتأكيد لن يفعل ما قام به ولكنه التسيب واللامبالاة لأنه يعلم أن عقابه لا يمثل شيئا وإذا انتقلنا إلى شريحة أخرى من المجتمع والأعلى تعليمًا وثقافة والأكثر رفاهية نجد التسيب واللامبالاة تجاه الآخرين وخير مثال على ذلك ما حدث فى مدينتى واعتداء كلبين على طفل وأصاباه بجروح كبيرة وبعد هذه الواقعة التى هزت الرأى العام نجد كلبين أيضًا تعديا على ضابط ويصيبانه بجروح خطيرة مازال يعانى منها فى المستشفى وهنا ماذا نسمى ما حدث إلا أنه استهتار وإهمال من أصحاب مالكى الكلاب وللأسف القانون عقوبته ضعيفة لا تساوى ما حدث لشخص كبير أو صغير من آثار جسمانية ونفسية عند اعتداء كلب عليه وأننى لا أتحدث عن الكلاب الضالة فقط فى الشوارع وإنما أتحدث أيضًا عن الكلاب التى يقوم بتربيتها مواطنون المفروض أنهم على قدر كبير من الثقافة والوعى ولكنه الاستهتار واللامبالاة بالآخرين وبذلك نجد أن هناك رابطا واحدا ومشتركا بين واقعة حادث القطار وما قام به السائق وبين واقعتى الكلاب فكل منهما سائق القطار ومالكى الكلاب اتسما بالاستهتار واللامبالاة وعدم احترام القانون لأن الجميع يعرف أن العقوبة ضعيفة وربما استطاعوا النجاة من أى عقوبة ولذلك لابد أن تتحرك أجهزة الدولة ومجلس الوزراء ومجلس النواب بإصدار قوانين أو تشريعات قوية تقضى على التسيب واللامبالاة والاستهتار التى يتمتع بها بعض المواطنين فيجب أن من يثبت تعاطيه المخدرات يطرد فورًا من وظيفته، أما مالكو الكلاب فلابد أن توضع القوانين الصارمة التى تمكننا من العيش  فى سلام وإذا كان البعض يردد عبارة رفقًا بالحيوان فنحن نردد عبارة رفقًا بالإنسان.


بقلم رئيس التحرير

الثوابت المصرية في القضية الليبية
خلال لقائه، أمس الأول، مع رئيس مجلس النواب الليبى «عقيلة صالح»، أكد الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، على موقف م..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
ترحموا على الدكتورة مارجريت
د. مني حلمي
انتصار «إرادة الحياة»
محمد جمال الدين
ماذا حدث للمصريين؟
د. فاطمة سيد أحمد
« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
طارق مرسي
شفرة كازابلانكا
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
صالونات تنويرية
د. حسين عبد البصير
حكايات «ضمير العالم» فى مصر القديمة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF