بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 يوليو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

ارسم ولون.. الضحكة تطلع حلوة

1062 مشاهدة

9 مارس 2019
كتب : منة حسام



‏يظل البعض يبحث عن السعادة كثيرًا ولا يجدها، رُغم أنها قد تكون قريبة جدّا منه، لكن ربما بحث فى المكان الخاطئ.
الجَمال فى حد ذاته سعادة، كما أنه يُدخل البهجة على الآخرين، خصوصًا إذا كان ذلك تجميلًا لأماكن تقع عليها عين المارة فتسرهم.
مجموعة من الشباب اختاروا أن تكون السعادة مشروعهم، فأطلقوا مشروع السعادة من أجل رسم البسمة على الشفاة.

والبداية ‏قبل 5 أعوام، بدأت فكرة صغيرة تراود هاشم رأفت، عندما عرف مدى تأثير الألوان على سيكولوجية المارة، فقرر أن يبدأ بمنطقة باب الخلق وتحديدًا حارة «درب سعادة»، وذلك انطلاقًا من أن تجميل الجدران وتلوينها تصبح دعوة للسعادة ومبعثًا للطاقة الإيجابية. وفى البداية اعتبره البعض يمزح، فلم يسانده أحد، فقرر أن ينفذ فكرته بمساعدة أحد أصدقائه، وبالفعل استطاع أن يحوّل فكرته إلى مبادرة لتطوير مدارس وجدران فى مختلف الأماكن وجزيرة بالكامل.
‏«سلمى اللقانى»، 26 عامًا، التحقت بالمشروع منذ عامين كمتطوعة لتساعد فى رسم وتجميل الجدران، إلا أنها تأثرت كثيرًا بفكرة المشروع وأصبحت مسئولة العلاقات العامة للفريق.
«سلمى» قالت إن الفريق توسّع إلى أن وصل عدد الفريق لـ50 فردًا، وفى كل مشروع يشاركهم عدد من المتطوعين المنفذين للرسوم والتصاميم، ليصل عددهم فى كل مشروع لـ150 فردًا. موضحة أنها تعرّفت على فكرة المشروع من خلال أعمالهم التى كانت تظهر على صفحات فيسبوك، وتعرّفت عليهم جيدًا واشتركت فى مشروعاتهم.
وأشارت إلى أن الهدف الأساسى للمشروع هو إحياء الأماكن «المهمشة» من خلال الألوان وتطوير الأحياء بشكل عمرانى وجمالى، والتطوير العمرانى لم يكن هدفهم الوحيد ولكن التأثير النفسى على الأشخاص المقيمين بالحى كان هدفهم أيضًا، فكان شعارهم «العلاج بالألوان».
البداية كانت بجدار واحد فقط بدرب سعادة إلى أن تطور إلى حارة ثم مدرسة ثم جزيرة، وبعد 5 سنوات استطاعوا إنجاز أكثر من 16 مشروعًا، وطلاء 62 منزلًا، و3 حارات بالكامل، ومستشفى العباسية، و4 مدارس، ومشاركة مشروع «أطفال بلا مأوى»، وكان للفيوم والشرقية ونويبع نصيب كبير فى زيارات مشروع السعادة لهم وتنفيذ أكثر من مبادرة بها، أمّا عن «جزيرة هيسا» بالنوبة فكان لها النصيب الأكبر، فكان هدفهم الأول فى هذه الجزيرة تنشيط السياحة بها نظرًا لأنها لم تكن أكثر المناطق جذبًا هناك.
‏أضافت: إن الفريق بأكمله متطوعون لا يتقاضون أى أجر مادى، وأن هدفهم الأول نشر ثقافة الألوان، أمّا عن ممولى المشروع فإمّا كانوا يمولونهم بالأموال لتوفير احتياجاتهم، أو توفير المواد الخام نفسها للمشروع فبعض شركات مواد الطلاء كانت تمولهم بها، أيضًا شركة أوبر للتنقلات كانت توفر لهم تنقلات للمشروع، كانت الحملات مسبقة للمبادرة طريقة أخرى لجمع تبرعات لتنفيذ فكرتهم.
‏«كل مكان فيه قصة».. هذه العبارة قالتها سلمى للرد على سؤال كيفية تصميم شكل لكل مكان، وأكدت أن الطلاء والتلوين ليس عشوائيّا، بينما كان التعامل مع أهل المنطقة والدراسة المسبقة للمكان أولى مراحل التصميم، فكان لا بُدّ من سماع قصص الأهالى والبدء بعمل تصميم يناسب قصة المكان، بالإضافة إلى معرفة المشاكل والمعوقات التى تقابلهم بحياتهم والبدء بعلاج هذه المشاكل بالألوان.
‏أيضًا اختيار الألوان لم يكن من وحيهم، فكانت المراجعة مع متخصصى فى علم النفس واحدة من الإجراءات التى يتخذونها قبل تنفيذ تصاميمهم، فكانت الألوان تُختار بِناءً على مساعدتهم فى بث روح البهجة على الجدران.
‏مشروع «أطفال بلا مأوى» كان من أفضل المشروعات التى تمت بالتعاون مع مؤسسة «أنا المصرى»، فلم يقتصر الأمر فى هذه المبادرة على تلوين الجدران فقط، بل كانت البداية بإعطاء ورش للأطفال لتعليمهم الرسم واختيار رسومات الأطفال لتكون جزءًا من التصميمات المرسومة على الجدران، فكان الهدف الأول فى هذه المبادرة تنمية الطفل أكثر من كونها لها طابع جَمالى للمنطقة».
أمّا عن جزيرة هيسيا فقد تمت زيارتها أكثر من مرة، وتُعتبر النوبة أكثر المناطق الملهمة بالنسبة لهم، حيث كانت التصاميم تتناسب مع ثقافتهم وأيضًا تحتوى على الطابع الخاص بهم.
موضحة، أنهم انتهوا مؤخرًا من زيارة جزيرة هيسيا، واستطاعوا عمل منطقة لألعاب الأطفال، بالإضافة إلى الانتهاء من طلاء أكثر من منزل.
‏أكثر المشاكل التى كانت تواجههم عدم تقبُّل الأهالى لفكرتهم فى بادئ الأمر، لكن بعد الانتهاء كانت نظرات السعادة والابتسامات التى تغمر وجوههم ما كان يبث بروح الرضا داخل الفريق.
‏«الدعم والتمويل» المشكلة الثانية التى كانت تعوق فريق السعادة بأن يكمل دربه، فلم يكن هناك ممول دائم يوفر لهم الاحتياجات.
(إحنا عايزين نيجى نلون معاكو) كانت من أكثر الجُمَل التى تناولها الأهالى والمارة فى الشارع. وأكدت سلمى أنه لا يوجد أى متطلبات أو شروط للالتحاق بفريق متطوعى المشروع، لكن دائمًا لا بُدّ أن يكون عددًا محددًا من الأشخاص لإنجاز أكبر عدد من التصاميم فى وقت قصير.
‏واحد من أحلام الفريق، إعادة تجميل كل المناطق العشوائية المهمشة والمساهمة فى علاج جميع أهالى المنطقة والتأثير على نفوسهم بشكل إيجابى.
‏محمود أحمد، 23 عامًا، عضو فى الفريق، مسئول عن السوشيال ميديا بالفريق، شارك الفريق فى مبادرة تلوين مستشفى العباسية للأمراض العقلية، وفى «جزيرة هيسيا». موضحًا أن سبب التحاقه بالفريق إعجابه بالفكرة والغرض وروعة تحويل اللون الرمادى إلى الكثير من الألوان.
‏لم تكن وظيفته فى المبادرة فقط تغطيته للأحداث ونقلها عبر صفحات التواصل الاجتماعى، فكان هو أيضًا له دور فى تلوين وطلاء الجدران.
‏أوضح أنهم فى زيارتهم الخامسة لجزيرة النوبة، استطاعوا طلاء المدرسة الوحيدة بالجزيرة، حتى تكون سببًا لتحفيز الأطفال على حب المدرسة والتعلم.
‏منزل «عم ربيع» المنزل الذى قام محمود بطلائه، فأدخل على أهله السعادة بسبب تجديد منزلهم وطلائه من جديد كانت الحافز لمحمود بأن يواصل العمل فى الفريق، قائلًا: «مشروع السعادة ميزته أن الفريق مبسوط وسعيد بعمله، والأهالى مبسوطين بأن بيوتهم بتتلون، عشان كدا اسمه مشروع السعادة».>


بقلم رئيس التحرير

الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
فيما كان الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» يُعلن- قبل أيام قليلة- عن توسعة قاعدة العديد العسكرية بالدوحة بنحو 8 مليارات ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الأطباء من خمسة «عين» إلى خمسة «ميم»
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
قال لى « توت»
د. فاطمة سيد أحمد
«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
هناء فتحى
القانون ما فيهوش «وردة»
د. مني حلمي
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
حسين دعسة
تحت غيمة سوداء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF