بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 ابريل 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

التاريخ الدموى للجماعة الإرهابية!

341 مشاهدة

16 مارس 2019
كتب : عبدالمنعم شعبان



لم تكن يومًا دعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، بل كانت دعوة سياسية تتستر بالدين وتطمح إلى السلطة وتفرض أفكارها بالقوة، ولا تتردد أو تتورع فى سبيل تحقيق أهدافها عن إرهاب الخصوم وسفك دمائهم.. فقد حرص حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان الإرهابية على إنشاء جهاز سرّى مسلح خاص داخل جماعته، بقيادة «عبدالرحمن السندى» مبررًا إنشاء هذا الجهاز بمقاومة الاستعمار الإنجليزى واليهود فى فلسطين، ثم بدأ البنا فى توسيع الدائرة ليعلن أن الجناح السرى المسلح يستهدف «إرهاب أعداء الله»، لتبدأ مرحلة استحلال دماء المصريين الأبرياء باسم الدين.

وتبدأ معها جدلية تاريخية لم ولن تنته مع هؤلاء المتأسلمين بخصوص تعريف من هم «أعداء الله».. ومن له الحق فى تحديدهم.. ومن أعطى له هذا الحق.. وما هى معايير أو أسس تحديدهم، خاصة وأن الاختلاف سنة الله فى الكون.. لكن فى تنظيم مثل الإخوان حيث لا مكان لإعمال العقل أو النقاش فقد حسموا الجدل سريعًا.. وقرروا أن كل من يختلف معهم هم أعداء الله، وأن أعداء الجماعة هم أعداء الله!
ففى الساعة الثامنة والنصف من صبيحة يوم الاثنين 22 من مارس 1948، خرج القاضى أحمد الخازندار من منزله بشارع رياض باشا بحلوان، فى طريقه إلى محطة حلوان ليركب القطار متجهًا إلى القاهرة حيث مقر محكمته، وكانت فى حوزته ملفات قضية تعرف بقضية «تفجيرات سينما مترو»، والمتهم فيها عدد من المنتمين لجماعة الإخوان، كانوا قد وضعوا قنبلة فى دار سينما مترو يوم 6 مايو 1947 وانفجرت أثناء ازدحام الدار بروادها، وكان لهذا الحادث وقع أليم على الرأى العام لكثرة ضحاياه من الأبرياء.. وكان المستشار أحمد الخازندار هو من ينظر فى القضية.. وفور خروج الخازندار من باب مسكنه فوجئ بشخصين هما عضوا جماعة الإخوان «حسن عبدالحافظ» و«محمود زينهم» يطلقان عليه وابلاً من الرصاص.. أصيب الخازندار بتسع رصاصات ليسقط غارقًا فى دمائه وحاول الجناة الهرب سريعًا لكن سكان حى حلوان تجمعوا عقب سماع صوت الرصاص وطاردوا الجناة، فقام أحدهما بإلقاء قنبلة على الناس فأصابت البعض، لكنهم تمكنوا من القبض عليهما.
 أوامر واجبة النفاذ
كان حادث اغتيال الخازندار قد وقع بغير علم حسن البنا والغريب فى الأمر هو تبرؤ كل من البنا وعبدالرحمن السندى من مسئوليتهما عن الحادث حيث جمعهما اجتماع ألقى فيه كل منهما المسئولية على الآخر، حيث قال البنا إن الأمر لم يتعد أمنية خاصة لديه للتخلص من الخازندار بقوله «ربنا يريحنا من الخازندار وأمثاله» فاعتبر السندى أن أمنيات المرشد أوامر واجبة النفاذ وأعطى الضوء الأخضر لشابين فى الجناح السرى المسلح للجماعة بقتل الخازندار.
كانت كل الجرائم التى يرتكبها الإخوان تأتى تحت ستار براق، فقد كان الهدف من التنظيم السرى المسلح فى بداية الأمر هو محاربة الإنجليز واليهود فكانوا يلقون القنابل على الحانات التى يتردد عليها الجنود الإنجليز وقاموا بتفجير قطار تابع للإنجليز وتصاعدت الأحداث حتى قام الإخوان بحرق بعض المنازل بحارة اليهود وتفجير الديناميت فى محل شيكوريل. وفى الشهر التالى وقع انفجاران فى محلى بنزايون وجاتينو وشركة الدلتا التجارية ومحطة ماركونى للتلغراف اللاسلكى وتوالت الانفجارات التى كان يذهب ضحيتها مصريون أبرياء.
 سلسال الدم
بدأ الأمر يتخطى فكرة مجاهدة الإنجليز واليهود ووصل إلى مواجهة مع الحكومة المصرية نفسها فقاموا بضرب أقسام شرطة الموسكى والجمالية والأزبكية ومصر القديمة وعابدين والخليفة ونقطة السلخانة ومركز إمبابة العاصمة بالمتفجرات والقنابل فى يوم واحد احتجاجًا على قمع المظاهرات التى ترفض معاهدة 1936.
وتأتى الحادثة المهمة التى ساعدت على كشف التنظيم السرى فى 15 نوفمبر عام 1948، فاستطاعت الحكومة بطريق الصدفة أن تكتشف أن الإخوان وراء كل تلك الانفجارات، وذلك عندما ضبطت سيارة «جيب» كانت تنتقل من إحدى شقق الإخوان بحى المحمدى إلى شقة أخرى بالعباسية من دون أرقام وتحتوى على قنابل وأسلحة وذخيرة ومتفجرات ومعها خطط لعمليات نسف السفارتين البريطانية والأمريكية ووثائق تحتوى على أسماء أعضاء التنظيم والشفرة السرية للاتصال بينهم ودراسات حول أهداف مزمع تدميرها، واتضح من الوثائق والمضبوطات أن الإخوان هم المسئولون عن حوادث التفجير التى وقعت فى الشهور الأخيرة.
وبعد أيام من كشف التنظيم المسلح وفى صباح يوم 4 ديسمبر عام 1948 اغتيل اللواء سليم زكى حكمدار شرطة العاصمة على يد طالب منتمٍ إلى الإخوان ألقى عليه قنبلة فى جامعة فؤاد الأول على إثر مظاهرة كبيرة فى الجامعة أثارها الإخوان ضد محادثات الهدنة المقترحة لحرب فلسطين وبعدها بأيام قليلة أصدر النقراشى بصفته حاكمًا عسكريًا للبلاد فى 8 ديسمبر عام 1948 أمرًا عسكريًا بحل جماعة الإخوان المسلمين، وغلق الأماكن المخصصة لنشاطها وضبط أوراقها ووثائقها وسجلاتها ومطبوعاتها وأموالها والقبض على كل من ينتمى للجماعة وجاء رد الإخوان سريعًا بعد عشرين يومًا من قرار الحل حيث تم اغتيال النقراشى داخل بهو وزارة الداخلية نفسها وأمام أعين ضباط الشرطة.
لم تمر أيام قليلة حتى حدثت واقعة إرهابية أخرى مؤسفة، ففى فى 13 يناير 1949، حاول أحد أعضاء الجهاز السرى تفجير غرفة التحقيق بمكتب النائب العام بمحكمة الاستئناف بهدف نسف مكتب النائب العام وما فيه من أوراق ووثائق تخص قضية السيارة الجيب فقاموا بوضع حقيبة تحتوى على متفجرات داخل المحكمة ولكن السعاة اشتبهوا فيها فحملوا الحقيبة خارج المبنى فانفجرت انفجارًا هائلًا ارتجت له المنازل المجاورة وأحدثت تلفًا كبيرًا فى دار المحكمة وأصيب من جراء الانفجار خمسة عشر شخصًا من المارة فى الشارع.
بعدها شعر حسن البنا أنه فى مأزق كبير فكتب بيانًا يندد بتلك الوقائع ويتبرأ فيه من هذا التنظيم ويعلن ندمه على إنشائه فكتب واصفًا رجال جماعته بأنهم «ليسوا اخوانًا وليسوا مسلمين».
 يا نحكمكم يا نقتلكم
بعد الإطاحة بحكم الإخوان وعزل مندوبهم فى قصر الاتحادية محمد مرسى فى ثورة 30 يونيو المجيدة بدأت الجماعة الإرهابية فصلًا جديدًا  من تاريخها الدموى رافعين شعار «يا نحكمكم يا نقتلكم» فى وجه المصريين.. الجرائم كثيرة ومتعددة لكن نذكر بعضها فقط، حيث كانت مذبحة كرداسة واحدة من الجرائم البشعة التى ارتكبها الإخوان عندما هاجموا ضباط وأفراد مركز شرطة كرداسة وأشعلوا به النيران وقتلوا لوائين وعقيدا ونقيبين و7 آخرين من الأمناء والأفراد، وسبقه سحل وتعذيب وتقطيع بالسنج والأسلحة البيضاء ثم قتل بالرصاص وذلك ضمن أعمال العنف التى نشبت فى أعقاب فض اعتصامى رابعة والنهضة المسلحين.
ولم تتوقف جرائم الإخوان، وفى 29 يونيو 2015 استهدفوا المستشار هشام بركات النائب العام الراحل، عن طريق تفجير موكبه، خلال مروره بمنطقة مصر الجديدة، وكذلك العقيد وائل طاحون رئيس مباحث المطرية السابق، الذى تم اغتياله قبل بركات بشهرين. وفى 11 أغسطس 2016، تبنت حركة حسم الإخوانية، محاولة اغتيال الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق.
وقامت جماعة الإخوان الإرهابية بتفجير كنيستين فى محافظتى الإسكندرية والغربية، تزامنًا مع «أحد السّعف» فى التاسع من أبريل 2017، وقُتل 44 شخصًا، وجُرح 126 آخرون فى تفجيرين انتحاريين. فضلًا عن استهدافها الدائم لرجال الجيش والشرطة، حيث استهدفت عددًا من الأكمنة فى منطقتى كرم القواديس والخروبة، وتورطت جماعة الإخوان، فى العمل الإرهابى، الذى شهده طريق الواحات فى الجيزة، وأسفر عن استشهاد 16 ضابطًا ومقتل وإصابة 15 إرهابيًا.. وغيرها الكثير والكثير من العمليات الإرهابية التى كان آخرها فى 18 فبراير الماضى عندما أفادت وزارة الداخلية فى بيان بمقتل 3 من عناصر الشرطة، وإرهابى، عندما انفجرت عبوة ناسفة كانت بحوزته حال القبض عليه، كما أصيب ضابطان وعدد من المواطنين فى الانفجار الذى وقع بحى الأزهر فى القاهرة.


بقلم رئيس التحرير

رصاصة الرحمة علي "صفقة القرن"!
على المنصة الحوارية لموقع «فورين بوليسى» (Foreign Policy)، كان أن اشتعلت المناقشات لأكثر من 50 ساعة (أى: حتى مثول الم..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

طارق مرسي
آلام وريث العندليب
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
رأى «العقاد» و«سيد قطب» فى المرأة
د. فاطمة سيد أحمد
«فاريا ستارك» والإخوان ( 3) مسيرة الإخوان من البندقية إلى السيفين
د. مني حلمي
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
محمد جمال الدين
إنهم يقتلون الأطفال!!
د. حسين عبد البصير
فتوحات «توت عنخ آمون» من باريس إلى «لوس أنجلوس»

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF