بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 ابريل 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

تذكرة ذهاب بلا عودة!

259 مشاهدة

16 مارس 2019
كتب : ابتسام عبدالفتاح



فى تمام الساعة التاسعة إلّا ربع من صباح الأحد الماضى، انتشرت أنباء عن تحطّم الطائرة «بوينج 737 ماكس 8»، قُرب بلدة «بيشوفتو»، إذ كانت فى طريقها من العاصمة الإثيوبية «أديس أبابا»، مُتجهة إلى العاصمة الكينية «نيروبى»، وعلى متنها 157 راكبًا، بينهم 6 مصريين، لم يعلموا جميعًا أن تلك الرحلة هى الأخيرة فى حياتهم، وأنهم سيعودون إلى وطنهم فى توابيت.

الطائرة المنكوبة، لم تحلق بركابها فى الجو أكثر من 6 دقائق، لتسقط بضحايا العلم والعمل، 3 علماء مصريين، فى مقدمتهم الدكتور أشرف تركى، رئيس قسم بحوث وتصنيف الحشرات فى معهد وقاية النباتات، التابع لمركز البحوث الزراعية وأحد أهم علماء العالم فى تصنيف الحشرات التى تهدد الاقتصاد الزراعى فى العالم، والذى سافر إلى نيروبى بقرار وزارى، لمهمة عملية خاصة بالتحسين الوراثى للإنتاج الحيوانى والنباتى.
وكان على متن الطائرة أيضًا «دعاء عاطف»، وهى باحث مساعد بمركز بحوث الصحراء شعبة الإنتاج الحيوانى وخريجة كلية الزراعة دفعة 2013، والتى كانت فى طريقها لحضور دورة تدريبة فى نيروبى، والباحث الدكتور «عبد الحميد فراج» الباحث المساعد فى مركز بحوث الصحراء شعبة الإنتاج الحيوانى.. بالإضافة إلى المصريتين سوزان أبو الفرج، وعصمت عرنسة، وهما مترجمتان، إذ كانتا فى مهمة عمل تابعة للاتحاد الإفريقى، ومتجهتين إلى العاصمة الكينية، نيروبى.
أما الضحية السادسة «ناصر فتحى العزب» 54 سنة، متزوج ولديه 3 أبناء، والذى يعمل مبرمج كمبيوتر فى بنك مصر، ويقيم بين القاهرة وإثيوبيا، وكان فى طريقه إلى كينيا، لحضور مؤتمر خاص بالتكنولوجيا لمدة يومين.
داخل معهد وقاية النبات، شهدنا صورة خاصة بالدكتور أشرف التركى مكتوب عليها «شهيد المعهد»، وبقسم «تصنيف الحشرات» والذى كان يرأسه دكتور أشرف التركى، كان العاملون فى حالة شديدة من الحزن.
ويقول دكتور مصطفى بدر، بمعهد بحوث وقاية النبات، وهو صديق لدكتور أشرف التركى، أنه كان ابنا وأخا وتلميذا له فهو عالم من العلماء، وهو معروف خاصة فى شرق أوروبا، وهو متخصص فى «تصنيف الحشرات رتبة أجنحة الخنافس»، وقام بالإشراف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه فى مصر والمملكة العربية السعودية، وأشرف على جيل من الباحثين فى رسائل الدكتوراه وماجستير، ولقد وصل عدد الأبحاث التى قام بها الدكتور أشرف تركى أكثر من 100 بحث، إضافة إلى 16 ما بين رسالة ماجستير ودكتوراه، وعمل رئيسا للقسم الذى يعد المرجعية الحشرية الوحيدة فى مصر، وقد عمل 10 أعوام كأمين للمجموعة الحشرية وأستاذا بكلية العلوم بجامعة عبدالعزيز آل سعود بالمملكة العربية السعودية.
وأضاف أن دكتور أشرف رحمه الله، ذهب إلى العاصمة الكينية نيروبى بناء على تكليف من وزارة الزراعة فى مهمة علمية لحضور الملتقى العلمى الخاص بمجال تصنيف الحشرات وحول التحسين الوراثى الحيوانى والنباتى، مشيرا إلى أنه كان معروفا ومحبوبا فى منظمة الفاو والوحدة الإفريقية ومراكز أبحاث النبات فى آسيا وأوروبا.
ويضيف: نحن بقسم تصنيف الحشرات منذ أن علمنا بخبر وفاته ونحن فى حالة شديدة من الحزن، وبعضنا انقطع عن العمل نتيجة للصدمة فالمعامل كانت كل حياته فكان يأتى المعهد من الساعة 7 صباحا حتى 8 مساء، وفى مرات كثير كان يأتى يوم العطلة.
وتابع: كان أخا وأبا لكل العاملين بالمعهد وبقسم تصنيف الحشرات، ومتعاونا ومتواضعا لدرجة غير معقولة مع الجميع سواء زملاؤه وتلاميذه ولا يرفض أى طلب من زملائه سواء داخل أو خارج المعهد، طالما هذا يخدم البحث العلمى.
وعن عائلة الدكتور أشرف تحدث قائلا: أشقاؤه أساتذة بالجامعة ولديه أخت تعمل معنا بمعهد النباتات، ولديه بنت وولد، وزوجته حتى الآن لم تعلم خبر وفاته، فهم يخشون عليها من صدمة الخبر.
وعن آخر عمل كان يعمل فيه دكتور أشرف، قال: كان يعمل على تحديد نوع «آفات زراعية» معينة دخلت مصر مؤخرا، فكان يعمل على تجهيز مواد لمكافحة هذه «الآفات» حتى يتم وضعها فى أماكن معينة داخل مصر.
وفى مركز بحوث الصحراء رحل اثنان من شباب الباحثين هما عبدالحميد فراج ودعاء عاطف عبد السلام، من شعبة الإنتاج الحيوانى، وكما يروى الدكتور رأفت خضر رئيس شعبة الإنتاج الحيوانى أنهم علموا بالحادث الأليم من خلال وسائل الإعلام وقد حصل الراحلان على هذه الدورة العلمية من خلال اتصال شخصى بينهم وبين منظمة الوحدة الأفريقية المنظمة للمؤتمر العلمى، مشيرا إلى أنه لم يحصل الباحثان على خطابات رسمية من المركز موقعه منه شخصيا كرئيس للشعبة ولكن هذا قدرهما المحتوم.
وأضاف أن الباحثين حصلا على إجازة اعتيادية، قبل السفر إلى كينيا لحضور المؤتمر، لقد سافرا فجر الأحد، بعد أن وقع عليهما الاختيار من بين المتقدمين للمشاركة فى المؤتمر والدورة التدريبية وكان الباحثان مرشحين للحصول على منحة الدكتوراه فى الصين، ضمن 100 شخص، لمدة أربعة أعوام، بالفعل لقد أنهوا أوراقهم، وعلى وشك الانتهاء من الإجراءات الإدارية، حيث كان من المفترض السفر خلال الشهرين المقبلين.
أوضح أن كليهما مدرس مساعدا، فالباحث عبد الحميد فراج كان على وشك مناقشة الدكتوراه، فى مجلة علمية عالمية.
وأشار إلى أن رسالة الدكتوراه الخاصة بالدكتور عبد الحميد سوف يقوم المركز بنشرها باسمه لأنها انتهت فكانت متوقفة على المناقشة فقط، وسيعمل المركز جائرة أفضل بحث علمى تحمل اسم الباحثين.
الباحث صبرى إدريس أحد أقارب الباحث عبد الحميد فراج، وصديقه المقرب له بالعمل والسكن، حيث كانا معا بكلية زراعة جامعة دمنهور، وتم تعيينهما فى نفس المركز «بحوث الصحراء».
قال صبرى: فوجئت بخبر وفاة صديقى عبد الحميد، حيث كنت فى طريق العودة للقاهرة بعد أن سافرت لمحافظة البحيرة فجأة بسبب مرض والدى، وأثناء وجودى بالقطار اتصل بى أحد الأصدقاء يخبرنى أن عبد الحميد توفى فى طائرة إثيوبيا التى سقطت، اعتقدت أنه يكذب، واستمر صديقى فى الاتصال ونتيجة رفضى الرد عليه وكلامه انفعل وقال لى الخبر حقيقى عبد الحميد توفى فى طائرة، وكانت صدمة كبرى.
ويضيف أن عبد الحميد رحمه الله كان يتميز بحسن الأخلاق وروح التعاون وحب الخير للغير، لدرجة أنه أبلغنى أن مركز بحوث الصحراء فى حاجة للباحثين، رغم أننا سنكون منافسين للبعض لأننا فى نفس التخصص، وهو من أبلغنى أيضا بخبر التعيين بالمركز، وعشنا معا فى السكن وقبلها بمدينة الجامعة. فكان يتمتع بأخلاق عالية وكان جميع أهل قريته يحبونه ويؤم المصلين ويقف خلفه الشباب والشيوخ فى الصلاة.


بقلم رئيس التحرير

رصاصة الرحمة علي "صفقة القرن"!
على المنصة الحوارية لموقع «فورين بوليسى» (Foreign Policy)، كان أن اشتعلت المناقشات لأكثر من 50 ساعة (أى: حتى مثول الم..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

طارق مرسي
آلام وريث العندليب
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
رأى «العقاد» و«سيد قطب» فى المرأة
د. فاطمة سيد أحمد
«فاريا ستارك» والإخوان ( 3) مسيرة الإخوان من البندقية إلى السيفين
د. مني حلمي
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
محمد جمال الدين
إنهم يقتلون الأطفال!!
د. حسين عبد البصير
فتوحات «توت عنخ آمون» من باريس إلى «لوس أنجلوس»

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF