بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 نوفمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

يا للخسارة يا دكتور عمارة

4380 مشاهدة

22 مارس 2014



بقلم: الدكتور القس: صفوت البياضي

تلقيت رسالة تليفونية من أحد أبنائنا الصحفيين يشكو فيها مما كتبه الأستاذ الدكتور محمد عمارة عضو مجمع البحوث الاسلامية ورئيس تحرير مجلة الأزهر، وكان المتحدث حاضراً لإحدى الندوات التى أقيمت منذ أكثر من أسبوع فى فندق النيل هيلتون، وكان الحضور جمعاً كبيراً من رجال الدين الاسلامى والمسيحى مع لفيف من الأجانب وكانت موضوعات اللقاء بعنوان حوار مسيحى إسلامى أقامته الكنيسة الإنجيلية وفى الجلسة الافتتاحية تحدثت فى بدايتها عن مكانة الأزهر فى قلوبنا باعتباره سياج صد للتعصب والكراهية.

 
 وفى حديثى أثنيت ثناءً كبيراً على أزهرنا وشيخه الجليل، صديق الجميع وصاحب مبادرة بيت العائلة الدكتور أحمد الطيب، وفى ذلك اللقاء تحدث عدد كبير من مشايخ الأزهر وعلمائه بكل الحب والتآخى والألفة والروابط التاريخية.
 
إلا أن عتاب الصحفى كان منصباً على ما كتبه دكتور عمارة مهاجماً للمسيحية مستنداً إلى مناظرة لم يشهدها أكثر من جيل مضى بين شاب يدعى محمد وقس أمريكى يدعى صموئيل زويمر عام 7481. وعتابى على الدكتور عمارة أنه يبحث مستدعياً فقرات من كتب مضى عليها العهد، وندوات أقيمت فى ظروف غير ظروفنا، ولا مكان لها فى زماننا. ولأنى من دعاة البناء لا الهدم، والحب لا البغض، وما يقربنا لا ما يفرقنا، وإلا لعدت إلى المناظرة المرفوضة بحكم الزمن والمتغيرات وأسلوب الحوار الجامع، والباحث عن أدوات التقارب ذلك الأسلوب الذى بدأته شخصياً فى حديثى فى ذلك الجمع الكبير، وتابعنى شيوخ أفاضل أفاضوا فى أحاديثهمبكل حب وثناء على تعاليم الحب والعطاء فى المسيحية السمحاء، ويا ليت الدكتور عمارة كان بين المدعوين لمثل هذا اللقاء.
 
لا يا دكتور عمارة، إن تقديمك لكتاب من القرن الماضى يتناول هجاء وهجوماً على المسيحية فى مجال المناظرات وأساليبها التى تخطاها الزمن ولم يعد مقبولاً فى عصرنا الحاضر حيث يبحث كل فريق عما يجمع لا عما يفرق، وهو الكثير الغالب والأعم، تاركين التفسير العقائدى لقاعات المتخصصين فى الكليات والمعاهد الدينية، وأظنها تبحث بهدف العلم الراقى الذى يتناول العقائد دون تعقيد، وفى حيادية شبه كاملة، مع احترامنا للجانب الإنسانى والغيرة الشديدة على عقائدنا وموروثاتنا وتاريخنا، ولو أراد الدكتور عمارة لوجد الكثير والكثير الذى يبنى ولا يهدم مما أورده القرآن، مردداً روائع ما جاء فى الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد منذ بداية الخليقة.
 
إننى لا أريد الرد على أستاذنا، لاسيما ما ورد من تفسير وتأويل على شرح لم نسمعه من قبل ولم نقرأه، ورفضى للرد ليس لضعف فى الحجة، ولا لتقصير فى الأداء، ولكن حتى لا أكرر ما أرفضه، وينساق القلم إلى غير ما نبتغى ونسعى.
 
أما هجومه على ديانة الأكثرية بين أتباع الديانات الإبراهيمية على المستوى العالمى، فهو يحتاج إلى مراجعة النفس فى ظل توترات سياسية تحاول أن تتخذ من الدين ستاراًللقتل والتدمير، والحرق والتخريب، وتحتاج إلى فكر السماحة، وقلم يجمع لا يفرق، يبنى لا يهدم، يدعو للحب والتآخى، لا للكره والعداء.
 
إننى أدعو كاتبنا الكبير الدكتور عمارة أن يبحث فيما هو جامع لأبناء الوطن الواحد، شركاء لا أعداء، بناة لا يهدمون، يرعون الله فيما يقولون، يذكرون تاريخ الجدود والأنساب، حتى لا تعود الإساءة إلى جذور وفروع العائلة الواحدة.
 
لقد تساءل الكاتب الشاب فى ختام حديثه ماذا لو وأنا لست من أصحاب فكر «الماذا واللو» يكفينى يقينى بأن شيخنا الجليل الطيب لن يقبل مثل هذا الأسلوب، وسوف يدعو إلى ما ينبغى لجمع المصريين تحت سقف واحد، دعاة بيت العائلة، وكان آخر لقاء لنا معه تحت سقف كاتدرائية الأقباط المسيحيين، فكان لقاء كل الأقباط، مسيحيين ومسلمين، فكلنا أقباط بمعنى مصريتنا واحدة، نحتاج لتأكيد هذه المفاهيم حتى لا ننساق وراء الحاقدين على مصرنا، والكارهين لأرضنا، والمدمرين لحبنا وعطائنا.
 
إن مصر فى أيامنا هذه تحتاج إلى عكس ما كتبه الدكتور عمارة، ولا أظن أنه يسعى إلى ذلك، ولعلها هفوة من هفوات العلماء، وكبوة من كبوات الجواد.
 
أما الرسائل والجرائد، فرسالتها التنوير لا التعتيم، وانتقاء أحلى الكلام شعراً ونثراً، ولغتنا العربية الجميلة تساعدنا على ذلك، وقد مضى شعر الهجاء، وحرب الأقلام، وإن حل مكان السطور رصاص وقنابل ومتفجرات، نراها فى كل أرجاء المعمورة صادرة عن نفوس موتورة دأبت على القتل والتدمير، وأمام كل ما يحدث فى الداخل والخارج نحتاج إلى داعين للحب لا للكراهية، للبناء والتعمير، لا للخراب والتدمير.
 
دعائى أن يحفظ الله بلادنا، ولنعش معاً تحت سقف هذا البلد الأمين الذى دخله المسلمون آمنين، فوجدوا فيه القبول وحسن الجوار، الغرس والماء والشبع وطيب البقاء، فلا نضيع تاريخنا، وننسى ماضينا الجميل، فمصرنا أعطت بسخاء، لا تنتظر منا بغضة أو عداء.
 
رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر

بقلم رئيس التحرير

48 ساعة «ساخنة» فى قبرص!
فيما كان الرئيس القُبرصى «نيكوس أناستاسيادس» يتسلم يوم الاثنين (13 نوفمبر) أوراق اعتماد سفيرة مصر بقبرص «مى خلي..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
شيرين.. و«الجنون لم يعد فنون»!
اسامة سلامة
سلفنى ضحكتك!
مدحت بشاي
حيث الحرية هناك الوطن
اسلام كمال
متحذلقو السوشيال ميديا
عاطف بشاى
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
جمال طايع
مسار العائلة المقدسة.. وقُبلة الحياة!
هناء فتحى
«عروسة محجبة.. وعريس إرهابى»
حسام عطا
ماذا نريد من اليونسكو الآن؟
محمد مصطفي أبوشامة
هل يعود الحريرى؟
د. مني حلمي
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
وائل لطفى
الشعراوى ليس نبيا!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF