بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 يونيو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

رموز على طابع «بوستة»!

728 مشاهدة

16 مارس 2019
كتب : اماني اسامة



تعد الطوابع البريدية توثيقًا لتاريخ وتراث الأمم  والشعوب، تخليدًا للشخصيات المهمة التى ساهمت وقدمت العديد من الخدمات فى سبيل الوطن.. وكرمت العديد من الطوابع على مر السنين عشرات النماذج من السيدات اللاتى كانت لهن أدوار مشرفة فى مختلف نواحى الحياة، وكانت كيلوباترا أول امرأة يكرمها البريد المصرى، ويضع صورتها على طابع بريد وذلك فى عام 1914.

 فى يناير الماضى، حصلت مها هشام، مصممة الجرافيك والطوابع، على درجة البكالوريوس فى تصميم الجرافيك من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، كالمعتاد بهذا القسم، يحتاج طالب التخرج، لمشروع جيد، من أجل التخرج بدرجة علمية مشرفة، قررت مها أن يكون مشروع تخرجها عن طوابع البريد، لكنها لم تكن مجرد طوابع عادية، وإنما كانت تحمل فى طياتها تاريخ 9 من رموز مصر من السيدات، ليتحول مشروع تخرجها إلى منصة، لتكريم سيدات قدمن العديد من الخدمات لبلادنا، فى مجالات شتى، بين الفنية، العلمية، والأدبية.
مها عملت على تصميم مجموعة من 9 طوابع بريدية، واحدة لكل منهن، وكتيبات باللغتين العربية والإنجليزية، وتضمين كل كتيب مجموعة الطوابع الخاصة لكل رائدة، إلى جانب سيرتها الذاتية.
مها البالغة من العمر 23 عامًا، وعاشت منها 18 عامًا، فى ضواحى مدينة جدة بالسعودية وكندا، لم تكن تعرف كثيرًا عن التاريخ المصرى ورموزه، حتى قرر والدها العودة إلى مصر لتتمكن ابنته من التأقلم مع بلدها الأم، والتعايش بين أركانه، فى البداية لم ترحب مها بالفكرة لارتباطها بالغربة طوال الـ18 عامًا، لكنها استسلمت للواقع، وعادت مع والدها إلى مصر، وتقدمت للجامعة الأمريكية، وبدأت رحلتها فى عالم الجرافيك، وأحبت الرسم به، وقررت التفوق فيه فمنحته اهتمامها بالكامل، حتى جاءت لحظة اختيار فكرة مشروع تخرجها، طلبت من المعيدة المسئولة عن المشروع، مساعدتها فى اختيار فكرة يغلب عليها فن الرسم، فعرضت عليها فكرة الطوابع.
لانعزال مها فترة طويلة عن مصر وتاريخها، واجهت أزمة فى فهم تاريخ الطوابع المصرية، فبدأت رحلتها فى البحث عن أصلها من خلال طبع مقالات خاصة بها على الإنترنت، لكن معظم المقالات كانت تتحدث عن الطوابع الإنجليزية، والأمريكية، لكن تاريخ الطوابع المصرية كانت المعلومات عنه نادرة، لذلك حاولت استكشاف الأمر بنفسها، واتجهت لمكتب البريد بمنطقة العتبة، وقابلت رئيس رابطة متخصصة فى جمع الطوابع البريدية المصرية القديمة، واستكشفت أبرز الأزمات التى تواجه الطوابع، وهى عدم استخدامها بشكل كبير فى العصر الحديث، لعدم مواءمتها مع عصر التكنولوجيا السريع، كما أن السياح يشترون الطوابع للاحتفاظ بذكرى مميزة من مصر.
قبل التصميم، بدأت فى دراسة التصميمات القديمة حتى لا تكرر تصميمًا نُفذ من قبل، وتدوين ملاحظات حول النواقص بالرسومات الأخرى، حتى لا تقع فريسة لنفس الخطأ، وخلال فحصها للطوابع القديمة، وجدت أنه منذ ظهور صورة الملكة فيكتوريا على أول طابع بريدى لاصق فى عام ١٨٤٠، تصدرت صور الحكام والملوك طوابع البلاد المختلفة، وفى الأزمنة المعاصرة، تستمر الدول فى تكريم المتميزين فى مجتمعاتها بتخليد صورهم على طوابع البريد التذكارية، والتى يتم إصدارها بكميات محدودة، وغالبًا ما تصبح مقتنيات لهواة جمع الطوابع.
وصدرت أول طوابع مصرية فى 1 يناير 1866، وكان الملك فؤاد الأول، ملك مصر، أول حاكم تظهر صورته عليها، وذلك فى عام1920، وتبعه ابنه الملك فاروق الذى ظهرت أول صور له على الطوابع المصرية وهو فى عمر التاسعة، ولم تظهر صور شخصيات مصرية أخرى على الطوابع إلا بعد تنازل الملك فاروق عن الحكم عام 1952.
 وجدت مها فى دراستها لطوابع البريد أن معظم المكرمين ممن طُبعت صورهم على البريد كانوا من الرجال، يتعدى عددهم 100 شخصية، مقابل تحجيم واضح للرموز للسيدات، واللاتى لم يتجاوز عددهن 40 طابعًا، لذلك بدأت فى البحث مرة أخرى، فى التاريخ النسائى بمصر، والخدمات التى قدمتها النساء.
وقعت مها فى خطأ أثناء البحث عن نماذج للمرأة المصرية، فلعدم درايتها بالتاريخ المصرى اختارت مجموعة من السيدات قدمن الكثير لمصر، لكن من وجهة نظر الكثيرين ممن قيموا المشروع ليسوا الأقوى فى تاريخ المحروسة، وكان لابد لها من الفحص والتمعين بشكل أقوى لاختيار شخصيات أقوى، لكنها شفعت لنفسها حين علمت أن كثيرًا من المصريين، ليسوا على دراية بالرموز التى اختارتها، ولا تاريخها، لكنها كانت مختلفة وقررت معرفة كل شيء خاص بتاريخها ووطنها.
«هدى شعراوى، أم كلثوم، سميرة موسى، صفية زغلول، سهير القلماوى، أمينة السعيد، لطيفة النادى، ودينا شفيق».. 9 رائدات مصريات، خاضت بهن مها مشروع تخرجها، وقررت تكريمهن، برسمهن على طوابع البريد الخاصة بها، لم يكن اختيارها للأسماء عشوائيًا، فبعد مناقشات شتى بينها وبين زملائها بالمدارس «الإنترناشونال»، والجامعة الأمريكية، وجدت أن جميع زملائها تكاد تكون معلوماتهم عن السيدات الـ9 معدومة، فكان اختيارها لهذه المجموعة، لتعريف أصدقائها بهن، والإشادة بتاريخهن المشرف.
صممت مها تسعة طوابع. يبلغ عرض كل منها 3٫5 سم وارتفاعها 4٫2 سم،وأرادت مها فى بداية الأمر تصميم طوابع جميلة الشكل ومبهجة، تشجع الأجيال الشابة على البدء فى هواية جمع الطوابع، لكن تحول الهدف إلى محاولة لإثبات أن لدينا العديد من النساء فى تاريخ بلدنا يجب أن نفتخر بهن، خاصة للشباب والنشء الذين تلقوا تعليمهم فى مدارس دولية محليًا وخارجيًا، ولإلقاء الضوء على استمرار عدم المساواة، والتى واجهتها المرأة، بسبب نوع جنسها، وكيف تخطت هؤلاء السيدات العديد من العقبات من أجل الوصول إلى طموحاتهن وكسر أعراف المجتمع، وسجلن أسماءهن بأحرف من نور.
بعد رسم التصميمات، وجدت مها أن الرسومات لن تعبر عن تاريخ هؤلاء الرائدات بشكل واضح، وباتت مجرد ألوان على ورق، لذلك انتقلت لمرحلة جديدة فى رحلتها التعريفية بالرموز الأنثوية، من خلال طبع كتيبين، أحدهما باللغة العربية والآخر بالإنجليزية، يحتوى على السيرة الذاتية الخاصة بكل منهن، عن طريق كتابة 20 سطرًا عن إنجازات كل سيدة.
تلقت مصممة الجرافيك العديد من التعليقات الإيجابية حول المشروع، وهو ما جعلها تفكر الاستمرار فى المشروع بعد التخرج، سواء كان ذلك بجعل الطوابع متاحًة للشراء، أو لمواصلة تصميم المزيد من مجموعات الطوابع، لتسليط الضوء على عدد أكبر من النساء.


بقلم رئيس التحرير

الثوابت المصرية في القضية الليبية
خلال لقائه، أمس الأول، مع رئيس مجلس النواب الليبى «عقيلة صالح»، أكد الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، على موقف م..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
ترحموا على الدكتورة مارجريت
د. مني حلمي
انتصار «إرادة الحياة»
محمد جمال الدين
ماذا حدث للمصريين؟
د. فاطمة سيد أحمد
« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
طارق مرسي
شفرة كازابلانكا
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
صالونات تنويرية
د. حسين عبد البصير
حكايات «ضمير العالم» فى مصر القديمة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF